مساحة إعلانية
كتب- محمد عبده
من جديد عادت الاتهامات للاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" بالفساد، بعد تحديد مستضيفي بطولتي الأمم الإفريقية 2025 و2027.
وتعالت أصوات الاتهامات بعد استبعاد ملف الجزائر، وعدم فوزها باستضافة أي من البطولتين.
الاتهامات الجديدة فتحت جراحًا قديمة حول علاقة رجال "كاف" ببلادهم ومحاباتهم وعدم تمتعهم باستقلالية القرارات بل دومًا يميلون لصالح بلادهم وكأن البلد التي ليست لها ممثل في المكتب التنفيذي لـ"كاف" ليس من حقها أي شيء من الحقوق الكروية والتنظيمية.
ينعكس الأمر ذاته على الأمور التحكيمية والقرعة وأشياء أخرى، لكن ما يفرق هذه المرة عن مرات أخرى أن أمور المحاباة بلغت الحناجر.
البداية مع ما كتبه المعلق الجزائري حفيظ دراجي، منتقدًا الاتحاد الإفريقي على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
وقال "دراجي": هل فهمتم الآن ؟؟
بقدر ما كان فوز المغرب بتنظيم نهائيات كاس أمم افريقيا 2025، مرتقبًا ومنتظرًا منذ مدة لاعتبارات يعرفها الجميع، أدت إلى انسحاب الجزائر، زامبيا، السنغال ونيجيريا رفقة بنين، بقدر ما كان فوز الثلاثي "كينيا، أوغندا، وتنزانيا" بدورة 2027 مثيرا للسخرية، خاصة وأن منتخباتها تستقبل مبارياتها خارج أراضيها بسبب عدم توفرها على ملاعب تستوفي شروط الكاف، حتى أن أوغندا استقبلت الجزائر في الكاميرون الشهر الماضي، بينما لا يتوفر بكينيا وتنزانيا سوى على ملعب واحد في نيروبي ودار السلام، ومع ذلك كان أعضاء اللجنة التنفيذية سيصوتون لصالح الثلاثي على حساب الجزائر لو لم تسحب ترشيحها، وهي التي تتوفر لديها ملاعب عالمية وبنية تحتية ومنشآت سمحت لها باحتضان الألعاب المتوسطية والعربية وبطولة كأس أفريقيا للمحليين وكاس أفريقيا للناشئين في سنة واحدة.
فهل استوعبتم الآن لماذا انسحبت الجزائر؟
وهل أدركتم لماذا لم يعد تنظيم البطولات الإفريقية من أولوياتنا؟
وتابع دراجي: "في 2027 سيطلبون من الجزائر تنظيم البطولة بسبب عدم جاهزية الثلاثي، وعندها نعيد تذكيرهم أن أولوياتنا هي تنظيم وتطوير كرتنا ومنتخباتنا للفوز بالبطولات أينما نظمت.
السنغالي أليو سيسيه، مدرب منتخب السنغال، انتقد أيضًا هذا الأمر، وقال: أليو سيسي: "بعيدا عن اتهام أي شخص داخل الاتحاد الإفريقي لكن ما هي معايير منح تنظيم كأس أمم إفريقيا لدولة من دول الاتحاد؟.. إن كانت الملاعب والبنية التحتية فالجزائر هي الأقوى من بين جميع المترشحين"، وهل منح قرار تنظيم كان 2027 لثلاثة دول من جنوب القارة السمراء مع احترامنا لها طبعا هل هو قرار مدروس، هناك فرق مجهرية أصبحت تتأهل للكان لا تملك حتي ثمن الإقامة بفندق، إضافة إلى جماهير إفريقيا الفقيرة، كيف تدبر أمورها إذا كان الافتتاح في دولة والنهائي في دولة أخرى.
وتابع "سيسيه": خلاصة القول إن هناك دول معاقبة من قبل الاتحاد الافريقي لكرة القدم وإن كان هذا العقاب غير معلن، أن تقصي بلد بحجم قارة بعشر ملاعب عالمية جاهزة أو أكثر في حين تقبل ملف دول أخرى أقل إمكانات وغير جاهزة فهذا غير منطقي تماما".