مساحة إعلانية

منبر

قضايانا

إيمان بدر تكتب:رسالة طمأنة لطلاب الثانوية العامة وأسرهم قبل ساعات من الامتحانات

2026-06-17 02:08 PM  - 
إيمان بدر تكتب:رسالة طمأنة لطلاب الثانوية العامة وأسرهم قبل ساعات من الامتحانات
صورة ارشيفية

* قائمة التحديات المعتادة أبرزها الأجواء الحارة والغش الاليكتروني وتحديات جديدة هذا العام تشمل الانتقال إلى مجمعات امتحانية بدلاً من اللجان الصغيرة.


8تعدد نماذج اسئلة الاختيار من متعدد كابوس يطارد الطلاب من نوعية ( الدحيح والصمام) ويعوق المعلمين من فئات حوت الكيمياء ووحش الفيزياء.


* خطة الوزارة لمواجهة أزمات التسريب والغش المتكرر وماذا يفعل التلميذ لفك الاشتباك بين الحفظ والفهم.


اعتدنا أن نطلق على الطالب المتفوق مصطلحات من نوعية ( الصمام بمعنى كثير الحفظ والصم والاستظهار عن ظهر قلب) حتى طلبة الشعب العلمية أصبحوا يتسابقون مع زملائهم في شعبة الادبى على الحفظ الذي كان على أيام كاتبة هذه السطور حكراً على ذوى الميول الأدبية والمواد التى تعتمد على مناهج تعليمية يمكن وصفها بالرغاية ( فيها كلام كتير وتعريفات وتواريخ لا حل لها إلا الحفظ) ولكن مع انتشار سناتر الدروس الخصوصية وظهور معلمين ومعلمات يمارسون عملهم فيما يشبه العيادات الطبية يعلقون عليها لافتات مكتوب عليها ( حوت الكيمياء ووحش الاحياء وعبقرى الفيزياء) فوجئنا بطالب علمى يسأل زميله ( المستر حفظكم كام معادلة بل وكام مسألة)، وحتى في اللغات الأجنبية نجد ( المستر أو المسيو) يقوم بتلقين الطلاب جمل وعبارات في شكل قوالب جاهزة تستخدم في موضوعات التعبير ( كتابة البارجراف) علما بأن الموضوع الذي سيكتب الطالب عنه لم يتحدد بعد، والأدهى أن الطالب حين يواجه قطعة فهم خالية من هذه الجمل يتوقف عن التفكير لأنه باختصار لم يتدرب عليه، ومن ثم لو فوجئ في اختبار الفيزياء أو الكيمياء أو الرياضيات بمسائل ومعادلات لم يحفظها له المستر يصاب المسكين بشلل مؤقت وتوتر حاد داخل اللجنة.
وعلى خلفية ذلك تحاول وزارة التربية والتعليم منذ تولى حقيبتها الدكتور طارق شوقى وصولاً إلى وزيرها الحالى محمد عبد اللطيف أن تقاوم شبح الحفظ وتقتل فكرة الصم وتنمى تدريجياً مهارات التفكير والفهم والقراءة الدقيقة للأسئلة بدلاً من قص ولزق الإجابات المعلبة لأسئلة جاهزة ومجمدة في ذهن الطالب ينساها فور تسليم ورقة الامتحان، ومن أجل ذلك يبقى التحدى الأهم الذي يواجه الطلاب والطالبات في امتحانات الثانويه العامه المقرر لها يوم ٢١ يونيو الجارى هو تعدد نماذج اسئله الاختيار من متعدد ( أ - ب- ج- د) والتى تهدف إلى قياس مستوى الفهم وليس الحفظ وتحتاج إلى قراءة دقيقة وتفكير عميق قبل الحل ليصبح التحدى الآخر هو عامل الوقت والتوتر النفسي المصاحب لإجراء الامتحانات في أجواء حارة ( تبدأ من أواخر يونيو وتمتد إلى ١٦ يوليو)، ولمواجهة هذه المشكلة اتاحت الوزارة نماذج استرشادية على موقعها الإلكتروني والمنصات التابعة لها عادة ما لا يخرج عنها الامتحان، ولكن غالباً لا يهتم  الطلاب بالتدريب عليها ويكتفون بمذكرات وملازم المستر في السنتر.
وعلى ذكر المواقع والمنصات الاليكترونية يبقى التحدى القديم المتجدد لدى الدولة والطالب على حد سواء هو مواجهة الغش الالكتروني ومن أجل ذلك تعمل الوزارة على تشديد الإجراءات الرقابية باستخدام أدوات التفتيش والعصا الاليكترونية قبل دخول اللجان وتتبع نظام صارم لمواجهة جروبات الغش على تطبيقات تليجرام وغيرها، وهو ما يحدث حالة من التوتر والارتباك داخل اللجان ويتطلب من كل طالب التحلى بالثبات الانفعالى وعدم التأثر بهذه التدابير الصارمة.
وفي سياق متصل يواجه الطلاب هذا العام لأول مرة ظاهرة التجمعات الامتحانية الكبيرة حيث قررت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى تقليل اللجان الصغيرة ودمجها في مجمعات كبيرة، ومن ثم قد يجد الطالب لجنته بعيدة نسبياً عن منطقة سكنه ويواجه مخاوف من التأخير عن أداء الامتحان وهو ما يتطلب ضبط الوقت والتحرك قبلها بفترة كافية وإجراء محاولات تجريبية قبل يوم اللجنة لمعرفة كم يستغرق زمن الوصول إليها.
وبشكل عام يتعين على الطالب وأسرته الاهتمام بالصحة العامة والصحة النفسية والنوم الكافي والتغذية السليمة ليس فقط في موسم الامتحانات ولكن على المدى الطويل ثبت أن الطفل الذي يتغذى بشكل جيد وينشأ في بيئة ملاءمة صحياً ونفسياً واجتماعيا قد لا يكون متفوقاً دراسياً بالمعنى الشائع والذي يربط التفوق بالحفظ والدرجات والالتحاق بكليات معينة، ولكنه في الغالب يكون شخص سوى قادر على التعامل مع التحديات ومواجهة المخاطر المحتملة خاصةً حين تنتهي الدراسة المدرسية ويبدأ مرحلة الجامعة ثم يقتحم سوف العمل والحياة الاجتماعية والمهنية الاكثر اتساعاً وانفتاحا.

مساحة إعلانية