مساحة إعلانية

منبر

ثقافة x ثقافة

القاهرة متحف حي للإنسانية جديد مجلة مصر المحروسة

2026-06-09 02:18 PM  - 
القاهرة متحف حي للإنسانية جديد مجلة مصر المحروسة
مجلة مصر المحروسة

كتب: مصطفى علي عمار


صدر اليوم الثلاثاء  9 مايو 2026،  العدد الأسبوعي الجديد رقم 435 من مجلة "مصر المحروسة" الإلكترونية، وهي مجلة ثقافية تعني بالآداب والفنون، تصدر  عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هسام عطوة، ورئيس التحرير د. هويدا صالح.

الرئيسي:القاهرة متحف حي للإنسانية
الفرعي:ـ عروس النيل والحضارة المصرية 
ـ الترجمة فن وإبداع
 في مقال رئيس التحرير تكتب د. هويدا صالح عن رواية " بينوني"  للكاتب النرويجي كنوت هامسن، وترصد فيها عبقرية التفاصيل الصغيرة، تلك الرواية التي صدرت عام 1908 تدور أحداثها  في قرية ساحلية صغيرة بشمال النرويج، في عالم يبدو للوهلة الأولى بعيدًا عن تعقيدات الحداثة وصخبها. مجتمع محدود الموارد، بسيط العلاقات، تتحكم فيه الطبيعة أكثر مما تتحكم فيه المؤسسات أو الأفكار الكبرى. غير أن هامسن ينجح في تحويل هذا الفضاء المحلي الضيق إلى مسرح إنساني واسع، تتجسد فيه أسئلة الطموح والحب والسلطة والكرامة والخسارة.
وترى صالح أن ثمة روايات تتجاوز زمنها التاريخي فتبدو، رغم مرور أكثر من قرن على كتابتها، وكأنها تتحدث عن الإنسان المعاصر وهواجسه وأسئلته. ومن هذه الأعمال رواية "بينوني" للكاتب النرويجي كنوت هامسن، حيث  تكشف منذ صفحاتها الأولى عن قدرة لافتة على النفاذ إلى أعماق النفس البشرية ورصد تقلبات المصير الإنساني بعيدًا عن الزخارف السردية أو الأطروحات الفكرية المباشرة..
في باب"كتاب مصر المحروسة" محمد عطية محمود عن أسطورة"عروس النيل" في وجدان المصريين ، وأنها عاشت فى خيال ووجدان المصريين، وتناولها الأدباء والكتاب وعالجتها الدراما المسموعة والمرئية والسينمائية في عديد الإبداعات، وما زالت تتردد حتى الآن كواقع، فمن أهم الأساطير المرتبطة بعيد وفاء النيل، هى أن المصريين القدماء كانوا يقدمون للنيل "الإله حابى" فى عيده فتاة جميلة، وكات تخرج في أبهى زينتها كمن تزف إلى عريسها المنتظر البهي، وتلقى فى النيل كقربان له، كي تنسج الأسطورة حكايتها في العالم الآخر بزواجها بالإله "حابى" فى العالم الآخر، وتعود جذور الأسطورة إلى أنه فى إحدى السنين، لم يبق من الفتيات سوى بنت الملك الجميلة؛ فحزن الملك حزنًا شديدًا على ابنته، ولكن خادمتها أخفتها وصنعت عروسًا من الخشب تشبهها، وفى الحفل ألقتها فى النيل دون أن يتحقق أحد من هذا الأمر، وبعد ذلك أعادتها إلى الملك الذى كان قد أصابه الحزن الشديد والغم والمرض على فراق ابنته، لكنها عادت إليه بهذه الحيلة.

وفي باب"ملفات وقضايا" يكتب  الناقد السوري. أدهم مسعود القاق عن شعر الهايكو في تجربة الشاعرة السورية فاديا سلوم بوصفها خيارًا جماليًا يعبّر عن الرغبة في الخروج عن الأشكال الشعرية المألوفة. ويرى الناقد أن الشاعرة تبني نصوصها على عفوية الشعور وصدق العاطفة، حيث ينبع شعرها من الحنين والحب والتوق إلى الرحيل، بعيدًا عن التكلف والصنعة.
ويشير المقال إلى أن هايكو فاديا سلوم يرتبط بتجارب الحياة اليومية والواقع المعاصر، إذ يوثق لحظات إنسانية وجماعية مثل زمن الجائحة والتحولات التي شهدتها البلاد، مستحضرًا ذاكرة الماضي في مواجهة ضوضاء الحاضر. كما تسعى الشاعرة إلى إحداث الدهشة لدى القارئ، ودفعه إلى إعادة النظر في العالم من حوله واكتشاف أبعاده الخفية والغرائبية.
ويؤكد الناقد أن شعرها مشبع بأسئلة وجودية عميقة تتعلق بالحياة والإنسان والعلاقة بالعالم، وأنه يعكس قلقًا معرفيًا وروحيًا إزاء واقع مضطرب تحكمه الكوارث واللامعقول. ومن هنا تمنح الشاعرة الأولوية للعاطفة والحب بوصفهما وسيلتين لفهم الوجود ومواجهة قسوته، في مقابل هيمنة العقل والحسابات المادية.

