مساحة إعلانية
هو عبد الباسط محمد عبد الصمد سليم داوود قارئ القرآن الكريم الشهير الذى أصبح فيما بعد سفير القرآن الكريم
هو - فيما بعد - فضيلة القارئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد الذى لُقّب بالحنجرة الذهبية والمولود فى الصعيد النائى فى عام (1927 م / 1345هـ ) بقرية " المرازعة " تلك القرية الصعيدية التابعة لمحافظ "قنا"فى جنوب مصر
فضيلة القارئ الشيخ الشهير باسم عبد الباسط عبد الصمد سفير القرآن الكريم فى شتى بقاع المعمورة عُرف بحلاوة صوته وقوة حنجرته وبطبقة الصوت الرنان الذى يلفت الانتباه ، وبعد أن قرأ فى المسجد المكّى أُطلق عليه لقب " صوت مكة" وكان أشهر قرّاء القرآن الكريم فى مصر والعالم العربى و الإسلامى ، ونال شعبية كبيرة فى جميع أنحاء العالم ، وتم تكريمه فى معظم دول العالم من الملوك والرؤساء ، وهو أول من قرأ القرآن المريم فى الكرملين ، وكذلك فى دار أوبرا باريس
نشأ الطفل عبد الباسط فى بيئة تهتم بالقرآن الكريم حفظا و تجويدا ، فالجد هو الشيخ عبد الصمد كان من الحفظة المشهود لهم بالتمكن من حفظ القرآن وتجويده بالأحكام بالقراءات المختلفة ، وعندما أتم (7سبع سنوات) قرر والده أن يلحقه بكتّاب القرية ، فيتفوق الطفل الصغير فى الكتّاب على أقرانه فى حفظ القرآن ، فقد كان لديه استعداد فطرى لتعلم القرآن الكريم ، على الرغم من صغر سنه ، فحفظ القرآن كاملا وهو فى العاشرة من عمره وقد أتقن مخارج الحروف ، كان ذلك على يد الشيخ الـمُتقِن محمد سليم حمادةّ - ابن طنطا - الذى شاءت الأقدار أن تم نقله إلى أرمنت ليلتقيه الطفل عبد الباسط ( فحمد الله أن جاء الشيخ الذى كان سيذهب إليه ، بعد أن حزم أمتعته ليرحل إلى طنطا ) فبالإضافة إلى حلاوة صوته ، قد أصبح عبد الباسط ظاهرة فى قريته وبدأت الناس فى القرى المجاورة لقريته تعرف الشيخ الجديد عبد الباسط ، وأصبح قارئا مشهورا فى كل الصعيد
وهو دون السادسة عشرة من عمره
والتحق بالإذاعة المصرية فى عام 1951م ، وفى عام 1952م ، وتم تعيينه قارئا لمسجد الإمام الشافعى (رضى الله عنه ) ثم فى عام 1958 م عُيّن لمسجد الإمام الحسين خلفا للشيخ محمود على البنا ، مما تحتم على الشيخ أن يقيم فى القاهرة ، فأحضر أسرته الصغيرة وأقام فى حى السيدة زينب بالقاهرة
عندما رحل الشيخ عبد الباسط إلى جوار ربه ، ترك الشيخ ثروة من التسجيلات للإذاعة ، إلى جانب المصحفين المرتّل والمجوّد ، كما ترك مصاحف مرتّلة لبلدان عربية وإسلامية كثيرة ، فقد جاب بلاد العالم ، و عندما كان يسافر إلى بلدان خارج مصر ، كان يتم استقباله استقبالا مشرّفا كاستقبال الرؤساء والملوك ، وكان يرتبط بعلاقات جيدة مع معظم رؤساء وملوك الدول الإسلامية، و الشيخ كان يعتزـ بشكل خاص ـ بزيارته للهند ، حيث حضرت الحفل " أنديرا غاندى "، وجلست على الأرض تستمع إلى الشيخ عبد الباسط ، ( وهى ليست مسلمة ) وانبهرت بجمال وعذوبة صوته ، وقد حضر الآلاف من المسلمين من الهنود ، وعندما بدأ فى القراءة خلعوا أحذيتهم احتراما للقرآن ، وبكوا من الخشوع ، حتى بكى الشيخ مثلهم
ولقد قرأ الشيخ عبد الباسط فى أكبر المساجد فى العالم ، منها المسجد الحرام ، والمسجد النبوى ، والمسجد الأقصى، بالإضافة إلى مسجد الخليل بفلسطين ، والمسجد الأموى بدمشق وغيرها من المساجد الكبرى على مستوى العالم
والجدير بالذكر. أن صوت عبد الباسط عبد الصمد كان سببا فى إسلام عدد من غير المسلمين
و كان أول نقيب لقرُاء مصر (تم ذلك فى سنة 1684م)
رحل القارئ الشيخ عبد الباسط سنة 1988م ، نتيجة التهاب كبدى عن عمر ناهز الواحد وستين عاما ، رحم الله الشيخ الجليل عبد الباسط. عبد الصمد ..!
