مساحة إعلانية
مسار واحد والناس تمضي
ويقطر نبضها فوق الطريقِ
مسار واحد ولسوف نمضي
فليس لنا اختيار يا صديقي
تعاهدنا بأن نبقي سويا
نقاوم ليلنا حتي الشروقِ
نقسم خبزنا الحافي علينا
ونمضي هازئين بكل ضيقٍ
نسلم للحياة بما تباكت
عليه الناس في زمن البريقِ
ونبقي وحدنا نرعي خيالا
يرتّق في الجراح وفي الشقوقِ
تعاهدنا وأقسمنا بود
وما مثلي ومثلك في الوثوقِ
فمالك قد عققت رفيق درب
ولم أر منك عهدا بالعقوقِ
هي الأيام تسحبنا إليها
علي طرف من الكذب الأنيقِ
فنتبع خطوها نسعي إليها
كما يسعي العشيق إلي العشيقِ
فتهزمنا وتهدمنا وتمضي
وتترك نصلها بين العروقِ
حكايات سطرناها قديما
بحرف حالم ولهٍ رشيقِ
رسمنا في هوامشها رؤانا
بضوء تاه في خد العقيقِ
وقلنا سوف تدركنا منانا
إذا ما الورد غرر بالرحيقِ
إذا ما الفجر أطربنا وغنى
وراح يهيم بالريح الطليقِ
إذا ما الضوء أسرع في مدانا
وجد السير كالصب المشوقِ
فلما أدرك الميقات منا
رجاء الروح في الزمن العتيقِ
تنكر للرجاء وللأماني
وطوح بالمطالب والحقوقِ
وراح يحس ما كنا نمني
ونكذب في تأملنا العميقِ
كأنا قد غفونا فاعتقدنا
بأنا سائرون علي الطريقِ
وما زلنا لمليء العين نغفو
وأنت صحوت وحدك يا صديقي
=======