مساحة إعلانية
وكالات أنباء
ابتكر العلماء أدق ساعة ذرية على الإطلاق، متميزة بدقة متناهية ومتجاوزة عيوب الساعات التي سبقتها وهي ساعة قد تعيد حرفياً تعريف وحدة "الثانية" الزمنية.
وكشف باحثون مؤخراً عن هذا الجهاز الذي حطم الأرقام القياسية حيث يعتمد في عمله على اهتزاز ذرات عنصر يُدعى "اللوتيتيوم" لقياس كل جزء من الثانية بدقة متناهية.
وتصل دقة الساعة إلى 19 خانة عشرية مما يمثل تحسناً بنسبة 41% مقارنةً بالساعة التي كانت تحمل الرقم القياسي السابق حسب دراسة نُشرت سبتمبر الماضي، في مجلة "نيتشر" العلمية.
وتعود نشأة الساعات الذرية إلى خمسينيات القرن الماضي إذ صُنعت الساعات الذرية الأولى باستخدام النظائر المشعة لعنصر السيزيوم -وهو معدن فضي اللون سرعان ما أصبح المعيار الذهبي لقياس الوقت.
وساهمت ساعات السيزيوم في توحيد معيار الثانية وجعلها وحدة مفيدة بنفس القدر لكل من الأغراض العلمية والاستخدامات اليومية لقياس الوقت.
ومنذ ستينيات القرن الماضي استُخدمت معادن مشعة أخرى، مثل الإيتربيوم والسترونتيوم في صناعة الساعات الذرية.
وتُعد هذه الساعات اليوم حجر الزاوية لأنظمة حيوية مثل نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس)، وشبكة الإنترنت، والتقنيات العسكرية.
غير أن الساعات الذرية الحديثة -رغم دقتها الفائقة- لا تخلو من أوجه القصور فهي تتأثر على سبيل المثال بالتقلبات الطفيفة في درجات الحرارة والمجالات المغناطيسية والجاذبية ووفقاً للباحثين فإن الساعة المطورة حديثاً تتجاوز هذه المشكلات إلى حد كبير.