مساحة إعلانية
كتب: مصطفى علي عمار
صدر اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 العدد الأسبوعي الجديد رقم 425 من مجلة "مصر المحروسة" الإلكترونية، وهي مجلة ثقافية تعني بالآداب والفنون، تصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، ورئيس التحرير د. هويدا صالح.
يتضمن العدد مجموعة من الموضوعات الثقافية المتنوعة، المقدمة بإشراف الدكتور إسلام زكي رئيس الإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية.
العناوين:
الرئيسي
وداعا "هابر ماس" آخر مدرسة فرانكفورت النقدية
الفرعي:
الكوميديا بين" برشامة" و"السادة الأفاضل"
مخاطر إدمان التكنولوجيا لدى الأطفال
في مقال" رئيس التحرير" تكتب الدكتورة هويدا صالح عن فيلمي من أهم الأفلام الكوميدية التي أُنتِجت في الفترة الماضية وهما" برشامة" و" السادة الأفاضل" وترى أنه على الرغم من انتماء فيلمي "برشامة" و "السادة الأفاضل" إلى فضاء الكوميديا الاجتماعية الساخرة، فإن كلاً منهما يتبنى استراتيجية سردية مغايرة تنمّ عن رؤية مختلفة لطبيعة الحكاية وغايتها.
كذلك ترى صالح أن الفيلمين يمثّلان مساريين فنيين متمايزَين لكوميديا اجتماعية مصرية تبلغ في لحظاتها الأكثر نضجاً مستوى النقد الثقافي الحقيقي. "برشامة" يُحكم أدواته ويعمّق مرآته في واقع يعرفه المشاهد حق المعرفة، بينما "السادة الأفاضل" يُعقّد الصورة ويفضح ما يكمن خلف الأقنعة الاجتماعية. وإذا كان المعيار الفني الرفيع يقتضي أن يُضيف الفيلم إلى وعي المشاهد لا أن يُسلّيه فحسب، فإن كلا العملين يؤديان هذا الدور، وإن اختلفت الطريق.
وفي باب "ملفات وقضايا" يكتب الباحث الفلسطيني حسن العاصي عن "هابرماس" آخر أعمدة مدرسة فرانكفورت النقدية، ويخبرنا العاصي الفيلسوف الألماني الكبير يورغن هابرماس رحل عن عمر ناهز 96 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا فكريًا ضخمًا شكّل مسار الفلسفة النقدية والسياسية في أوروبا والعالم. وُلد هابرماس عام 1929 وعاش طفولته في ظل النازية، ثم أصبح لاحقًا أحد أبرز الأصوات المدافعة عن الديمقراطية والعقلانية التواصلية. بوفاته، تفقد الساحة الفكرية واحدًا من آخر أعمدة مدرسة فرانكفورت النقدية، ورمزًا عالميًا للحوار الفلسفي حول الحرية، العدالة، والفضاء العام.
وفي نفس الباب أجرى مصطفى عمار تحقيقا صحفيا عن إدمان التكنولوجيا لدى الأطفال، بين المخاطر وسبل المواجهة. يكتب عمار في المقدمة أن في زمنٍ أصبحت فيه التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من تفاصيل الحياة اليومية، لم يعد الأطفال بمنأى عن تأثيراتها المتسارعة. فمع انتشار الأجهزة الذكية والتطبيقات الجذابة، بات من السهل أن يقضي الطفل ساعات طويلة أمام الشاشة، ما يثير تساؤلات ملحّة حول انعكاسات هذا السلوك على نموه النفسي والجسدي. ومن هنا يبرز إدمان التكنولوجيا بوصفه تحديًا متناميًا يستدعي وعيًا مجتمعيًا وحلولًا عملية.
ويستشهد برأي د. سعيد أحمد أبوضيف الذي يرى أن الاستخدام القهري للتكنولوجيا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتراجع الصحة النفسية لدى الأطفال، مؤكدًا أهمية ترسيخ مفاهيم التوازن والوعي الرقمي منذ سن مبكرة. وفي السياق ذاته، توضّح فاديا سلوم أن إدمان التكنولوجيا يتمثل في الاستخدام المفرط والمؤذي الذي ينعكس سلبًا على الحياة اليومية.
كما يستشهد برأي متخصص آخر لـ د. وجيه يعقوب السيد الذي لفت الانتباه إلى الوجه الآخر للتكنولوجيا، مؤكدًا أنها قد تكون أداة ثرية لتنمية الإبداع إذا أُحسن توظيفها، لكنه يحذر في الوقت نفسه من خطورة الإفراط في استخدامها لما له من تأثير سلبي على تنمية القدرات الإبداعية لدى الطفل.