وفي باب"مسرح" يكتب الناقد جمال الفيشاوي عن العرض المسرحي"30 فبراير" للكاتب  مصطفى سعد، بطولة وإخراج هشام السنباطي، حيث يتناول  فكرة المستحيل بوصفها مدخلًا للتأمل في الواقع والإنسان. فالعنوان نفسه يحيل إلى يوم غير موجود في التقويم، ويُستخدم مجازًا للدلالة على حدث لن يقع أو وعد غير قابل للتحقق، رغم وجود استثناءات تاريخية نادرة شهدت ظهور هذا التاريخ في ظروف خاصة.
ويُعد النص المسرحي العمل الرابع في مشروع مصطفى سعد الفني الذي أطلق عليه «مسرح الاستفهام»، وهو مشروع يسعى إلى تجاوز الأشكال الدرامية التقليدية عبر بناء نص قائم على التساؤل والشك وكسر القوالب المألوفة. وقد وضع المؤلف لهذا المشروع بيانًا تنظيميًا يتضمن مجموعة من المبادئ الجمالية والفكرية، من بينها التحرر من وحدة الموضوع والابتعاد عن البناء المسرحي التقليدي.
ومن خلال هذا الإطار، لا يقدم العرض إجابات جاهزة بقدر ما يثير الأسئلة حول الواقع والأحلام المؤجلة والمواعيد المستحيلة والوعود التي تظل معلقة في فضاء الانتظار. وهكذا يتحول «30 فبراير» من مجرد تاريخ غير موجود إلى رمز لحالة إنسانية أوسع، تتقاطع فيها الرغبات مع العوائق، والأمل مع العبث، واليقين مع الشك.
لذلك يمكن النظر إلى المسرحية بوصفها تجربة فكرية وجمالية تنتمي إلى المسرح التجريبي، حيث يصبح السؤال هو البطل الحقيقي، ويغدو البحث عن المعنى أهم من الوصول إلى إجابة نهائية.

وفي باب"كتب ومجلات" تناقش إيناس عثمان كتاب "أساطير شخصية: صعود  الآلهة الصغيرة ودراما التاريخ" للكاتب محسن عبد العزيز، حيث يطرح المقال فكرة أن الشخصيات التاريخية الكبرى لا تتشكل بفعل المصادفات أو الظروف السياسية وحدها، بل تبدأ رحلتها من الطفولة المبكرة، حيث تتكون البذور الأولى للوعي والطموح والخيال. فـ«الإنسان الأسطوري» ليس كائناً خارقاً، بل فرد استطاع أن يوازن بين العقل الواقعي والخيال الخلّاق، وأن يحوّل تجاربه المبكرة إلى مشروع حياة استثنائي.
ويقدم الكتاب  رؤية مختلفة لفهم التاريخ من خلال دراسة التكوين النفسي والوجداني للشخصيات المؤثرة. ويرى المؤلف أن حياة العظماء ليست سلسلة أحداث متفرقة، بل «أسطورة ذاتية» بدأت ملامحها في الطفولة، ثم نمت وتطورت حتى أصبحت قوة دافعة قادت أصحابها إلى مواقع القيادة والإبداع والتأثير.
ويخلص المقال إلى أن فهم التاريخ لا يقتصر على تتبع الوقائع والأحداث، بل يتطلب العودة إلى الجذور الأولى للشخصية، حيث تتشكل الأحلام والمخاوف والتصورات التي ترسم لاحقاً مسار الأفراد الذين يتركون بصمتهم في التاريخ.

وفي باب" آثار" يكتب حسين عبد البصير عن القاهرة التي يعتبرها تراثا حيا للإنسانية، حيث يتناول الكاتب أهمية القاهرة التاريخية بوصفها مدينة تتجاوز كونها تجمعًا عمرانيًا لتصبح سجلًا حيًا لذاكرة الحضارة الإنسانية، بما تحمله من تراكمات تاريخية وثقافية جعلتها واحدة من أبرز المدن المؤثرة في تاريخ العالم.
كما يؤكد المقال أن التراث لم يعد يُنظر إليه باعتباره بقايا من الماضي فحسب، بل بوصفه موردًا استراتيجيًا يمكن توظيفه في التنمية وتعزيز الهوية الوطنية. وفي هذا السياق، يربط الكاتب بين تطوير القاهرة التاريخية والتحولات العالمية في مفهوم السياحة الثقافية، حيث أصبح الزائر يبحث عن تجربة إنسانية متكاملة تتيح له التفاعل مع التاريخ والعيش داخل فضاءاته، لا مجرد مشاهدة الآثار والتقاط الصور.
ويخلص المقال إلى أن مشروع إحياء القاهرة التاريخية هو في جوهره مشروع لإعادة وصل الإنسان المعاصر بجذوره الحضارية، وإبراز القاهرة كواحدة من العواصم العالمية الكبرى للذاكرة والثقافة الإنسانية.
 
وفي باب "حوارات" يحاول حسين عبد الرحيم الكاتب المسرحي ميسرة صلاح الدين بمناسبة صدور ترجمته لرواية أقمار مالي ألميدا السبعة، ويستعرض مسيرته الإبداعية المتنوعة التي جمعت بين الترجمة والشعر والمسرح والدراماتورجيا.
وتبرز المقدمة مكانة ميسرة صلاح الدين بوصفه واحدًا من المترجمين الذين نقلوا إلى العربية أعمال عدد من كبار الأدباء العالميين، من بينهم سيلفيا بلاث وستيفان زفايج وروبرت فروست، إلى جانب إسهاماته الإبداعية الخاصة في الشعر والمسرح.
كما يشير الحوار إلى تعدد تجاربه الثقافية؛ فقد أصدر دواوين شعرية بالعامية المصرية مثل «شباك خجل» و«أرقام سرية»، وكتب أعمالًا مسرحية لاقت تقديرًا نقديًا، منها «ترام الرمل» و«مسك الليل»، إضافة إلى كتاب «الأسطوات» الذي يوثق جانبًا من تاريخ الأغنية المصرية وشعرائها.

وفي باب "خواطر وآراء" يكتب عبد الرزاق الفلق عن أهمية الترجمة التي يراها فنا وإبداعا.

مساحة إعلانية