مساحة إعلانية

منبر

عالم السياسة

العفو الدولية: ترامب ونتنياهو وبوتين قادة متوحشون

2026-04-21 03:19 PM  - 
العفو الدولية: ترامب ونتنياهو وبوتين قادة متوحشون
ترامب ونتنياهو وبوتين

قالت منظمة العفو الدولية إن قادة سياسيين من أمثال دونالد ترامب وفلاديمير بوتين وبنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي جرى إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما أوجد عالما «تسود فيه الحروب» بدلاً من الدبلوماسية.

وأضافت المنظمة غير الحكومية في تقرير، الثلاثاء، أن عديد القادة «أظهروا خوفًا» في العام 2025 في مواجهة «قوى متوحشة» في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلا من انتهاج «سياسة الاسترضاء» في إشارة إلى أن تلك القوى هي ترامب وبوتين ونتنياهو، حسب ما نقلت وكالة «فرانس برس».

وأوضحت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار العام 2025، تربَّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم دون وجه حق، فقد نفَّذ قادة سياسيون، من أمثال ترامب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير والقمع والعنف على نطاق واسع».

وأضافت «ولكن، بدلا من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في العام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة، واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى، بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء وهجمات غير مشروعة في فنزويلا وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار إنه في غضون ذلك، فعلت إدارة ترامب «كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود للدفاع عن حقوق المرأة»، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

وأضافت: «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة على الرغم من ما يُسمى بوقف إطلاق النار» الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرَّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضًا لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية» وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام بعض الدول إلى مجموعة «لاهاي» وهي تكتل من الدول التي تعهدت بتنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعا عن القانون الدولي، وتضامنا مع الشعب الفلسطيني.

وتابع التقرير: «انضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل، ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي، ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

وبحسب منظمة العفو الدولية، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون» بدءًا من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل» إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع جاء بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع العام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضا عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما حيث «شهد النزاع المسلح مزيدًا من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك، ذكر التقرير السودان حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع وممنهج» من قوات الدعم السريع خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهرا قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

ولكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة وهو «إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، إلى المحكمة الجنائية الدولية».

كما رحبت المنظمة بتحرك عمال الموانئ في إسبانيا وفرنسا والمغرب من أجل «عرقلة شحن الأسلحة إلى إسرائيل» والتزام المواطنين الأميركيين الذين عارضوا عمليات إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، أحيانا على حساب حياتهم.

مساحة إعلانية