مساحة إعلانية
كتب: شحاته زكريا
السيد اللواء الدكتور علاء عبدالمعطي محافظ الغربية .. حين تصدر القرارات التنظيمية الكبرى فإن قياس أثرها لا يكون بعدد الصفحات في الجريدة الرسمية ولا بما تحمله المذكرات الإدارية من صياغات قانونية منضبطة بل بما تُحدثه على الأرض من استقرار حقيقي في حياة الناس. في الريف تحديدا لا يتعامل المواطن مع المخطط التفصيلي كإجراء روتيني بل يراه بطاقة الأمان لبيته والحد الفاصل بين قانونية البناء وشبح المخالفة والمساحة التي تضمن لأولاده موطئ قدم تحت سقف آمن ومستقر من هذا المنطلق تحديدا استقبلت الأوساط الشعبية في محافظة الغربية قراركم الأخير رقم ٤٦٣ لسنة ۲۰۲٦ والمنشور بالوقائع المصرية باعتماد تحديث المخططات التفصيلية لـ ٦٥ قرية تابعة لمراكز طنطا، والمحلة الكبرى، والسنطة، بترحيب كبير وارتياح مستحق. إنها خطوة تنفيذية بالغة الأهمية لأن إدخال خطوط التنظيم للكتل والمناطق المضافة للأحوزة المحدثة يفك تشابكات معقدة عانى منها المواطنون طويلا ويترجم التوجه الفعلي للدولة في استيعاب التوسع الطبيعي للكتل السكانية داخل إطار قانوني يحمي الأرض الزراعية ويمنع العشوائية غير أن هذا المشهد الإيجابي الذي يعكس رغبة المحافظة في غلق ملفات التخطيط العالقة يفتح في نفوس أهالي مركز ومدينة زفتى نافذة ترقب مشروعة وتساؤلا ملحا يتردد في كل مجالس القرى:
أين موقع زفتى وقراها من استكمال هذه اللوحة التنظيمية؟ إن طرح هذا السؤال لا ينطلق من باب المقارنة غير المبررة بن مركز وآخر فكل شبر يُنظم في الغربية هو إضافة لكل أبناء الإقليم ومكسب عام للمحافظة. كما أننا لسنا ممن ينكرون الجهد إذ تابعنا على مدار هذا العام صدور قرارات متتالية تخص عددا من قرى زفتى في مسار تحديث المخططات وهو ما يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن المركز حاضر في حسابات أجهزة التخطيط العمراني بالمحافظة وأن عجلتكم التنفيذية لم تتوقف عن العمل لكن ما يفرض السؤال اليوم هو واقع الريف اليومي الضاغط. المواطن في قرى زفتى المتبقية يعيش حالة من الانتظار المرهق يريد أن يشرع في رخصة أو يُقسم أرضاً تقع ضمن الامتداد السكاني أو يستكمل بناءً لأسرته فيصطدم بأن قريته لم تنته لوحاتها التفصيلية بعد. والنتيجة الطبيعية لهذا التأخير هي وضع الناس بين نارين: نار الحاجة الماسة للسكن ومطرقة الخوف من ارتكاب مخالفة بناء قد تكلف صاحبها غاليا
إن غياب خطوط التنظيم المعتمدة لا يعطل حركة البناء الفردي فحسب بل يمتد أثره ليعرقل مشاريع الخدمات التنموية نفسها من خطوط مياه وصرف وشبكات طرق والتي تعتمد في الأساس على مخططات واضحة ومعالم محددة للشوارع والممرات إن مطلب أبناء زفتى اليوم ليس استثناء لقراهم من الإجراءات الفنية ولا قفزا فوق الضوابط الهندسية بل هو مطلب الشفافية والوضوح:
ما هو الموقف التنفيذي للمخططات التفصيلية لباقي قرى المركز؟ وهل أوشكت الإدارة العامة للتخطيط العمراني على إنهاء مراجعة لوحاتها المتبقية تمهيدا لعرضها على المجلس التنفيذي واعتمادها؟ وما هو الإطار الزمني المتوقع لغلق هذا الملف بالكامل؟سيادة المحافظ إن إعلان جدول زمني محدد أو توضيح خطوات المراحل القادمة ليس تفصيلا إداريا عابرا بل هو صمام أمان يقطع الطريق تماماً على الإشاعات وينهي حيرة المواطنين في المكاتب والمجالس القروية. الريف المصري يتغير ومحافظة الغربية تخطو خطوات جادة في ملفات البنية التحتية وحياة كريمة ولهذا تظل المخططات التفصيلية هي حجر الأساس الذي تُبنى عليه كل خطط المستقبل.ط كل التحية والتقدير للجهد المبذول في اعتماد الـ ٦٥ قرية والرجاء كل الرجاء أن تكتمل البشارة قريبا لتشمل سائر قرى مركز زفتى لتتطابق الخرائط المعتمدة مع واقع الناس واحتياجاتهم المشروعة.


