مساحة إعلانية

منبر

منوعات

سارة شطيبة: من دراسة الحقوق إلى عالم الأعمال

2026-10-08 03:15 AM  - 
سارة شطيبة: من دراسة الحقوق إلى عالم الأعمال
وئام التركي

حوار : وئام التركي
من زغوان، تخوض الشابة التونسية سارة شطيبة تجربة مهنية تجمع بين التكوين الأكاديمي والعمل في مجال الضيافة وتسيير الإقامات. فبعد تخرجها في الحقوق سنة 2021، اختارت سنة 2023 الانتقال إلى عالم الأعمال من بوابة مشروع عائلي ،وهو مشروع يملكه والدها، المحامي ورجل الأعمال، ويتولى تمويله، بينما تضطلع سارة بمسؤوليات التسيير الإداري والمتابعة اليومية.
فالمشروع تجربة تجمع بين الإقامة والراحة واحتضان المناسبات الخاصة، من بينها الحفلات وعقود القران، إلى جانب توفير وحدات إقامة مختلفة ومجهزة بحسب احتياجات الزوار.
في هذا الحوار، تحدثنا سارة شطيبة عن مسيرتها، وانتقالها من دراسة الحقوق إلى مجال الأعمال 
من هي سارة شطيبة؟ وكيف تحبين أن تقدمي نفسك؟
أنا سارة شطيبة، متخرجة في الحقوق سنة 2021، وأخوض اليوم تجربة مهنية في مجال تسيير مشروع في قطاع الضيافة والإقامة.
أنتِ متخرجة في الحقوق، كيف انتقلتِ من مرحلة الدراسة والتكوين إلى العمل في مجال الضيافة والسياحة؟
بعد تخرجي سنة 2021، اخترت أن أخوض تجربة العمل في مشروع والدي، خاصة أنني كنت أرغب في اكتساب تجربة مهنية وعملية في مجال مختلف عن اختصاصي الأكاديمي. وكانت بداية مشواري في المشروع سنة 2023.
والدك هو صاحب المشروع .. كيف بدأت علاقتك بالمشروع، ومتى قررتِ أن تكون لك بصمتك الخاصة فيه؟
والدي هو صاحب المشروع ومموّله، وهو محامٍ ورجل أعمال. ومع بداية تجربتي سنة 2023، توليت مسؤوليات مرتبطة بالتسيير الإداري والمتابعة اليومية للمشروع، وهو ما أتاح لي فرصة الاقتراب أكثر من عالم الأعمال والتعامل المباشر مع مختلف تفاصيل العمل.
ما طبيعة الدور الذي تقومين به اليوم في تسيير الإقامة ومتابعة شؤونها؟
أهتم بالتسيير الإداري ومتابعة العمل بصورة يومية، إلى جانب مراقبة مختلف التفاصيل المتعلقة بالإقامة والخدمات المقدمة للزوار، بما يساعد على حسن سير العمل.
ماذا تمثل لك الإقامة داخل المشروع ؟ وهل تعتبرينها مجرد مكان للإقامة أم تجربة متكاملة للزائر؟
المشروع بالنسبة ليّ ليس مجرد مكان للإقامة، بل تجربة متكاملة تجمع بين الإقامة والراحة والترفيه واحتضان المناسبات الخاصة. فهو يضم فضاءات للإقامة، إلى جانب فضاءات مخصصة للحفلات وعقود القران.
ما الخدمات التي توفرها الإقامة للزوار؟ وما الذي تحرصين على أن يجدوه عند زيارتهم؟
يوفر المشروع وحدات إقامة مختلفة، بما يتناسب مع احتياجات الزوار. فهناك وحدات مخصصة للعزاب إلى جانب وحدات مخصصة للمتزوجين وهي مجهزة بمختلف المرافق الأساسية، من غرف النوم والثلاجة والمكيف والتلفاز، إضافة إلى مستلزمات تجميل جاهزة.
والفكرة هي توفير إقامة مريحة ومجهزة، بحيث يجد الزائر مختلف احتياجاته داخل المكان.
المشروع يجمع بين الإقامة واحتضان الحفلات وعقود القران، كيف تصفين هذه التجربة؟
هي تجربة تجمع أكثر من خدمة في فضاء واحد، حيث يمكن للزائر أن يجد الإقامة والراحة، كما يمكن أن يحتضن المكان مناسباته الخاصة، من حفلات وعقود قران وغيرها من المناسبات.
