مساحة إعلانية

منبر

تأمين واستثمار

علاء الزهيري: التأمين وإعادة التأمين شريك أساسي في تمويل مشروعات المناخ وتعزيز الاستثمار

2026-09-14 11:06 AM  - 
علاء الزهيري: التأمين وإعادة التأمين شريك أساسي في تمويل مشروعات المناخ وتعزيز الاستثمار
منظمة التأمين الأفريقية واتحاد شركات التأمين المصرية
إعلان بنك saib

رئيسا منظمة التأمين الأفريقية واتحاد شركات التأمين المصرية يؤكد أهمية دمج التأمين في هيكل الاستثمارات المناخية منذ البداية
كتب: عاطف طلب
أكد علاء الزهيري، رئيس منظمة التأمين الأفريقية (AIO) ورئيس مجلس إدارة اتحاد شركات التأمين المصرية (IFE)، أن التأمين وإعادة التأمين والتكافل لم يعد دورها مقتصرًا على حماية الاستثمارات من المخاطر، وإنما أصبحت شريكًا أساسيًا في تمويل مشروعات المناخ وحشد رؤوس الأموال وتعزيز ثقة المستثمرين والمؤسسات التمويلية.
جاء ذلك خلال مشاركة الزهيري في الحوار التمهيدي لمؤتمر الأطراف للمناخ COP31، الذي نظمه التحالف العالمي للتمويل الإسلامي للمناخ (GICFA) في 4 سبتمبر 2026 بمركز إسطنبول المالي في تركيا، تحت رعاية رئاسة الجمهورية التركية من خلال مكتب الاستثمار والتمويل، وبمشاركة نخبة من القيادات والخبراء وممثلي المؤسسات الدولية والإقليمية.
وشهد الحوار، الذي حمل عنوان «حشد التمويل الإسلامي لتنفيذ COP31»، مشاركة الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة 2030، إلى جانب ممثلين عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، وصندوق المناخ الأخضر، والبنك الإسلامي للتنمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وعدد من المؤسسات المالية والاستثمارية الدولية والإقليمية.
التأمين.. من الحماية إلى تمكين الاستثمار
وأوضح الزهيري أن صناعة التأمين مطالبة بالانتقال إلى دور أكثر استراتيجية في منظومة تمويل العمل المناخي، من خلال إدماج التأمين وإعادة التأمين والتكافل في هيكل الاستثمار منذ المراحل الأولى للمشروعات، بدلًا من التعامل معها كأدوات حماية تُضاف بعد تنفيذ الاستثمار.
وأشار إلى أن أدوات التأمين وإعادة التأمين يمكنها نقل مجموعة واسعة من المخاطر المرتبطة بالمشروعات المناخية، بما في ذلك مخاطر المناخ والإنشاء والتشغيل والمخاطر السياسية، بما يعزز حماية الأصول والتدفقات النقدية، ويدعم قدرة المشروعات على الحصول على التمويل المصرفي، ويرفع مستويات الثقة لدى المستثمرين والمقرضين.
ولفت إلى اتساع فجوة التمويل والاستثمار المناخي في أفريقيا، مؤكدًا أن ذلك يفتح المجال أمام زيادة مساهمة رؤوس الأموال المؤسسية في القارة، بالتوازي مع تطوير أدوات مبتكرة لنقل المخاطر، من بينها الأوراق المالية المرتبطة بالتأمين (ILS).
ويرتكز هذا النهج على منظومة متكاملة تبدأ بتقييم مخاطر المناخ، ثم الاستثمار في تعزيز قدرة المشروعات على الصمود، وصولًا إلى نقل المخاطر المتبقية، بما يحول التأمين من آلية لتعويض الخسائر إلى أداة لتمكين الاستثمار وتعزيز المرونة الاقتصادية ودعم التنمية المستدامة.
امتداد للدور المصري والأفريقي في مواجهة مخاطر المناخ
وتأتي مشاركة الزهيري في حوار إسطنبول امتدادًا للجهود المصرية والأفريقية الرامية إلى تعزيز دور صناعة التأمين في مواجهة تداعيات تغير المناخ، سواء من خلال إدارة المخاطر ونقلها أو باعتبار شركات التأمين وإعادة التأمين مستثمرين مؤسسيين وشركاء في تمويل التنمية.
وشارك الاتحاد المصري للتأمين خلال السنوات الماضية في عدد من الفعاليات والمبادرات المرتبطة بالعمل المناخي، من بينها مشاركته في COP27 بمدينة شرم الشيخ، حيث تواجد في المنطقتين الخضراء والزرقاء، ونظم ورش عمل تناولت مخاطر النقل المستدام، إلى جانب المشاركة في مناقشات المخاطر المناخية التي تواجه البنية التحتية الحيوية، ودعم تطوير مفهوم مجمع التأمين ضد الكوارث الطبيعية.
كما تواصل منظمة التأمين الأفريقية جهودها لتعزيز قدرة أسواق التأمين وإعادة التأمين بالقارة على تقييم المخاطر المناخية والتكيف معها ونقلها، مع دعم حشد رؤوس الأموال وتوجيه الاستثمارات نحو مشروعات أكثر قدرة على مواجهة آثار تغير المناخ.
إسطنبول تمهد لإدماج التأمين في تمويل المناخ
ويكتسب حوار إسطنبول أهمية خاصة مع اقتراب انعقاد COP31 في أنطاليا خلال نوفمبر 2026، حيث ركزت المناقشات على الانتقال من طموحات التمويل المناخي إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، وتطوير شراكات قادرة على حشد رؤوس الأموال، بالتوازي مع بناء الإطار المؤسسي للتحالف العالمي للتمويل الإسلامي للمناخ.
ويستهدف التحالف GICFA الربط بين التمويل الإسلامي والتمويل المناخي، وحشد رؤوس الأموال للمشروعات المرتبطة بالمناخ، وتطوير حلول عملية لتعزيز القدرة على الصمود والتنمية المستدامة، ومن المتوقع إطلاقه رسميًا خلال مؤتمر COP31.
وتعكس مشاركة منظمة التأمين الأفريقية واتحاد شركات التأمين المصرية في هذا الحوار توجهًا متزايدًا نحو وضع التأمين وإعادة التأمين والتكافل داخل هيكل التمويل والاستثمار المناخي وليس على هامشه، بما يعزز فرص تحويل الأولويات المناخية، خاصة في أفريقيا، إلى مشروعات قابلة للتمويل وأكثر قدرة على الصمود وجذب رؤوس الأموال.
الاتحاد المصري للتأمين ومنظمة التأمين الأفريقية
ويُعد الاتحاد المصري للتأمين، الذي تأسس عام 1953، المظلة المهنية لشركات التأمين وإعادة التأمين والتأمين التعاوني في مصر، ويعمل على تطوير السوق وتعزيز الممارسات المهنية والتعاون مع المؤسسات المحلية والدولية.
فيما تأسست منظمة التأمين الأفريقية عام 1972 كمنظمة أفريقية غير هادفة للربح، وتعمل على دعم وتطوير صناعة التأمين بالقارة، وتعزيز التعاون والشراكات الاستراتيجية وأفضل الممارسات والتعليم التأميني والريادة الفكرية، إلى جانب الدفاع عن مصالح أسواق التأمين الأفريقية.

مساحة إعلانية