مساحة إعلانية
من قيادات وزارة الداخلية ومدير أمن السويس إلى مدير الأمن بالاتحاد المصري للتأمين.. مسيرة ميدانية في إدارة الأزمات وقراءة المخاطر
لا يمثل انتقال اللواء أسامة الطويل إلى منصب مدير الأمن بالاتحاد المصري للتأمين مجرد تغيير في موقع العمل، وإنما يعكس توظيفًا لخبرات أمنية وميدانية متراكمة في قطاع ترتبط طبيعة نشاطه بإدارة المخاطر والحد من آثارها وتعزيز القدرة على مواجهتها.
ويمتلك الطويل مسيرة ممتدة داخل وزارة الداخلية، شغل خلالها عددًا من المواقع القيادية، من بينها منصب مدير أمن السويس عام 2011، خلال واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا على المستوى الأمني والميداني، قبل أن يواصل مسيرته القيادية داخل الوزارة وصولًا إلى منصب مساعد وزير الداخلية الأسبق.
خبرة ميدانية في مواجهة الأزمات
شكل العمل الأمني على مدار سنوات خبرة عملية في التعامل مع الأزمات والظروف الاستثنائية، إلى جانب سرعة تقييم الموقف واتخاذ القرار والتنسيق بين الجهات المختلفة، وهي مهارات تتجاوز طبيعة القطاع الأمني لتجد تطبيقات مباشرة في بيئة الأعمال الحديثة.
كما ظهر اللواء أسامة الطويل في عدد من اللقاءات والبرامج التلفزيونية بصفته خبيرًا أمنيًا، متناولًا ملفات وقضايا ذات أبعاد أمنية واستراتيجية، بما عزز جانب الخبرة التحليلية لديه إلى جانب الممارسة التنفيذية.
من حماية المنشآت إلى إدارة المخاطر المؤسسية
في موقعه الحالي بالاتحاد المصري للتأمين، تلتقي الخبرة الأمنية مع احتياجات قطاع يعتمد بصورة أساسية على مفهوم إدارة المخاطر.
فالأمن المؤسسي لا يقتصر على حماية المنشآت والأصول، وإنما يمتد إلى تأمين الفعاليات، ووضع خطط الاستجابة للطوارئ، والتعامل مع الأزمات، ورفع مستوى الجاهزية، ودعم استمرارية الأعمال.
وهنا تبرز أهمية الخبرات الميدانية في قراءة السيناريوهات المحتملة والاستعداد لها قبل تحولها إلى خسائر، وهو مفهوم يتقاطع بصورة واضحة مع فلسفة التأمين القائمة على تحديد المخاطر وتقييمها وتقليل آثارها.
انتقال الخبرات بين القطاعات
وتكشف تجربة اللواء أسامة الطويل عن مسار مهني انتقلت خلاله الخبرة من العمل الأمني الميداني إلى القيادة وصناعة القرار، ثم إلى المجال التحليلي والإعلامي، وصولًا إلى قطاع التأمين.
وبالنسبة لقطاع التأمين، الذي يواجه خريطة متغيرة من المخاطر المرتبطة بالمنشآت والأصول والفعاليات واستمرارية الأعمال، فإن وجود خبرات تمتلك خلفية عملية في إدارة الأزمات والوقاية يمكن أن يمثل إضافة إلى منظومة الأمن المؤسسي والجاهزية.
وفي النهاية، لا تكمن دلالة التجربة في اختلاف المجالين الأمني والتأميني بقدر ما تكمن في المساحة المشتركة بينهما: الاستباق، وقراءة المخاطر، والاستعداد للأزمات، وتقليل الخسائر قبل وقوعها.