مساحة إعلانية
كتب: عاطف طلب
نظمت البورصة المصرية احتفالية بمناسبة الأسبوع العالمي للمستثمر، الذي تنظمه المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO)، بهدف تعزيز الثقافة المالية ونشر الوعي بمفاهيم الاستثمار والتداول بين الشباب والنشء، وذلك بحضور الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وعمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، وعدد من قيادات سوق المال ورؤساء الجامعات المصرية.
وشهدت الاحتفالية توقيع 8 بروتوكولات تعاون مع جامعات ومؤسسات تعليمية ومالية، إلى جانب اعتماد 7 سفراء للبورصة المصرية من جامعتي الألمانية الدولية (GIU) وأكتوبر للعلوم الحديثة والآداب (MSA)، في خطوة تستهدف توسيع نطاق التثقيف المالي وتعزيز التواصل مع الشباب وترسيخ الوعي بأهمية الاستثمار ودور سوق المال في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن نشر الثقافة المالية والتصديرية وتمكين الشباب من المشاركة في الأنشطة الاقتصادية يمثلان محورًا رئيسيًا لدعم التنمية الاقتصادية وزيادة الصادرات المصرية، مشددًا على أهمية تكامل جهود التوعية مع تطوير الأطر التنظيمية وتوظيف التكنولوجيا الحديثة.
وأشاد الوزير بجهود البورصة المصرية في نشر الثقافة المالية، موضحًا أن التعديلات التنظيمية، وفقًا لضوابط الهيئة العامة للرقابة المالية، أتاحت فرصًا أوسع لمشاركة من هم دون سن 21 عامًا في سوق المال، مع ضرورة تعزيز حماية المستثمرين الجدد من الممارسات الضارة والتوصيات المضللة ومحاولات الاحتيال، وتكثيف التعاون بين البورصة والهيئة والجامعات لتنمية رأس المال البشري.
وشدد على أهمية نشر الثقافة التصديرية وتعريف الشباب باتفاقيات التجارة التي ترتبط بها مصر، والفرص التفضيلية التي توفرها لنفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية، إلى جانب قواعد المنشأ والمتطلبات التنظيمية اللازمة للتصدير.
وأوضح فريد أن توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يسهم في تعزيز الصادرات السلعية والخدمية، مشيرًا إلى ارتفاع الصادرات السلعية غير البترولية إلى 48 مليار دولار بنهاية عام 2025، ومؤكدًا أهمية تطوير حلول تكنولوجية تساعد الشركات على تحديد الأسواق المستهدفة والفرص التصديرية والتعرف على قواعد المنشأ والمعايير المطلوبة.
ولفت إلى دور مبادرات تكنولوجيا التجارة (TradeTech)، ومنها TradeTech Sandbox، في تشجيع الشباب على ابتكار حلول تدعم التصدير وتيسر نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الدولية.
من جانبه، أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أهمية تعزيز الشمول المالي ونشر الثقافة المالية بين مختلف فئات المجتمع، مشيرًا إلى أن عدد المستثمرين الجدد الذين انضموا إلى البورصة خلال العام الحالي والعامين السابقين يقترب من مليون مستثمر، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المستثمرين وزيادة الاهتمام بسوق المال.
وأوضح أن نمو أعداد المستثمرين يتطلب تكثيف جهود التوعية والإرشاد لمساعدتهم على فهم آليات التداول واتخاذ قرارات استثمارية واعية، لافتًا إلى استمرار البورصة في تنظيم الزيارات والفعاليات التوعوية لطلاب المدارس والجامعات والشباب، والتوسع في هذه الأنشطة بمختلف أنحاء الجمهورية.
وأضاف أن البورصة تستهدف تعزيز التعاون مع الجامعات لضمان استدامة مبادرات التثقيف المالي، والاستفادة من المؤتمرات والمبادرات المتخصصة، ومنها مؤتمر Money Made Simple، إلى جانب توسيع التعاون مع وسائل الإعلام والمؤسسات المعنية بالتوعية المالية.
وشدد رضوان على أن نشر الثقافة المالية يمثل أولوية لا تقل أهمية عن متابعة التداولات اليومية، انطلاقًا من مسؤولية البورصة في توضيح دور سوق المال وآليات عمله، وترسيخ الوعي بأهمية الاستثمار ودوره في دعم الاقتصاد.
بدوره، أكد الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن نشر الثقافة المالية وتعزيز الوعي بالادخار والاستثمار يمثلان ركيزتين أساسيتين لدعم النمو الاقتصادي المستدام، موضحًا أن القرارات المالية للأفراد تنعكس على أداء الاقتصاد ككل، وأن نجاح السياسات الاقتصادية يرتبط أيضًا بوعي المواطنين وقدرتهم على التعامل معها.
وأشار إلى جهود الهيئة لتطوير برامج مستدامة للتثقيف المالي بالتعاون مع المجلس الأعلى للجامعات ووزارة التعليم العالي، بهدف توسيع نطاق التوعية داخل الجامعات، إلى جانب التعاون مع وزارة التربية والتعليم بشأن تدريس الثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي.
وشهدت الاحتفالية توقيع 8 بروتوكولات تعاون مع جامعات هليوبوليس، ومدينة زويل، وطنطا، وسيناء، وشرق العاصمة، والجمعية المصرية لخبراء الاستثمار (CFA Society Egypt)، وشركتي TPP وEdge Education، والبنك المصري الخليجي (EGBank)، كما تم اعتماد 7 سفراء للبورصة المصرية من جامعتي الألمانية الدولية (GIU) وأكتوبر للعلوم الحديثة والآداب (MSA).
وتعكس هذه التحركات توجه البورصة المصرية نحو توسيع قاعدة الوعي الاستثماري، وربط التثقيف المالي بالتعليم والتكنولوجيا، بما يدعم بناء جيل أكثر قدرة على فهم أدوات الاستثمار والتعامل مع الأسواق المالية بوعي ومسؤولية.