مساحة إعلانية
كامرأةٍ
لا يشبهُها النورُ،
أحملُ في أضلاعيَ
المدنَ المهجورةَ،
ويتبعُني غبارُ حكاياتِها..
كأنني وطنٌ
تمزقَ بالرصاصِ!
أجرُّ من ليلِي نجومًا،
وأغنياتٍ للمطرِ.
لا شيءَ يشبهُني…
سوى هذا الأسى،
المطلِّ من عيونِ اللحظةِ،
فاقدةِ الوعيِ..
حينَ يضيقُ المدى
في الصوتِ،
منسيةً
في آخرِ ردهاتِ الوقتِ،
وانكسارَ الحلمِ
في كفِّ القدرِ.
أنا دموعُ أمي
خلفَ الدعاءِ..
أنا ارتجافُ الياسمينِ
إذا انحنى،
يطعمُ الأثيرَ
خبزَ العطرِ،
ويصيبُ أنوفَ العابرينَ
بالتخمةِ!
الصخرُ الجالسُ أمامي
يستجديني
أنْ أعلمهَ كيفَ يكونُ صلبًا،
والخيبةُ تدفنُ ملامحَها
في وجهيَ القادمِ من دنيا الظلِّ.
الروحُ شظايا
في محرابِ العتمةِ،
تصلي للشمسِ!
الجرحُ الماثلُ خلفي
يلعقُ نفسَهُ،
يتعلمُ مني كيفَ يقفُ..
أنا امرأةٌ
تخشاها النارُ،
ويقفُ الضحكُ بعيدًا
عن شفتيَ،
والشرفةُ في دنيا الخوفِ
تتعلمُ مني الانتظارَ،
وأنا أعبثُ بعقاربِ الساعةِ
التي تدقُ في بهوِ قلبيَ.
أنا عَالِقةٌ
ما بينَ المجيءِ والغيابِ،
أنا الدَّرْبُ
حينَ تضيعُ الخطا،
وتنقطعُ أنفاسُ الشوارعِ..
أنا اليقينُ والشكُّ
امتزجا في كأسِ الوقتِ،
أشربُ بلا انتهاءٍ..
أسقطُهُ ألفَ مرةٍ،
فلمْ ينكسرْ سوى الانتهاءِ!
أنا امرأةٌ رغمَ العتمةِ
أرتدي النجومَ..
أنا ليلٌ،
ورمادٌ بلا جمرٍ،
ونخيلٌ بلا تمرٍ،
وفرسٌ تبكي فارسًا لا يعودُ.