مساحة إعلانية

منبر

ثقافة x ثقافة

الحرم الجامعي من قدسية العلم إلى الاستعراض والفسحة .. جديد مصر المحروسة

2026-09-15 12:27 PM  - 
الحرم الجامعي من قدسية العلم إلى الاستعراض والفسحة .. جديد مصر المحروسة
مجلة مصرالمحروسة
إعلان بنك saib

كتب: مصطفى علي عمار


صدر اليوم الثلاثاء  15 سبتمبر العدد الأسبوعي الجديد رقم 449 من مجلة "مصر المحروسة" الإلكترونية، وهي مجلة ثقافية تعني بالآداب والفنون، تصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، ورئيس التحرير د. هويدا صالح.


العناوين:
الرئيسي:
الحرم الجامعي: من قدسية العلم إلى الاستعراض والفسحة
الفرعي:
ـ كيف نعيش مع النقص؟
ـ جماليات الهامش في أعمال خيري شلبي

في مقال رئيس التحرير تكتب الدكتورة هويدا صالح مقالا بعنوان"بين الكمال والجمال: كيف نعيش مع النقص؟
وتفرق فيه بين مفهومي الكمال والجمال، وترى أننا حي نسعى وراء الكمال فإن ذلك يبدو ي ظاهره دافعاً نبيلاً لإتقان العمل وحماية ما نبنيه من الخطأ. غير أن تحول هذا السعي من طموحٍ مجرّد إلى شرطٍ قاطع للرضا يحيله إلى عبءٍ نفسي ثقيل. عبء يضع الإنسان في صراع داخلي طوال الوقت. يمشي على صراط لا ينتهي من أجل تحقيق أسلوب نموذجي مثالي في إدارة الحياة. هذا التصور الذي يسعى لتحقيق ذلك الكمال يقوم على افتراضٍ واهم بأن الحياة يمكن أن تستقر عند صورة نهائية، متجاهلاً أن الواقع في تبدل دائم، وأن كل إنسان محكوم بقدراته وظروفه.
وتتساءل صالح هل نسعى وراء الكمال أم نبحث عن الجمال؟ هل هناك فرق بين المفهومين؟ إن الكمال في فلسفته البسيطة يسعى إلى محول آثار الخلل في الأشياء والأساليب والحياة عامة. أما الجمال فهو يعتني ويحتفي 
بالقيمة الكامنة خلف النقص. نفترض أنك تمتلك تمثالا جميلا، لكنه انكسر. فلسفة الكمال تفرض عليك أن تتخلص منه، فلم يعد ذا قيمة لأنه انشرخ من المنتصف مثلا، لكنك حين تعي مفهوم " الجمال" أو الجميل، فسوف تحاول أن ترمم الشرخ في التمثال، ثم تحاول أن تعيد طلائه أم تشكيل الشكل الخارجي له، لتصنع من النقصان شكلا جميلا. وهكذا في تفاصيل حياتنا، فالوجه الإنساني الجميل لا يجب أن يحاول أن يقضي على آثار الزمن عليه، . ليس الوجه الجميل وجهاً بلا ملامح زمن، ولا العمل الجميل عملاً لم يعرف المسودات والتعثر، بل هو القدرة على استبصار المعنى في التجربة كما هي.

وفي باب "آثار" يكتب الدكتور حسين عبد البصير حال المصري القديم  حين إلى السماء ليعرف متى تبدأ الحياة، وفيه يتحدث عن التقويم المصري القديم الذي يحين موعده في شهر سبتمبر من كل عام، تحديدا في الحادي عشر من سبتمبر، حين يبدأ عام جديد في التقويم المصري القبطي، لا نحتفل بيوم عادي من أيام السنة. نحن نلمس، من بعيد، أثر زمن مصري قديم بدأ قبل آلاف السنين، حين حاول الإنسان أن يعرف متى تنتهي دورة وتبدأ أخرى، ومتى يأتي الماء، ومتى تستعيد الأرض حياتها.
ويرى عبد البصير أن هذا اليوم وراءه حكاية أطول بكثير من مجرد تغيير رقم في التقويم. ففي فجر بعيد، قبل آلاف السنين، كان المصري القديم يقف على ضفة النيل، والأرض من حوله مرتبطة بما سيأتي من الماء. لم تكن لديه ساعة، ولا تقويم حديث، ولا أجهزة فلكية يخبره بها موعد الموسم المقبل. كان أمامه النهر والشمس والسماء، وكان عليه أن يقرأ ما يتكرر في الطبيعة لكي يفهم إيقاع حياته.


