مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

الشاعر والباحث عبد الستار سليم يكتب:ابن الإسكندرية كلاوديوس بطليموس

2026-10-17 05:58 AM  - 
الشاعر والباحث عبد الستار سليم يكتب:ابن الإسكندرية كلاوديوس بطليموس
الشاعر والباحث عبد الستار سليم

هو العالم  والفلكى  والرياضى  اليونانى  وابن الاسكندرية "كلاوديوس بطليموس"، مؤلف وصاحب كتاب " المجسطى "
و أصل تسمية و عنوان الكتاب- كما كتبه المؤلف - هو  " التركيب الرياضى "، ثم أُطلقت عليه التسمية العربية "المجسطى " المشتقة من الفارسية واليونانية بمعنى  "الكتاب الأعظم " ، وقد كتب بطليموس كتابه هذا باللغة اليونانيةالقديمة ، وهو يُعتبر  رسالة علمية فى الفلك والرياضيات ألّفه العالم الإغريقى بطليموس عام 148م فى الإسكندرية ) ،
،وبطليموس عاش فى الإسكندرية بمصر،  خلال القرن الثانى الميلادى (حوالى 90-168)م ، وهو بخلاف "بطليموس  الأول" (الذى كان  مقرّبا من  "الإسكندر الأكبر" ) وهوالذى أنشأ دولة البطالمة فى مصر  وجعل مدينة الإسكنرية عاصمة لها ، وذلك  حين نصّب نفسه حاكما بعد  وفاة "الإسكندر الأكبر" ،(وتجدر الإشارة  إلى أن كلمة "بطليموس " - فى اللغة اليونانية القديمة - معناها "المحارب " أو "النشيط  فى الحرب" ) ، 
و ذاعت شهرة بطليموس حين اشتهرت له نظرية   فى الفلك ، ومُبَرهنة فى الرياضيات
ونظرية بطليموس  فى الفلك  التى سادت لقرون عديدة فى العالم القديم هى عن ( مركزية الأرض) ، وكانت تقول إن الأرض هى مركز الكون، وأن الشمس والقمر والكواكب والنجوم هى التى تدور حولها فى مدارات  دائرية 
أما مبرهنة بطليموس فى الهندسة الإقليدية ( الهندسة الإقليدية نسبة إلى العالم الرياضياتى الشهير "إقليدس" فى الهندسة المستوية ) فهى تبحث فى العلاقة بين (الأضلاع الأربعة للشكل الرباعى الدائرى) و (قُطريْه)  وهذه الأشكال الرباعية التى تقع أركان الشكل منها على محيط الدائرة ، أو التى يمكن رسم دائرة تمر برئوسها الأربعة،  سُمّيت بالأشكال  الرباعية الدائرية) 
ونصّ المبرهنة يقول ( فى كل رباعى دائرى يكون  جداء طولى القطرين يساوى مجموع حاصل جداء أطوال كل زوجين  متقابلين من الأضلاع فى الرباعى الدائرى) 
وكلمة  "جداء" فى الرياضيات تعنى حاصل ضرب عددين ، فنقول جداء (3x2)=6
ويُعدّ كتاب " المجسطى " أقدم وأهم كتاب فلكى رياضى معروف   فى العصور القديمة، واسمه باليونانية  يُنطق ( ماثماتيكى سينتاكسيس، وتعنى حرفيا  "الرسالةالرياضياتيكية ")، وقد ترجمه للعربيةّ"حنين بن إسحاق ، ومن الترجمة العربية تُرجم الكتاب إلى اللغة اللاتينية ،ثم إلى بقية اللغات الأوروبية..
و لهذا السبب، صار الاسم العربى للكتاب هو المستخدم ،  حيث يسمّى الكتاب "المجسطى" حتى بالأحرف اللاتينية(Almagest) من كلمة "المجسطى"  العربية  وغلب ذلك على الاسم اليونانى الأصلى ..!
 كما نشير إلى أنه تم تأليف العديد من الكتب العربية  والأوروبية فى دعم أو نقد وتصحيح "المجسطى" 
 وتبدو التسمية العربية فى التراجم، محاولة لدمج كلمتىْ عنوان الكتاب ، ومن المفارفات ، أن عُرف الكتاب باسم "المجسطى" ، حتى فى المصنفات  الأوروبية الحديثة، وذلك على الرغم من العثور على نسخة بيزنطية يونانية من الكتاب فى وقت متأخر ، ويبدو أن مردّ هذا إلى أن ّ أول ترجمة ظهرت واشتهرت فى اللاتينية اعتمدت على ترجمة عربية، والجدير بالذكر أن أرصاد العالم الفلكي "هيبارخوس " الذى سبق بطليموس  بزمن طول (حيث عاش هيبارخوس فى القرن الثانى قبل الميلاد ) الذى اعتمد على المراصد الفلكية وليس على التخمينات -  (وبالمناسبة هو أكبر فلكى فى العصور القديمة ، هذه الأرصاد ساعدت بطليموس  على ابتكار نظريته )
وقد تُرجم الكتاب إلى العربية عدّة مرات فى بغداد خلال العصر العباسى ، وأبرز هذه الترجمات  ، ترجمة الحجاج بن مطر وإسحاق بن حنين ، بتصحيح ثابت بن قرّة ..!
وكان لهذا الكتاب تأثير هائل على الفلك و على الحضارتين الإسلامية والأوروبية ، وقد قام العرب بشرحه ، كما قاموا بتعديلهم الدقيق لنظرية "بطليموس "، من هؤلاء المترجمين العرب "نصير الدين الطوسى" ، و "ابن الشاطر "

مساحة إعلانية