مساحة إعلانية
كتب: مرتضي العمدة
قام الأستاذ الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، بزيارة رسمية إلى معهد أذربيجان للعلوم الدينية؛ لبحث أطر تعزيز التعاون المشترك في المجال العلمي والدعوي والأكاديمي، وذلك بتوجيهات كريمة من الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية. وكان في استقباله لدى وصوله مقر المعهد قيادات المؤسسة؛ حيث عقد لقاء عمل موسع ضم كلاً من: الأستاذ عقيل شيرينوف، رئيس معهد أذربيجان للعلوم الدينية، والأستاذ مهمان إسماعيلوف، مدير الكلية الدينية، والأستاذ إمين أوروجوف، مساعد رئيس المعهد، والأستاذ سنان حاجييف، أخصائي أول للعلاقات الخارجية في المعهد، بحضور عدد من الأساتذة والطلاب. تناول اللقاء بحث سبل توطيد أواصر التعاون الثقافي والديني والعلمي بين المجلس الأعلى للشئون الإسلامية والمؤسسات الدينية والأكاديمية في جمهورية أذربيجان، وتبادل الخبرات في مجال تأهيل الكوادر وتطوير البرامج التعليمية والدعوية، فضلاً عن إتاحة إصدارات المجلس ومطبوعاته الفكرية لخدمة باحثي وطلاب العلم بالمعهد. وعقب لقاء العمل، التقى الأمين العام بجمعٍ من الأساتذة والطلاب، حيث ألقى محاضرة علمية مهمة سلط خلالها الضوء على «التجربة المصرية في العيش المشترك والتعايش السلمي»، مؤكدًا أن التدين المصري مبني على السماحة وقبول الآخر ومحبة الدين بلا إفراط ولا تفريط. وأوضح أن هذه التجربة الفريدة في إقامة المجتمع الإنساني المتناغم تُعد نموذجًا حقيقيًّا يحتاج إليه العالم بأسره للعيش في سلم وسلام، باعتبارها تطبيقًا عمليًّا لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف بمفهومه الصحيح، وما أمر به الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم من حفظ الحقوق كاملةً للمسلم وغير المسلم واحترام الإنسان لأخيه الإنسان في كل شيء. جاءت هذه الزيارة على هامش مشاركة الأمين العام للمجلس في فعاليات المنتدى العالمي السابع للحوار بين الثقافات المنعقد بالعاصمة أذربيجان «باكو». وتُجسد هذه الجهود حرص وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية على مواصلة مد أواصر التعاون العلمي والثقافي والديني مع المؤسسات التعليمية والدينية حول العالم، وتبادل الخبرات والرؤى في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في ترسيخ الوعي الرشيد، ونشر الفكر الوسطي المستنير، وبناء جسور التواصل بين الشعوب.