مساحة إعلانية

منبر

قضايانا

إيمان بدر تكتب:قصة اعتداء أب وزوجته علي ساندي وإياد وإصابتهما بعجز نتيجة التعذيب

2026-03-23 12:43 PM  - 
إيمان بدر تكتب:قصة اعتداء أب وزوجته علي ساندي وإياد وإصابتهما بعجز نتيجة التعذيب
عبد الناصر الطماوي المحامي

* قوانين الأحوال الشخصية لا تتغير بالمسلسلات ومطلوب تعديلات حقيقية تنحاز لمصلحة الطفل

* ليست مصادفة أن يتم تحريك دعوي تخفيض سن الحضانة وإلغاء تخيير الطفل بالتزامن مع عرض (كان ياما كان) و( أب ولكن)

❐ دافعنا عن حق الأب في استضافة أولاده و(ولكن) بضوابط قابلة للتطبيق علي أرض الواقع

نعلم أن الفن قوة ناعمة قادرة علي تغيير الواقع وتعديل القوانين، وهو أمر ليس بالجديد ولكن كان لدينا أفلام بحجم ( جعلوني مجرما) و(كلمة شرف) غيرت قوانين مصلحة السجون وأيضاً فيلم ( أريد حلاً) استطاع تعديل قانون الأحوال الشخصية ومن بعده كان ( الشقة من حق الزوجة) لرصد ثغرات ومشاكل تطبيق القانون علي الأرض، وعلي نفس النهج سار مسلسل (فاتن أمل حربى) الذي يتكرر الحديث عنه مع كل تقرير يناقش تأثير الفن علي قانون الأحوال الشخصية ومافي مواد القانون من نصوص تستوجب اللجوء للمحكمة الدستورية العليا، التي انتهي مسلسل نيللي كريم بلجوء البطلة لتحريك دعوي أمامها.
ولأن الفن لدينا يتبع اسلوب الموضة بمعني أن تجد موسم لأفلام المخدرات وآخر لأفلام الكوميديا ثم الرومانسية فقد أصبحت دراما رمضان هي الأخري تتغير وفقاً للموضة، حتي أصبحت الموضة هذا العام مسلسلات حقوق الآباء في رؤية واستضافة أطفالهم حتي لو كان الأب خائن كما في شخصية محمد فراج بمسلسل ( أب ولكن) وبغض النظر عن غياب التنسيق وتشابه فكرة العمل مع مسلسل سبقه في العرض خلال النصف الأول من الشهر هو مسلسل ( كان ياما كان) الذي كان أعلي فنياً ولكنه أكثر انحيازا للأب الملائكي الطيب الذي لم يخطئ ولكنه كان هو وابنته وحياته ضحية لأم غير متزنة نفسيا تبحث عن فرصة لاستعادة مراهقتها العاطفية وخلفها والدتها الجدة شخصية سامة لا تؤتمن علي حضانة الفتاة خاصةً وأن الأم - داليا أو يسرا اللوزي - فاتحة بابها للزواج الثاني وربما الدخول في علاقات غير مأمونة العواقب - وحتي الأب الخائن الذي قدمه محمد فراج دافع مسلسله ( أب ولكن) عن حقه في الحياة مع طفلته، وهو أمر تحوم حوله شكوك من نوعية أن الدراما باتت موجهة ومعمولة عمولة وبالوصاية أو بالأمر، ولأننا كنا من القلائل الذين دافعوا مبكراً عن حقوق الأب في ضم أولاده حال زواج الأم أو سقوط الحضانة عنها وعدم صلاحية الجدة والخالة ( ومرات البواب) لتربية الصغار من الأهمية أن نطرح وجهة نظر أكثر حيادية تنتقل من شاشة التلفزيون إلي أروقة المحاكم حيث سار أحد المحامين علي درب فاتن أمل حربي وحرك دعوي أمام الدستورية العليا لتخفيض سن الحضانة بل وحرمان الطفل من أن يخير بين أمه وأبيه بمعني أن ينتقل مباشرة إلي الأب بمجرد انتهاء سن حضانة الأم حتي لو لم تتزوج.
ومن ساحة الدستورية العليا إلي محكمة جنايات الإسكندرية التي تنظر حالياً دعوي اعتداء أب وزوجته علي الطفلين ( إياد وساندى) ووصل الأمر إلي إحداث عجز نسبي للأطفال نتيجة التعذيب، وفوجئت الأم باستدعاء من قسم الشرطة لتتسلم طفليها في حالة سيئة بعد أن أجبرها الأب علي أن تترك له طفليه لعجزها عن الإنفاق عليهما ولأنه لا يخفي علي أحد أنها لو لجأت لتحريك دعوي نفقة ستحصل علي أرقام هزيلة لعجز غالبية النساء عن إثبات حجم دخل الأب خاصةً إذا كان من العاملين بالمهن الحرة.
نعلم أنها حالة فردية وأن كانت متكررة في بيوت كثيرة ربما لا تصل كثيراً إلي أقسام الشرطة وساحات المحكمة ولا تغطيها صفحات ومواقع السوشيال ميديا، ولكن إذا كنا بصدد مسلسلات تتبعها دعاوي قضائية تطالب بالمساواة بين الأب والأم في حضانة الأطفال ولدينا بالفعل دستور يمنع كل أشكال التمييز بين الرجل والمرأة، يبقي السؤال هو لماذا تسقط الحضانة عن الأم المطلقة إذا تزوجت ولا تسقط عن الأب إذا تزوج.
حول تلك الفكرة يتحدث الخبير القانوني عبد الناصر الطماوي محامي والدة الطفلين المجني عليهما ( إياد وساندى) لافتاً إلي أن تعديل القانون يجب أن يكون بضوابط توازن بين الطرفين لمصلحة الأطفال وتحترم البعد الإنساني أن الطرف الحاضن عليه ألا يتزوج ليحتفظ بحقه في ضم أطفاله، كما أن الاستضافة يجب أن تكون بشرط عدم التعدي علي الأطفال، وتكون أسبوعية للأب في حالة التقارب المكاني بين محل إقامة المستضيف وبين الحاضنة، بالإضافة إلي تغليظ العقوبات في حالة تعرض الطفل لأي عنف أو إعتداء سواء من الأب أو الأم أو زوجة الأب لأن مصلحة الصغير هي الأساس الذي تقوم عليه فلسفة القوانين عموماً. 

مساحة إعلانية