مساحة إعلانية
تعتبر ظاهره كسوف الشمس من اكثر الظواهر الطبيعية الجاذبة لملايين البشر و الذين قد يسافرون من بلد الي اخر حول العالم لمتابعه هذه الظاهره التي توضح قوانين حركه الشمس و القمر و الارض اثناء الدوران في الفلك.
وفي هذه الظاهره يتحرك القمر ليصبح ما بين الشمس و الارض و يؤدي ذلك الي انخفاض وصول اشعه الشمس الي الارض لفتره من الزمن تستغرق فتره تحرك القمر ما بين الشمس و الارض و للكسوف نوعان:
النوع الاول هو كسوف كلي و فية تصاب الارض بفتره من الاظلام اثناء ضوء النهار او كسوف جزئي يخفي فية القمر الجزء الاكبر من الشمس تاركأ جزء هلالي او حلقي منها.
و في الاحوال الطبيعيه لا يستطيع اي شخص مبصر مواجهه اشعه الشمس مباشره و لو لفتره قصيره من الزمن و ذلك لشده اضاءة هذه الاشعه كما ان وسائل حمايه العين الطبيعية تعمل بكفاءة عالية فيحدث انقباض لا ارادي في عضلات الجفون لتغلق علي مقله العين كما تضيق الحدقة بشكل يمنع اشعه الشمس الضاره من ايذاء انسجه العين.
و لكن مع كسوف الشمس فإن الشخص المبصر يستطيع النظر لهذا الجزء من قرص الشمس نتيجه لانخفاض حده هذه الاشعه مما يسمح باطاله فتره النظر لظاهره الكسوف بدون ان تعمل خطوط الدفاع الطبيعيه المسئولة عن حمايه العين و ذلك يؤدي الي دخول حزمه من الاشعه يتراوح طولها من 380 الي 1400 نانو ميتر حيث تمتص الاشعه القصيرة علي مستوي القرنية و العدسة البللورية بينما تصل الاشعه الاطول الي الشبكية و خاصةً الخلايا المخروطية و العمودية المسئولة عن دقة الصور المرئية و يؤدي ذلك الي تفاعل كيميائي ضوئي مماثل للحرق الناتج من اشعه الليزر و ضرره يؤدي الي اصابة الماقولة و هي مركز ابصار الشبكية.
و نتيجه لعدم وجود مستقبلات الم في الشبكية فإن الناظر الي كسوف الشمس لا يشعر باي نوع من انواع الالم مما يشجع الي اطاله النظر الي كسوف الشمس و يزيد من شدة الاصابه الحرقية للشبكية مما ينتج عنه انخفاض حاد للرؤية المركزية للشخص المصاب.
و حسب تعليمات وكاله ناسا الفضائية الامريكية لعلوم الفضاء فان الوقاية من فقدان الابصار الناتج عن النظر لكسوف الشمس تكون كالاتي :
1-النظر للكسوف الكلي التام امن علي عكس النظر للكسوف الجزئي الهلالي او الحلقي
2- هناك بعض المعلومات الخاطئة التي يقوم بها المتابعون لتلك الظاهره و التي تكون غير مكتملة الامان مثل النظر من خلال الافلام الملونه او الافلام الابيض و الاسود او استخدام افلام اشعه اكس المستخدمه في تصوير جسم الانسان و كلها وسائل غير امنه.
كما انه لوحظ ان بعض محبي النظر لهذه الظاهره يستخدمون الاقراص المدمجه و خاصة الشفافة منها للنظر من خلالها و هي وسيله غير امنه بالمره.
3- الامان التام للنظر لهذه الظاهره يكون من خلال استخدام نظارات اللحام و التي تحتوي علي سبائك الكروم و الالومنيوم لتمنع الاشعه القريبة من تحت الحمراء ليصل اقل من 3 من الالف في المائة لهذه الاشعه البالغ طولها ما بين 380 الي 780 نانوميتر و لا يتعدي اكثر من نص في المائة .
و لكن يمكن متابعه هذه الظاهره بطريقة غير مباشره عن طريق وضح لوح من الكارتون المخرم بثقوب صغيره و كثيره امام قرص الشمس المظلم لتنتقل هذه الاشعه الي سبوره بيضاء و يمكن للناظرين النظر لهذه السبوره البيضاء و التي يتكون عليها صوره للكسوف الجزئي بدون اي ضرر علي مركز الابصار.
و عامةً ينصح بمتابعه هذه الظاهره في مراصد الفلك و التي تكون مجهزة بنظارات شبيهه بنظارات اللحام اما بالنسبة لرجل الشارع العادي فينصح بعدم النظر مباشره لفتره لا تزيد و تتراوح ما بين ثانية او ثانيتين علي فترات متقطعه و ذلك منعا لحدوث اي تاثير علي مركز الابصار.

نقلا عن صفحة الأستاذ الدكتور حازم ياسين