مساحة إعلانية
انا كنت جثة بتحضن الأسفلت
حواليا زحمة وصوت صريخ
مذهول
بيقول:يا ناس اتصلوا بالإسعاف
وواحد جاي يحس النبض في وريدي
وواحد تاني لف وخاف
وانا متبت فـ ورقة متبتة فـ إيدي
وسامع كل صوت ما طلعش
ما بين واحد بيهمس باندهاش
ودموع:دا متعور!
وواحد رافع التليفون وبيصور
وواحد كان بيحلف إن انا سكران
وواحد قال ماهوش غلطان
وواحدة بتشتري الجرنان
عشان اتدارى مـ المشهد
أنا مقرر أكون مالي فراغ الكادر
لأني جاي هنا أصلًا
وحاطط جوا شنطة ضهري
عدساتي وكاميرا وفيلم
واستاندي اللي بيعيط
وورقة عليها كام تليفون
وعنوان كنت جاي له عشان
أصور حد كان فرحان
لكن ما لحقتش الصورة
لأني الآن
انا والكاميرا والأفلام
وآهة عدسة مكسورة
وبعد مرارة المشاوير
ولغز الزحمة يرسمني
وبيسيبني بدون تفسير
انا دلوقتي بس ركنت
وسايب روحي جنب الناس
وجنب الضل من جثة
عليها وش كان شبهي
وحاضن.......
لسعة الأسفلت .
*مبادرة "كل يوم شاعر" التى يعدها ويقدمها الشاعر حمدى حسين
