مساحة إعلانية
كتب / صابر جمعة سكر
في تطور قانوني بالغ الأهمية، أصدرت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا قرارًا بوقف التنفيذ التعليقي لتعديلات قانون الإيجار القديم، لحين الفصل النهائي في مدى دستوريتها، وهو ما اعتبره قانونيون بشرى لملايين المستأجرين في مختلف أنحاء الجمهورية.
وقال أيمن عصام، المحامي بالنقض والمستشار القانوني لرابطة مستأجري الإيجار القديم، إن تقارير هيئة المفوضين الخاصة بجميع الطعون المقامة على تعديلات القانون انتهت إلى وقف التنفيذ التعليقي، بما يترتب عليه استمرار العمل بالأجرة الحالية دون الزيادات التي أقرتها لجان الحصر.
وأوضح عصام، في مقطع فيديو بثّه عبر صفحته الشخصية على موقع “فيس بوك”، أن وقف التنفيذ يعني التزام المستأجر بسداد الأجرة الأصلية البالغة 250 جنيهًا فقط، دون تطبيق أي زيادات جديدة، مؤكدًا أن ذلك يسري حتى بعد انقضاء مدد الخمس سنوات للوحدات التجارية والسبع سنوات للوحدات السكنية، ودون إخلاء الوحدات.
حجز منازعات التنفيذ وتقديم المذكرات
وقررت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، حجز المنازعة التنفيذية رقم 34 لسنة 47 قضائية دستورية عليا، إلى جانب أربع منازعات أخرى، والتي تطالب بإلغاء التعديلات الأخيرة على قانون الإيجار القديم، وذلك لإعداد التقرير القانوني، مع السماح للخصوم بتقديم المذكرات وتبادلها خلال مدة 15 يومًا.
من جانبه، صرّح المحامي سامي البتانوني، أحد مقيمي الطعن، بأنه حضر الجلسة وأثبت أمام المحكمة وجود شبهة جدية بعدم دستورية التعديلات، لافتًا إلى أن النصوص المطعون عليها تمس مراكز قانونية مستقرة وتخل بالتوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية.
شبهة عدم دستورية مادة الطرد
وتضمنت الطعون المقامة شبهة عدم دستورية المادة الثانية من تعديلات قانون الإيجار القديم، والتي أقرت إنهاء عقود الإيجار وطرد المستأجرين بعد مرور خمس سنوات للوحدات التجارية وسبع سنوات للوحدات السكنية، وهو ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط القانونية والمجتمعية.
كما طالبت الدعاوى بالاستمرار في تنفيذ الحكمين الصادرين عن المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 3 نوفمبر 2002 في الدعويين رقمي 70 لسنة 18 قضائية دستورية و105 لسنة 19 قضائية دستورية، مع إسقاط نص المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025، وعدم الاعتداد به وما يترتب عليه من آثار قانونية، مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات.
ويترقب الشارع المصري، خاصة فئة المستأجرين الخاضعين لنظام الإيجار القديم، الحكم النهائي للمحكمة الدستورية العليا، لما له من تأثير مباشر على الاستقرار السكني والاجتماعي لملايين الأسر.