مساحة إعلانية
في طريقي إلى غرفة المشنقة
كنت أحلم بالبرتقال
وبالسدر
والطلح
والحور بين الرياحين حين يروِّحْن عني
جميل هو الموت هذا الصباح !!
سيحملني الدم بعد قليل
إلى جنة من نبيذ
سأبرأ مما رموني به من رياح اتهام
سيكتبني الموت فوق جباه اللئام
فصولا معتقة باللظى
وسعار انتقام !!
***
كنت – بيني وبيني - أبرئ نفسي مني
ومن تهم طوقوني بها .
كلما اقترب الخطو
من غرفة المشنقة
تدور برأسي أحاسيس بوح جرئ
وحلم ببوح جديد يجيئ
إذا ما تدلت يداي
سأمنح أوسمة للجميع
وأعطي العطايا لمن حاكموني
وأغرس – في رجع كل صدى – غيمة مشرقة
سأرفع ذكر الذين .....
وأخمد اسم الذين....
وأحبو الذين ....
وحين أعود لهم من جديد
سأشنق كلا بأحبال آماله
وأوغل في همهماتي
وأوغرني ضد قتلاي
أحثو بوجه المدى طنطناتي
وخطوي يدنو من المشنقة !!
****
أوثقوني
وغلوا يدي
ودارت حبال على رقبتي ناعمة
تحسستها
إنها ... ناعمة !!
خلتها مشفقة
خلتها محنقة
تحسستها مفعما بالجلال
ويا دهشة الحلم !!
كانت حباليَ أمعاءَ مَنْ سُقْتُهم للحبالْ !!
****
تفسخ عنقي
وسالت دمائي على الأفق
موجا طروبا
وقارورة من شفاه الضحايا
ونبض اشتعال !!