كيف تتعاملين مع الحرفاء وتفهمين احتياجاتهم، خاصة أن تجربة الزائر تبدأ من طريقة استقباله والتواصل معه؟
العمل اليومي داخل المشروع يتطلب المتابعة المستمرة والانتباه إلى التفاصيل، خاصة أن مجال الضيافة يرتبط مباشرة براحة الزائر وجودة الخدمات التي يحصل عليها.
ما أكثر شيء تعلمته من العمل في مجال الضيافة وتسيير الإقامة؟
أتاحت لي هذه التجربة فرصة اكتساب معارف عملية جديدة، خاصة في مجال الإدارة والتسيير والتعامل مع الزوار ومتابعة مختلف تفاصيل المشروع. وهي تجربة مختلفة عن الدراسة، لكنها ساعدتني على تطوير قدراتي المهنية.
هل واجهتك صعوبات باعتبارك شابة تتولى مسؤوليات داخل مشروع عائلي؟ وكيف تمكنتِ من التعامل معها؟
العمل داخل مشروع عائلي يمنحني فرصة للتعلم وتحمل المسؤولية والمساهمة التطوير وفي الوقت نفسه يساعدني على بناء تجربتي المهنية الخاصة من خلال الاحتكاك اليومي بالعمل ومختلف تحدياته.
كيف أثرت دراستك وتكوينك على طريقة إدارتك للعمل واتخاذ القرارات؟
دراسة الحقوق منحتني تكوينًا ساعدني على فهم المسؤولية والتعامل مع مختلف المسائل بطريقة منظمة، بينما أضاف العمل الميداني جانبًا عمليًا من خلال الإدارة والمتابعة اليومية والتعامل مع الزوار.
هل تشعرين أن العمل مع والدك أضاف إلى تجربتك المهنية؟ وما أهم شيء تعلمته منه؟
العمل إلى جانب والدي أتاح لي فرصة التعلم من تجربة عملية موجودة أمامي، كما منحني فرصة تحمل المسؤولية واكتساب خبرة في مجال الإدارة والأعمال.
برأيك، ما الذي يجعل المشروع العائلي قادرًا على الاستمرار والتطور من جيل إلى آخر؟
استمرار المشروع العائلي يحتاج إلى العمل والتعاون وتحمل المسؤولية، إلى جانب القدرة على التطور ومواكبة احتياجات الزوار وتقديم خدمات تحافظ على ثقتهم.
ما الذي يميز مشروعكم عن غيره من الفضاءات التي تجمع بين المطعم والإقامة والترفيه؟
من بين نقاط التميز تنوع الخدمات التي يوفرها المشروع، فهو يجمع بين الإقامة وفضاءات المناسبات، مع توفير وحدات إقامة مجهزة ومختلفة بحسب احتياجات الزوار.
هل تطمحين إلى إدخال أفكار جديدة أو تطوير خدمات الإقامة خلال الفترة القادمة؟
أطمح إلى مواصلة العمل على تطوير المشروع وتحسين الخدمات، واكتساب المزيد من الخبرة في مجال التسيير والأعمال، بما يسمح بمواصلة بناء تجربة مهنية ناجحة.
كيف ترين مستقبل السياحة الداخلية ومشاريع الإقامة والضيافة الخاصة في تونس؟
مجال الضيافة والإقامة يمكن أن يوفر فرصًا مهمة، خاصة مع تنوع احتياجات الزوار ورغبتهم في اكتشاف فضاءات توفر لهم الراحة والخدمات في مكان واحد. وأعتقد أن تطوير الخدمات والاهتمام بجودة التجربة يظل من أهم عوامل نجاح هذه المشاريع.
ماذا تقولين للشباب التونسي المتخرج الذي يبحث عن فرصة عمل لكنه يفكر أيضًا في خوض تجربة مشروع خاص؟
التخرج يمثل بداية الطريق، والتجربة العملية تفتح بدورها أبوابًا جديدة للتعلم واكتساب المهارات. المهم أن يكون الشاب مستعدًا لخوض التجربة والعمل وتحمل المسؤولية، سواء من خلال وظيفة أو مشروع خاص.
وفي كلمة أخيرة، ماذا تحبين أن تقولي عن تجربتك وما تعلمته منها؟
أعتبر تجربتي الحالية مرحلة مهمة في مسيرتي، وما زلت أتعلم وأكتسب الخبرة يومًا بعد يوم. وأتمنى أن أواصل تطوير نفسي والمساهمة في تطوير المشروع وتحقيق طموحاتي المستقبلية.

مساحة إعلانية