مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

فــــن x فــــن

إيمان بدر تكتب : مالم يقال عن فيلم الست وقبله فيلم فردوس وفاضل ومسلسل أم كلثوم

2025-12-12 03:55 PM  - 
إيمان بدر تكتب : مالم يقال عن فيلم الست وقبله فيلم فردوس وفاضل ومسلسل أم كلثوم
فيلم الست
منبر

 - من غير خوف من المجتمع لا يوجد عمل بشري غير قابل للنقد أو خالي من العيوب


- مروان حامد حائر بين شريف عرفة وأحمد نادر جلال ومازال يبحث عن مشروعه خارج جلباب أبيه العبقرى


لست من مهاويس مني زكي ولكنني دافعت عنها في ( أصحاب ولا أعز) وبكيت تعاطفاً مع مأساتها في ( تحت الوصاية) وانحنيت تقديرا لإبداعها في ( احكي يا شهرزاد) رغم أني لم أفهمها في ( لعبة نيوتين) ولم أسر خلف من وقعوا في غرامه ربما خوفاً من انتقاد أعمال تامر محسن الذي احببته هو الآخر في ( قلبي ومفتاحه) ولم أتحمل نكده في ( تحت السيطرة) ورغم انبهاري بمسلسله الأول ( بدون ذكر أسماء)، ولكني مازلت أري أن عبقرية وحيد حامد لم يجسدها علي الشاشة أروع من كاميرا شريف عرفة وسمير سيف، بالرغم من أن الأول لم يقدم تجارب الدراما التليفزيونية والثاني فشل حين قدمها مع يسرا في ( بالشمع الأحمر) ومع مني زكي في ( السندريلا) وبالرغم من عشقي ليسرا لم يعجبني شمعها الأحمر، وبالرغم من الفشل الجماهيري لمسلسل مني عن سعاد حسني ولكنني أحببته، لماذا باختصار لأن أي عمل بشري لابد أن يخضع للنقد لأن النقد أساس الإصلاح والتطوير، والإبداع الفني لا يعرف الجمود بل يتغذي علي التجديد والابتكار ويتنفس برئة العقل التحليلى، وليست مصادفة أن يطلق علماء النفس علي نوعية معينة من العقول البشرية أنها عقليات تحليلية ناقدة لا يملكها إلا الموهوبين والمبدعين في مجالاتهم المختلفة.
تلك المقدمة لا يفهم منها أني سادافع باستماتة عن فيلم ( الست) عملا بمبدأ نتفرج الأول وبعدين نناقش، لأنني ببساطة عارضت عرض مسلسل ( أحمس) لعمرو يوسف لأن البرومو أثبت فشل الماكيير والمخرج في رسم الشخصية وبالتالي فقدان المصداقية، علي عكس مسلسل السندريلا بل والعندليب وبالرغم من فشلهما جماهيرياً ولكن أحدا لم ينكر أن الشبه بين مني وسعاد وبين شادي وحليم لم يكن ضعيفا، علي الأقل فيما يتعلق بشكل الشخصية واكسسواراتها وبنيانها الجسماني وستايل جسدها وملابسها الخارجي، وبالرغم من أن كاتبة هذه السطور ليست من مهاويس كوكب الشرق أم كلثوم - من غير خوف من المجتمع - واميل اكثر إلي عبد الحليم حافظ كمطرب وسعاد حسني كأسطورة لا تتكرر- ولكن أعلم أن السيرة الذاتية لفنانة بحجم ثومة تستحق أن يقدم عنها أكثر من عمل لأنها ليست مجرد تجربة نجاح مطربة بل قصة انتصار وشموخ للفلاح المصري الموهوب منذ فجر التاريخ، ولأنني شخصياً من الأرياف ومن قرية قريبة من طماي الزهايرة التي خرجت منها كوكب الشرق لم يعجبني إختيار مني زكي للدور منذ البداية لأنها لا تملك