مساحة إعلانية
قنا- منتصر عطيتو راضي
أكد المستشار باسم حفناوي، الأمين العام لحزب صوت الشعب والمحلل السياسي، أن الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تشمل كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، تمثل تحركًا استراتيجيًا مهمًا يعكس رؤية الدولة المصرية لتنويع شراكاتها الدولية، وتعزيز حضورها السياسي والاقتصادي على الساحة العالمية، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجالات الاقتصادية والصناعية والعسكرية والتكنولوجية.
وأوضح حفناوي، خلال استضافته ببرنامج «مساحة الرأي» على شاشة الفضائية المصرية الموجهة لأمريكا، أن المباحثات المصرية الكورية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الثنائية والانتقال بها إلى مستويات أكثر تقدمًا، لا سيما في ضوء ما تتضمنه من تفاهمات ومذكرات تعاون في مجالات صناعة السفن والصناعات الدفاعية والتعاون العسكري، إلى جانب البنية التحتية الرقمية والتكنولوجيا المتقدمة، بما يدعم توجه الدولة المصرية نحو توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا الحديثة.
وأشار الأمين العام لحزب صوت الشعب إلى أن لقاء الرئيس السيسي برؤساء وممثلي 23 شركة كورية عالمية يعكس اهتمام القيادة السياسية باستقطاب الاستثمارات الكبرى، وتهيئة المناخ الملائم أمام الشركات الدولية للتوسع في السوق المصرية، مؤكدًا أن طرح إنشاء منطقة صناعية كورية متكاملة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمثل فرصة واعدة لتعزيز القدرات الإنتاجية، وزيادة الصادرات، وترسيخ مكانة مصر مركزًا إقليميًا للتصنيع والتجارة.

وأضاف حفناوي أن انفتاح مصر على كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا يعبر عن توجه استراتيجي يستهدف الاستفادة من التجارب الآسيوية الناجحة في مجالات التنمية والتصنيع والتكنولوجيا، خاصة في ظل ما حققته هذه الدول من تطور في بناء اقتصادات تنافسية وتعزيز قدراتها الصناعية، مشيرًا إلى أن تنويع الشراكات الدولية يمنح الاقتصاد المصري فرصًا أوسع لجذب الاستثمارات وتبادل الخبرات وبناء علاقات قائمة على المصالح المشتركة.
وشدد المحلل السياسي على أن التحركات المصرية تعكس حرص الدولة على إقامة علاقات دولية متوازنة، وتعزيز التعاون مع مختلف القوى الاقتصادية، بما يخدم المصالح الوطنية ويحافظ على استقلالية القرار المصري، ويدعم قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
واختتم المستشار باسم حفناوي تصريحاته بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي للجولة الرئاسية لا يتوقف عند توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وإنما يرتبط بقدرة الجهات المعنية على تحويلها إلى استثمارات فعلية ومشروعات إنتاجية على أرض الواقع، تسهم في توفير فرص العمل، وزيادة معدلات الإنتاج، ودعم الاقتصاد الوطني، وتحقيق مردود ملموس ينعكس إيجابيًا على مستوى معيشة المواطن المصري.