مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

قضايانا

إيمان بدر تكتب :بعد تحذيرات خبراء عالميين.. متي ينهار عرش الذهب والدولار؟

2025-11-15 03:31 PM  - 
إيمان بدر تكتب :بعد تحذيرات خبراء عالميين.. متي ينهار عرش الذهب والدولار؟
الذهب - ارشيفي
منبر

كيف استعدت مصر لمواجهة التحديات الاقتصادية القادمة؟

الأسواق العالمية تتخلي عن الذهب علي غرار ما حدث عام ٨٠ والدولار يواجه حالة ضعف رغم محاولات ترامب

منذ بداية ولايته الرئاسية الثانية وحتي قبل إعلان فوزه تحدثت التقارير الدولية وأكد المحللون السياسيون أن دونالد ترامب مرشح الرئاسة - آنذاك - يأتي إلي البيت الأبيض وعينه علي إنقاذ اقتصاد بلاده الذي يترنح في الخفاء خلف ستائر من قوة السلاح والهيمنة الأمريكية والسيطرة الصهيونية علي التجارة العالمية، ولم يكن التنين الصيني وحده هو من هز عرش الدولار الأمريكي ولا حتي تنامي الديون الأمريكية لصالح الصين ولكنها حالة يمكن أن يطلق عليها تراجع عام لمراكز القوة الاقتصادية التقليدية والملاذات الآمنة المعتادة، التي يتحكم الأمريكان في أسعارها عالمياً وفي مقدمتها الذهب والنفط كغطاء آمن للدولار، وفي محاولة للوقوف علي أسباب وتفاصيل المتغيرات التي يشهدها العالم من حيث الاقتصاد وحركة الأموال وبورصات الملاذات الآمنة نشرت شبكة سكاي نيوز تقارير استندت علي تصريحات خاصة لخبراء أسواق المال في العالم أكدوا خلالها أن المستقبل لم يعد للاستثمار في تجارة الذهب ولا حتي الاحتفاظ بالدولار كملاذات آمنة للمستثمرين، الذين بات غالبيتهم يتجهون إلي محافظ العملات الرقمية مع ظهور نوع جديد من البيزنس يطلق عليه ( الروبوتيكا) والتنافس علي امتلاك تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي واستخدامها في استثمار العملات الرقمية والبيتكوين.
وبالعودة للتاريخ القريب والبعيد نسبيا أشارت التقارير إلي أن انهيار عرش الذهب المتوقع قريباً لن يكون الأول من نوعه ولكنها حدثت من قبل في عام ١٩٣٠ وكذلك عام ١٩٨٠، علي خلفية أزمات اقتصادية وحروب وصراعات مسلحة وقتها تراجعت أسعار الذهب بشكل أفقده أهميته كملاذ آمن، ثم ما لبث أن عاد إلي قوته خاصةً وأن مصادر الطاقة من النفط والغاز الطبيعي ماهي إلا خزانات غير متجددة معرضة للنضوب القريب في ظل إسراف العالم في الإنفاق علي الحروب تارة وعلي التصنيع بل والترفيه تارة أخرى، ومن ثم لجأ أباطرة النفط حول العالم إلي الاستثمار في الذهب لتعويض تذبذب أسعار النفط والغاز الطبيعي، ناهيك عن الاتجاه إلي مصادر أخري للطاقة تتميز بكونها متجددة وأكثر نظافة وحفاظاً علي البيئة في ظل المخاوف من تداعيات التغيرات المناخية.
أما عن الدولار فيؤكد الخبراء العالميون أنه مازال مطارد باشباح التراجع وأنه يقترب من حالة ضعف لن تكفي لعلاجها جولات ترامب المكوكية وزياراته للدول الخليجية النفطية، وذلك لأن النظام العالمي نفسه يتجه إلي التغيير و بوصلة موازين القوي تتحرك نحو من يمتلك تكنولوجيا الأموال الرقمية وهو ما لا يعني خروج الأمريكان من اللعبة ولكن لأن تلك التكنولوجيا متاحة للجميع فسوف ينتهي عصر القوة الأحادية وامتلاك زمام الأمور في قبضة دولة أو نظام أوحد، وهنا تبرز أسماء دول لا يخفي علي أحد تفوقها في كل ما يتعلق بالتكنولوجيا أبرزها اليابان وكوريا الجنوبية وكلتاهما حالياً حليفتان للولايات المتحدة في مواجهة تصاعد النفوذ الصيني حيث لا يستهان بقوة بكين التكنولوجية التي لا تقل عن قدراتها الاقتصادية فيما يتعلق بمصادر الثروات التقليدية المعروفة.
وفي هذا السياق اهتمت الدول العربية وخاصة ممالك النفط بامتلاك تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وهو ما أتضح من خلال زيارة الرئيس الأمريكي الأخيرة للإمارات والسعودية حيث ركزت كلا من أبو ظبي والرياض علي دخول المجال الرقمي تمهيدا لتحقيق ثروات في مجال الاستثمار في العملات والمحافظ الاليكترونية.
وعلي خلفية ذلك تبرز علامات استفهام حول مكان ودور مصر علي خريطة الاقتصاد العالمي الجديد الذي لم يعد أو بالأدق لن يعد يعتمد علي التنقيب عن الغاز ولا خدمات النقل ولوجيستيات الموانئ والممرات الملاحية، ولكن إن جاز التعبير يعتمد علي الاستثمار في العقول البشرية لتطويع وإدارة الحواسب المتطورة و الروبوتات والعملات الرقمية، ولهذا السبب تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي مراراً وتكرارا عن أهمية اكتساب الشباب المصري مهارات وقدرات التعلم الرقمي وخوض مجالات العمل في هذه القطاعات من البيزنس، ولم يتوقف الأمر عند التوجيه بل تم بالفعل افتتاح كليات وأقسام نظم المعلومات والذكاء الاصطناعي في غالبية الجامعات الحكومية والخاصة، ولكن يتعين تطبيق نظرية التعليم في الصغر كالنقش علي الحجر، حيث يجب أن يبدأ تعلم هذه المهارات منذ مراحل التعليم الابتدائي والإعدادي، وكذلك تشجيع الشباب ورواد الأعمال علي إقامة مشروعات صغيرة تعتمد علي المضاربة في بورصة العملات الرقمية، وتوسيع هذه الثقافة التي مازال غالبية المصريين لا يعرفون عنها شيئاً.

مساحة إعلانية