مساحة إعلانية
الشرقية ـ محمد دياب
في إطار إحياء ذكرى الإمام الأكبر عبد الحليم محمود، أحد أبرز رموز الفكر الإسلامي الوسطي والمستنير، أدى كل من الدكتور أسامة الأزهري، والمهندس حازم الأشموني، وفضيلة الدكتور نظير عياد صلاة الجمعة بمسجد الإمام الأكبر بقرية السلام التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، وذلك بحضور عدد من القيادات التنفيذية والدينية وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب جمع من أهالي القرية.
ونُقلت شعائر صلاة الجمعة على الهواء مباشرة عبر شاشات التلفزيون المصري، حيث افتُتحت بتلاوة قرآنية للشيخ أحمد نعينع، أعقبها خطبة الجمعة التي ألقاها الدكتور محمد إبراهيم حامد، وكيل أول وزارة الأوقاف بالشرقية، تحت عنوان "فضل العشر الأول من ذي الحجة"
وتناولت الخطبة مكانة هذه الأيام المباركة وفضلها العظيم، مؤكدة أنها موسم للطاعات والعبادات، ومشددة على ضرورة اغتنامها بالإكثار من الذكر والتوبة والعمل الصالح، مع الإشارة إلى فضل يوم عرفة باعتباره يوم التجلي الأعظم، الذي تتنزل فيه الرحمات وتُرفع الدرجات
كما تطرقت الخطبة إلى قيمة النظافة والطهارة في الإسلام، باعتبارها من القيم الأصيلة التي دعا إليها الدين الحنيف، سواء على المستوى الشخصي أو البيئي، مؤكدة أن طهارة القلوب لا تقل أهمية عن نظافة الظاهر
وعقب أداء الصلاة، أُقيم مجلس إنشاد ديني أحياه الشيخ مصطفى عاطف، في أجواء روحانية مميزة استحضرت سيرة الإمام الراحل وعطاءه الفكري والدعوي
وأكد محافظ الشرقية أن الإمام عبد الحليم محمود سيظل رمزًا دينيًا ووطنيًا بارزًا، لما قدمه من إسهامات في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، مشيرًا إلى أن أبناء المحافظة يفخرون بانتمائه إليها، وأن سيرته تمثل مصدر إلهام للأجيال
من جانبه، أوضح وزير الأوقاف أن إحياء ذكرى الإمام الراحل لا يقتصر على محافظة الشرقية، بل يمتد إلى مختلف أنحاء العالم الإسلامي، باعتباره أحد كبار المجددين الذين حملوا رسالة الأزهر الشريف، مؤكدًا أنه كان نموذجًا للعالم الأزهري الذي جمع بين العلم والدعوة والوطنية
فيما أشار مفتي الجمهورية إلى أن الإمام الراحل جسّد نموذجًا رائدًا لعلماء الأزهر الذين أسهموا في بناء الوعي الديني المستنير، والحفاظ على تماسك المجتمع وتعزيز قيمه
واختُتمت الفعاليات بالدعاء بأن يحفظ الله مصر قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي
كما قام الحضور بزيارة ضريح الإمام الأكبر، حيث قرأوا الفاتحة على روحه، تقديرًا لما قدمه من عطاء علمي ودعوي ترك أثرًا بالغًا في الحياة الدينية