شموخ وهيبة وإصرار وصلابة الفلاحين بل لديها رقة ونعومة وشقاوة القاهريات، ولنفس السبب لم أكن من مهاويس أداء صابرين لنفس الشخصية قبل سنوات رغم عشقي للبنت الشقية الطفلة المرحة صابرين الغير قابلة للعجز والشيخوخة، ولكنها رغم جمالها الصابريني المتفرد وابتسامتها الشقية الساحرة لا تملك أيضاً روح الفلاح المصري بدماغه الناشفة وإصراره العنيد وجديته الحادة في كل ما يتعلق بعمله.
ومن مفارقات الفن المصري أن أحداً لا يذكر فيلما بعنوان ( كوكب الشرق) قدمه المخرج الكبير محمد فاضل وزوجته الفنانة فردوس عبد الحميد وفشل فشلاً مروعا بالرغم من نجاح فاضل وحرمه في تقديم فيلم آخر عن الأسطورة الناصرية وملحمة تأميم قناة السويس ( ناصر ٥٦) التي أبدعت فيه فردوس في أداء شخصية السيدة تحية كاظم، ولكن ربما ينسب نجاح الفيلم لكاريزما ناصر وعبقرية أحمد زكي بل وموسيقي ياسر عبد الرحمن، بينما سقط ( كوكب الشرق) لأن الرجل أعتاد أن يقدم زوجته في صورة مثالية علي غرار أبو العلا البشري وهي شخصيات تنجح بقوة أمام كاميرا الفيديو وجمهور التليفزيون في البيوت، ولكن لا يقتنع بها عشاق السينما.
وعلي خلفية ذلك تبرز علامات استفهام من نوعية لماذا يستهلك المخرج الموهوب مروان حامد نفسه في أعمال محكوم عليها بالفشل مسبقاً، ولا أقصد هنا الفشل الجماهيري فقط ولكن حتي انجح أعماله جماهيرياً ( ابراهيم الأبيض) لم يحقق نجاحاً فنياً ولا نقديا ولا يذكره أبطاله ضمن قائمة أقوي أدوارهم، بل يعتبره محمود عبد العزيز اسوء أفلامه رغم انه كان الأقوي إبداعا كعادته، تذكرت في هذا السياق تصريح لإحدي الناقدات قالت إن بعض أعمال مروان خاصةً من نوعية الأكشن كان يمكن أن تقدم بشكل أفضل لو أخرجها أحمد نادر جلال، بينما أري أن أعماله ذات البعد السياسي والتاريخي علي غرار ( كيرة والجن) كانت ستصبح أروع لو قدمها شريف عرفة التلميذ النجيب لوحيد حامد، الذي لا يمكن اعتباره والد مروان فقط ولكنه أبو العباقرة في تاريخ السينما المصرية بشكل عام، ومن هنا يبقي السؤال الأهم ماهو مشروع مروان بعيداً عن جلباب أبيه العظيم؟ اذكر أن المنتج عماد الدين اديب حين رشحه لإخراج أول أعماله الروائية الطويلة ( عمارة يعقوبيان) أقنع والده بأنه لم يختاره لأنه إبن وحيد حامد ولكن لأنه شاهد تجربة سابقة لمروان وهي فيلم قصير حمل إسم ( لي لى) ورأي الاعلامي أديب بعين الصحفي الناقد أن عمارة يعقوبيان تحمل نفس روح تجربة لي لي وبالتالي يكون المخرج الصاعد بقوة هو الأقدر علي إخراجها، ولكن بعدها جاءت تجاربة التالية بعيدة عن هذه الروح وهو أمر يجعلنا حين نشاهد فيلم لمروان دون أن نقرأ التترات لا نجزم أنه من أعماله، بينما حين تشاهد فيلم لشريف عرفة أو عاطف الطيب أو خيري بشارة تعلم أنه من ابداعات هؤلاء بالرغم من أنهم قدموا أنجح أعمالهم وهم في سن الشباب أي في سن مروان حالياً وربما أصغر سنا.

مساحة إعلانية