مساحة إعلانية

منبر

قضايانا

إيمان بدر تكتب : خطة الحكومة لمواجهة شبح الفقر المائي

2026-11-05 06:13 AM  - 
إيمان بدر تكتب : خطة الحكومة لمواجهة شبح الفقر المائي
صورة أرشيفية

تحقيق الأمن الغذائي وتقليل فترات انقطاع المياه وصولاً إلي إتاحة مقاعد دراسية وفرص عمل جديدة

❐ تبدأ بحماية حقوق مصر التاريخية في مياه النيل وتمتد إلي مشروعات عملاقة لتطويع التغيرات المناخية واستخدام التكنولوجيا لإنقاذ بيوت الريف والصعيد


ليست مصادفة أن تستضيف مصر اسبوع القاهرة للمياة في نسخته التاسعة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي شخصياً، لأنه كرجل دولة يعلم خطورة وأهمية ما يواجه المنطقة والعالم حالياً من أشباح تتعلق بالمجاعة المائية من ناحية والتغيرات المناخية من ناحية أخرى، ولذلك كان السيسي من أوائل الذين حذروا من خطر التغيرات المناخية في بدايات حكمه ومن داخل مقر الأمم المتحدة بنيويورك، وحتي قبل أن تكشر الطبيعة عن انيابها وتبدأ سلسلة الكوارث الطبيعية التي تعرض لها العالم فيما بعد اهتمت مصر باتخاذ الإجراءات والتدابير لمواجهة الأعاصير والزلازل والسيول ونحت البحر والتصحر.
وعلي ذكر الأمم المتحدة من الملاحظ أن اسبوع القاهرة للمياة يعد التحضير الأخير لمؤتمر الأمم المتحدة للمياة ٢٠٢، ولذلك انعقد الاسبوع تحت شعار عالمي وليس اقليمي أو محلي هو ( المياة حافز للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام) بعد أن باتت مشاكل المياة والبيئة تهدد بالقضاء علي الكوكب وفناء الجنس البشري ككل.
وفي هذا السياق حرصت مصر علي دعم حقوقها التاريخية في مياة النيل من خلال طرح رؤيتها لإدارة الموارد المشتركة وفق القانون الدولي.
وفيما يتعلق بالاخطار المحدقة بهذا الملف تأتي الزيادة السكانية والتغيرات المناخية في المقدمة، ومن ثم يركز الخبراء علي أهمية استخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة للتنبؤ بالامطار والسيول بهدف انقاذ البيوت خاصةً في المناطق الريفية والصعيد بالإضافة إلي تقليل الهدر في شبكات المياة والاستفادة منها في أعمال الرى.
ولأن الأمن المائي يرتبط بالأمن الغذائي ويصب في اتجاه توفير المحاصيل والخضروات والفواكه بأسعار متاحة للمواطن العادي، لا تتوقف الدولة المصرية عن دراسة وتطبيق استراتيجيات تطوير نظم الري وتوفير مياة الزراعة عن طريق تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحي، ناهيك عن تكنولوجيا الفلاتر الضخمة ومحطات المعالجة الذكية التي يتم إنشاؤها بالتعاون مع جهات دولية لرفع مستوي نقاء المياة وتقليل فترات انقطاعها، وكذلك تقنيات التكيف المناخي والاستفادة من السيول والامطار الغزيرة بالتوازي مع الحماية من أخطارها.
ولأن الأمر ليس مجرد جلسات ونقاشات في قاعات المؤتمرات والندوات، استطاعت الدولة المصرية أن تحوله إلي فرص مبتكرة للتعليم ثم العمل حيث أنشأت مدارس تعادل الثانوية العامة لدراسة تكنولوجيا مياة الشرب والصرف الصحي تابعة للشركة القابضة بالإضافة إلي المدارس الإيطالية لتكنولوجيا المياة ( اجرو) وصولاً إلي معاهد وكليات وأقسام متخصصة داخل كليات التكنولوجيا تدرس هذه العلوم لتهيئ خريجيها للعمل في شركات متخصصة في مجالات البنية التحتية وشبكات المياه المتطورة، وهو ما يعيدنا إلي أسبوع القاهرة للمياة الذي أقام ضمن فعالياته معرضاً ضخما شاركت فيه شركات الري بالتنقيط والبنية الأساسية وكذلك تدوير النفايات والطاقة الشمسية وطاقة الرياح وكلها مشروعات توفر آلاف فرص العمل للمهندسين والعمال والفنيين، ناهيك عن قدرتها علي ضخ استثمارات ضخمة في قطاعات انتاجية واعدة.

مساحة إعلانية