ولا يكتفي عمار بهذين الرأيين، لكنه يستدل أيضا برأي د.نانسي زكريا، خبيرة التكنولوجيا، كما يستدل بآراء بعض الأمهات في تعاطي أطفالهن مع التكنولوجيا.
وفي باب" كتاب مصر" تترجم د. فايزة حلمي الجزء الثالث من مقال "عندما تنسحب أو يتشتت انتباهك كثيرًا أثناء المحادثات" للباحث كريس ماكلويد الذي يرى أنه عندما يتشتت انتباهك أثناء المحادثات، لا تستسلم للملل، بل حاول إنعاش الحوار بجعله أكثر تفاعلًا، كأن تغيّر الموضوع أو تضيف آراءك لتوسيع دائرة النقاش، بل ويمكن اقتراح تغيير المكان إذا خفّ حماس الجميع. وفي الوقت نفسه، تجنّب التسرع في الحكم على الآخرين أو افتراض ما سيقولونه، فقد يفاجئونك بما هو جديد. وللتغلب على التشتت، يمكن أيضًا تفريغ الطاقة الزائدة عبر حركات بسيطة وغير لافتة، تساعدك على استعادة تركيزك ومواصلة التفاعل.
وفي باب " دراسات نقدية" يكتب حسن غريب دراسة عن رواية "سلاسل وأجنحة" ويبحث فيه عن جدل القيد والحرية في تشكّل الوعي الفردي، ذلك النص الغني بإشكاليات الوجود والحرية والانتماء، حيث تتقاطع الأبعاد النفسية والاجتماعية والسياسية لتشكّل عالمًا روائيًا مشدودًا بين ثنائية القيد (السلاسل) والانعتاق (الأجنحة). ومنذ العنوان، تطرح الرواية سؤالها المحوري: هل يظل الإنسان رهين واقعه، أم يمتلك القدرة على تجاوزه؟
ثم يتناول غريب البنية السردية والرؤية العامة، ويرى أن الرواية تنهض على تعدد الأصوات السردية، مع بروز الراوي العليم الذي يتوغّل في أعماق الشخصيات، كاشفًا هشاشتها وصراعاتها الداخلية. وتتخذ من فضاء الجامعة والمجتمع الحضري المصري مسرحًا لأحداثها، حيث تتشابك العلاقات الإنسانية ضمن سياق سياسي أوسع، يتجلى في إشارات إلى أحداث كبرى مثل الحادي عشر من سبتمبر والحرب على العراق، بما يضفي على النص بعدًا واقعيًا نابضًا بالحياة.
وفي باب "سينما" تتناول ضحى محمد السلاب في مقالها "صوت الذاكرة وصراع الأجيال" قراءة نقدية للمسلسل الإذاعي «مرفوع مؤقتًا من الخدمة»، الذي يقوم ببطولته محمد صبحي، بوصفه تجربة درامية تتجاوز الطابع الكوميدي إلى أفق إنساني وفكري أعمق. فالعمل لا يكتفي بعرض صراع الأجيال داخل الأسرة، بل يطرح تساؤلات جوهرية حول الذاكرة والهوية وقيمة الإنسان في عالم سريع التحول.
وتشير الكاتبة إلى تميّز العمل ضمن موسم رمضان 2026، إذ يقدّم بديلًا فنيًا يعيد الاعتبار للدراما الإذاعية في زمن هيمنة الصورة، معتمدًا على قوة الصوت في التعبير والتأثير. كما تبرز أهمية المسلسل في معالجته لقضايا معاصرة مثل فجوة الأجيال، وسيطرة النزعة المادية، وضعف الصلة بالجذور، في إطار يجمع بين الكوميديا الراقية والطرح الفكري.
وفي باب "رواية" يكتب أكرم مصطفى عن رواية "أرواح لا تُهزم" ويرى أنه لا يمكن قراءتها ع بمعزل عن عتباتها النصّية، لأنّ هذه العتبات لا تؤدي وظيفة تزيينية أو بروتوكولية، وإنما تشتغل منذ البداية على تشكيل أفق التأويل، وتحديد موقع القارئ داخل شبكة المعنى. فالعنوان، والإهداء، والاقتباسات المصدّرة للنص، تتآزر لتؤسس خطاباً موازياً للمتن، خطاباً يعلن انحياز الرواية، ويضبط حركتها الرمزية قبل انطلاق السرد.
وفي باب "قصة" تنشر قصة بعنوان" منارة" لريم عباس.
وفي باب"خواطر وآراء" تكتب أمل زيادة مقالها المعنون بـ " كوكب تاني" الذي تتناول فيه قضايا الواقع بحس نقدي فكاهي.