مساحة إعلانية
شـــــيْـخ الإســــــــلا م (اللــــــــــيْــث بـن سَــــــــــعْـــد) الإمـــــام الحــــــــافـظ
شيخ الديار المصرية، وإمام أهل مصر فى زمانه ،، وعالمها فى الفقه والحديث ، وقالوا عنه إنه كان أحد أشهر الفقهاء فى زمانه ، فاق فى علمه وفقهه إمام المدينة المنورة " مالك بن أنس " ، غير أن تلامذته لم يقوموا بتدوين علمه وفقهه ، ونشره فى الآفاق ، مثلما فعل تلامذة الإمام مالك
وكان الإمام الشافعى يقول : "الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به " فهو صاحب أحد المذاهب الإسلامية المندثرة ، هو المليونير والفقيه الزاهد ، الذى دافع عن الأقباط وساهم فى إعادة بناء كنائسهم ، واسمه بالكامل " أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن القلْـقَــشَنْدى - نسبة إلى قرية قلْـقَـشَـنْـدَة ( أو قرْقـشَـنْـدَة ) من أعمال مركز طوخ قليوبية ، فى دلتا مصر، المولود بها ، فى عام 94 هـ " ، وهو أحد الكرماء الأجواد ، يقال إن دخله - من تجارته وأطيانه - كان كل يوم ألف دينار، لكنه كان يفرّقها فى الصلات وغيرها - فقد كان لا يردّ سائلا - ويقال إنه كان يُطعم الناس الهرائس بعسل النحل وسمن البقر، فى الشتاء ، وفى الصيف ، بشئ من اللوز والسكر ، أما هو فكان يأكل الخبز بالزيت ..! وقال منصور بن عمار: أتيت الليث فأعطانى ألف دينار، وقال: صُنْ بهذه، الحكمة التى آتاك الله تعالى .. فقد كان الإمام الليث يهتم بإراحة العلماء عن طلب الرزق ليتفرغوا لعلمهم، الذى ينفع الأمة، ويتسبب فى رُقيّها ..! عاصر العصرين الأموي، والعباسي، وكان صديقا للإمام مالك، و كان يعيش حياة متّزنة، ينأى بنفسه عن الانفعالات، قال الليث بن سعد " بلغت الثمانين، وما نازعت صاحب هوًى قط " ، ومن أجل ذلك ، تمتّع
بشباب طويل .. عظّمه أهل مصر، حتى أن ولاة مصر، وقضاتها، كانوا يرجعون إلى رأيه ومشورته، بل وتولّى قضاء مصر فى خلافة مروان بن محمد الأموي، كما عرض أبو جعفر المنصور عليه ولاية مصر فاعتذر..!
وتُوفى فى عام 175 هـ ، ودُفن فى القرافة الصغرى بالقاهرة - وأقيمت له جنازة كبيرة ، قال الصّدَفىّ : شهدت جنازة الليث بن سعد مع والدى ، فما رأيت جنازة قط أعظم منها " - وقبره أحد المزارات - وهناك فى القاهرة شارع باسم الإمام الليث ، يقع فيه أبرز المساجد التاريخية العريقة ، التى بُنيت فى عصر الدولة الأيوبية ، وحمل اسم " مسجد الليث بن سعد " ..!