مساحة إعلانية
وكالات
أقرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، بثماني محاولات انتحار متعلقة بانتشار حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في الشرق الأوسط خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وكُشف عن محاولات الانتحار في رد مكتوب لوزير البحرية الأميركي بالوكالة هونغ كاو على استفسار للسناتورة الديمقراطية كيرستن غيليبراند بشأن الأوضاع على متن الحاملة. ورفض الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق المزاعم بشأن تدهور الأوضاع على متن الحاملة، فيما قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن الوضع جرى «تصويره بشكل مضلل»، وفق موقع «يورونيوز».
وأوضح كاو، وهو أرفع مسؤول مدني في البحرية الأميركية، أنه «منذ بداية انتشار لينكولن، سُجل ما مجموعه ثماني محاولات انتحار» في صفوف أفراد المجموعة الضاربة بأكملها، التي تضم طاقم الحاملة والجناح الجوي والسفن المرافقة. لكنه أكد عدم تسجيل أي وفاة نتيجة ذلك.
وأثبتت تصريحات كاو صحة تقارير تحدثت عن تدني المعنويات ومشكلات طالت أبسط تفاصيل الحياة اليومية على متن حاملة الطائرات الأميركية.
وغادرت الحاملة كاليفورنيا في نوفمبر العام الماضي في مهمة إلى بحر الصين الجنوبي، قبل تحويل مسارها قبيل الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت أواخر فبراير 2026. وفي مطلع سبتمبر، توقفت «أبراهام لينكولن» في تايلاند، بعدما قضى أفراد مجموعتها الضاربة أشهراً طويلة في البحر، ووصلت مدة انتشار الحاملة إلى 286 يومًا.
وأشار كاو إلى أن بحارًا تابعًا للجناح الجوي «سقط من على متن السفينة في البحر في أوائل أغسطس»، قبل أن تنتشله مروحية للبحث والإنقاذ ويُنقل لتلقي الرعاية الطبية. وفي حادثة أخرى، «حاول بحار إلقاء نفسه في البحر في شهر مارس، لكن زملاءه منعوه من ذلك»، قبل أن يتلقى الرعاية ويعود لاحقًا إلى قاعدته الأم.
وشارك ما بين ستة وسبعة آلاف بحار في انتشار مجموعة «لينكولن» الضاربة على متن نحو ست سفن.
ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤول عسكري أميركي قوله إن تسجيل ثماني محاولات يعد رقمًا مرتفعًا مقارنة بعمليات الانتشار الأخيرة لمجموعات حاملات الطائرات، التي كانت تشهد عادة محاولة أو محاولتين سنويًا.
لكن عند احتساب عدد البحارة المشاركين في المهمة، فإن معدل محاولات الانتحار في المجموعة يبدو قريبًا من المعدل المسجل في صفوف أفراد البحرية الأميركية في الخدمة الفعلية العام 2024، وهو أحدث عام تتوافر عنه بيانات لوزارة الدفاع. وسُجلت آنذاك 356 محاولة انتحار بين نحو 337 ألف بحار في الخدمة الفعلية.
وتأتي هذه الأرقام بعدما تحدثت تقارير عن أن الظروف المعيشية التي عاشها البحارة على متن «أبراهام لينكولن» كانت سيئة، مع أعطال واسعة في أنظمة السباكة شملت انسداد عدد من المراحيض، وطفح مياه الصرف الصحي، وتعطل بعض مرافق الاستحمام، فضلًا عن انتشار العفن.
كما واجه أفراد الطاقم فترات من انقطاع المياه الساخنة ونقصا في بعض مستلزمات النظافة الأساسية. وتزامنت هذه المشكلات مع بقاء الحاملة فترات طويلة في البحر من دون التوقف في الموانئ، ما قلّص فرص إجراء أعمال الصيانة المعتادة وإعادة التزود بالمؤن، وحرم البحارة من فترات الراحة التي توفرها عادة محطات التوقف.
وفي أغسطس، أثارت عائلات عسكريين وأعضاء في الكونغرس مخاوف بشأن تقارير عن محاولات انتحار ومشكلات في الصحة النفسية، إلى جانب نقص بعض الإمدادات. ووصف أحد أفراد الطاقم، في حديث سابق لـ«سي إن إن»، المعنويات على متن الحاملة بأنها متدنية، متحدثا عن ضغوط مرتبطة بتعطل المرافق الأساسية وعدم وضوح موعد العودة إلى الولايات المتحدة.
في المقابل، قالت البحرية الأميركية إنها لم ترصد زيادة في الأفكار أو المحاولات الانتحارية على متن الحاملة. كما نقلت الشبكة عن مسؤول أميركي قوله إن البحرية لا ترى علاقة مثبتة بين مدة الانتشار والأفكار المتعلقة بإيذاء النفس.