وفي باب "حوارات ومواجهات" يحاور محمد السيد الأب بطرس دانيال رئيس المركز الكاثوليكي للسينما، ليناقش معه استعداد المركز للاحتفال باليوبيل الماسي بعد مرور 75 عامًا على تأسيسه، مؤكدًا استمرار دوره في دعم الحركة السينمائية والفنية، حيث أوضح دانيال أن اختيار الأفلام يقوم على معايير أخلاقية وإنسانية وفنية، وتُعرض الأعمال على لجنة تحكيم متخصصة لتقييمها ومنح الجوائز. كما أشار إلى أن المهرجان يوازن بين الأفلام التجارية وأفلام المهرجانات، شريطة أن تحمل رسالة إنسانية وتلتزم بالمعايير المعتمدة..
وعن التحديات، ذكر بطرس دانيال أن توقيت المهرجان تغير في السنوات الأخيرة مراعاة لتزامنه مع شهر رمضان وتغير التقويم الهجري، مع الأمل في العودة إلى تنظيمه في فبراير مستقبلًا.
وأكد أن مستوى الأفلام المشاركة كان جيدًا، وأن بعضها تناول قضايا اجتماعية وإنسانية لم تحظَ بتناول كافٍ في السينما، مثل قصر القامة في سنو وايت، وعمالة الأطفال في هابي بيرث داي، والتنمر في ضي، والحب في 6 أيام، والأبوة والبنوة في فيها إيه يعني؟، إلى جانب موضوعات متنوعة في دخل الربيع يضحك.
 


وفي باب"ملفات وقضايا" يجري مصطفى علي عمار تحقيقا صحفيا حول الحرم الجامعي في ظل تراجع هيبة العلم، ويرى أنه لم يعد في نظر كثيرين، يحتفظ بالمكانة التي ارتبطت به بوصفه فضاءً للعلم وتكوين العقل وبناء الشخصية. فمع تراجع الانضباط، وضعف جودة التعليم والبحث العلمي، تبدو الجامعة أحيانًا أقرب إلى مساحة للعرض والفسحة منها إلى مؤسسة تصنع المعرفة والوعي، ويستشير عدد من المتخصصين في توضيح هذه الرؤية، حيث ترى د. جيهان الدمرداش أن استعادة هيبة الجامعة تبدأ بإعادة الانضباط، من خلال لوائح واضحة للسلوك وتطبيقها بعدالة، بالتوازي مع تطوير المناهج وأساليب التقييم ودعم البحث العلمي. كما تؤكد أهمية توفير الدولة للموارد والبنية التحتية وتعزيز التعليم الرقمي، فيما يبقى دور الأسرة قائمًا على التوجيه والدعم لا الوصاية. 
في حين يرى الكاتب  فكري داود أن صورة الجامعة باعتبارها «مهد العلماء والكتاب»، معتبرًا أن تراجعها ارتبط بضعف المناهج وانتشار التلقين، وصولًا إلى الحصول على درجات علمية عبر «القص واللصق». ويرى أن إصلاح الوضع يحتاج إلى تغيير سياسات الجامعة وإدارتها، واستعادة الأسرة لدورها في ترسيخ قيمة التعليم.
كما تربط  د. أسماء لاشين الأزمة بتراجع جودة التعليم والأعباء الاقتصادية التي يواجهها الشباب، داعية إلى تطوير المناهج وتفعيل المتابعة والتقويم والمشاركة المجتمعية.
ومن زاوية أخرى، يشير د. المصطفى سلام إلى أن ارتباط الجامعات العربية بالعولمة وسوق العمل أفرز تخصصات جديدة وتدريبًا تشارك فيه الشركات، لكنه أضعف في المقابل الدور الثقافي والفكري للجامعة، خصوصًا مع تراجع دور اتحادات الطلاب التي كانت مساحة لصناعة الوعي.


وفي باب "دراسات نقدية" يكتب الناقد محمد عطية عن لعبة التخييل في مجموعة  أحلام مرتبكة تتسكع في شوارع المدينة"  للقاصة مها الغنام، مركزًا على العلاقة بين الواقع والخيال، وكيف يتحول الحلم إلى وسيلة للتمرد على الواقع وإعادة تشكيله. ويكشف عنوان المجموعة منذ البداية عن هذا التداخل؛ فـ«الأحلام» ترتبط بالتمني، بينما يضيف وصفها بـ«المرتبكة» والتسكع بعدًا إنسانيًا وماديًا، يجعل الحلم كائنًا يتحرك داخل المدينة ويصطدم بواقعها.
ويرى الناقد أن البعد النفسي والحلمي يهيمن على قصص المجموعة، حيث تتداخل الحياة الواقعية مع واقع متخيل وموازٍ، بما يفتح مساحة للتوتر بين الممكن والمستحيل. ويبرز ذلك في قصة «سيلفي»، حيث تعيش الساردة علاقة متخيلة بشخص تحلم بالاقتراب منه، فتتجاوز مشاعرها حدود الواقع إلى التعلق بأماكن وطقوس مرتبطة به؛ فتذهب إلى المكان الذي كان يرتاده، تجلس على كرسيه وتشرب القهوة التي كان يفضلها، في محاولة لاستحضار غيابه وتحويل الحلم إلى تجربة معيشة.

وفي باب "رواية" تواصل الكاتبة إيناس محمد عتمان تقديم الحياة بين دفتي رواية، فتقدم قراءة لرواية: " "ساق البامبو" والبحث عن وطن لا يسألك عن ملامحك

وفي باب "كتاب مصر المحروسة" تكتب أمل زيادة مقالا بعنوان" من نورا في بيت الدمية إلى المرأة العربية.. هل أغلق إبسن الباب أم تغير شكله؟

وفي باب"شعر" ينشر الشاعر أيمن رضوان قصيدة بعنوان" هو أنا"

مساحة إعلانية