مساحة إعلانية
بقلم: شحاته زكريا
تشهد مصرنا الحبيبة طفرة تنموية غير مسبوقة تمتد يد البناء فيها لتصل إلى كل ربوع الوطن وتتجسد بوضوح في ملحمية مشروعات البنية التحتية وتطوير مرفق سكك حديد مصر وهو تطور هائل ومشهود بطاقة جبارة يلمسها المواطن كل يوم. وفي خضم هذه الإنجازات الكبرى التي تقودها القيادة السياسية بحكمة ورؤية استراتيجية ثاقبة تبرز النماذج الواعية من أبناء الوطن الذين لا اكتفاء بالدعم يكتفون بل يساندون الدولة بمبادراتهم الشعبية والجهود الذاتية الخالصة. من هذا المنطلق نرفع استغاثة باسم مزارعي وأهالي قرية كفر ميت الحارون بمركز زفتى بمحافظة الغربية وتحديدا أصحاب الأراضي المجاورة للشريط الحديدي بالمنطقة الواقعة بين محطة ميت الحارون ومدخل قرية كفر ميت الحارون (المنطقة المعروفة بـ "سكة الرزأ" على خط قطار ميت غمر - بنها).
شريان الحياة المهدد بالانسداد تلخص المشكلة في مساحة زراعية تقارب الـ 35 فدانا تعتمد كلياً في ريها على مروي تاريخي يمر من تحت قضبان السكة الحديد قادما من الترعة التي شملها التطوير والتبطين مؤخرا. ولأن هذا المروي القديم قد تعرض لأسباب عديدة للانسداد باتت هذه المساحة الواسعة من الأراضي المنزرعة مهددة بفقدان مصدرها الوحيد للري، مما يضع عشرات المزارعين وأسرهم أمام أزمة حقيقية تهدد مصدر رزقهم الرئسيي.
فرصة ذهبية بلا أعباء على الخزانة العامة إن ما يبعث على الأمل في حل هذه المعضلة هو تامنها الزمني والمكاني مع أعمال التطوير الكبرى الجارية حاليا على خط السكة الحديد وتحديدا أعمال تغيير "الفلنكات" وتحديث البنية الأساسية في تلك المنطقة. وقد ضرب أهالي المنطقة ومزارعوها ورجال الأعمال المخلصون مثالا رائعافي الانتماء والوعي الوطني حيث قاموا بتوفير الماسورة اللازمة لتمرير مياه الري من تحت القضبان بالجهود الذاتية الكاملة وبما لا يكلف ميزانية الدولة مليما واحدا.
مناشدة خالصة لصناع القرار إن كل ما يتطلبه الأمر هو تنسيق إداري وميداني سريع وإصدار توجيهات كريمة للشركات المنفذة لمشروع تطوير السكة الحديد في قطاع "كفر ميت الحارون"، بالسماح بوضع هذه الماسورة المعدة مسبقاً بالتوازي مع أعمال رفع وتجديد الفلنكات ليعود المروي إلى عمله وتتنفس الأراضي الزراعية الحياة من جديد.
إن هذه الخطوة على بساطتها الهندسية تمثل نموذجا حيا
للتكامل بين جهود الدولة التنموية ووعي المواطنين وتعبيرا صادقا عن حب أبناء كفر ميت الحارون لوطنهم ودعمهم الدائم لمسيرة البناء والتحديث التي يقودها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي. الأمل كبير في استجابة سريعة تعيد الحياة لـ 35 فدانا وتؤكد مجددا أن المواطن المصري هو الشريك الحقيقي في بناء وطنه.