مساحة إعلانية
تشرفت اليوم بلقاء السيد اللواء: ياسر عبدالفتاح محمد راشد، رئيس ميناء سفاجا، وكان اللقاء بمثابة نافذة على مستقبل مشرق ؛ حديثه لم يكن مجرد تفاصيل تشغيلية، بل رؤية متكاملة تدرك أن الموانئ أصبحت ركيزة أساسية في الأمن الأقتصادي والتنمية المستدامة، وأن ميناء سفاجا مؤهل ليكون بوابة أستراتيجية تربط مصر بالخليج وشرق إفريقيا، ومركزًا لوجستيًا عالميًا في السنوات القادمة.

الغردقة… المدينة الخلابة تتحول إلى مدينة عالمية
وعلى الجانب الآخر من هذا المشروع الوطني، تقف الغردقة كأيقونة ساحرة على البحر الأحمر. لم تعد مجرد مقصد سياحي موسمي، بل تحولت إلى مدينة متكاملة، تتزين ببنية تحتية حديثة، وشبكات طرق متطورة، وتوسع عمراني منظم، يوازي الاهتمام بجودة الحياة والخدمات. الغردقة اليوم ليست فقط شواطئ خلابة ومياه صافية، بل نموذج لمدينة عالمية، وقاعدة لانطلاق التنمية في الإقليم كله.
سفاجا… البوابة الأستراتيجية.
أما ميناء سفاجا، فهو أكثر من مجرد ميناء بحري؛ إنه حلقة وصل محورية بين مصر ودول الخليج وشرق إفريقيا، وبوابة رئيسية للصادرات والواردات، ومركز لوجستي مؤهل للعب دور أكبر بكثير في السنوات القادمة. موقعه الاستراتيجي يجعله نقطة ارتكاز في مشروع البحر الأحمر، حيث تتلاقى التجارة مع التنمية، والاقتصاد مع الأمن القومي.
البحر الأحمر… مشروع دولة
يمتد الساحل المصري على البحر الأحمر لمسافة تقارب 1300 كيلومتر، من خليج السويس إلى خليج العقبة، وهو شريط جغرافي فريد يجمع بين الجمال الطبيعي والموقع الاستراتيجي. ورغم هذا الامتداد الهائل، فإن الجزء المستغل فعليًا لا يتجاوز 200 إلى 250 كيلومترًا فقط، وهو ما يكشف حجم الفجوة بين الإمكانات المتاحة وما تم استغلاله لعقود طويلة. واليوم، وضعت الدولة هذه الفجوة في صدارة أولوياتها، لتتحول إلى مشروع وطني طويل الأمد.
مستقبل يُبنى بثبات
ما يحدث على ساحل البحر الأحمر ليس مجرد مشروعات متفرقة، بل هو توجه دولة. استثمار في الموقع، في البنية التحتية، في الإدارة، وفي الإنسان. انتقال من التفكير التقليدي إلى رؤية شاملة ترى في هذا الساحل فرصة أقتصادية كبرى، وجسرًا نحو المستقبل.
البحر الأحمر ليس فقط جمالًا طبيعيًا يمتد على طول 1300 كيلومتر، بل هو مشروع دولة… ومستقبل يُبنى بثبات.
