مساحة إعلانية
كتب / صابر سكر
في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الدولي بالتراث المصري، استقبلت مدينة رشيد بمحافظة البحيرة وفدًا من الاتحاد الأوروبي في جولة موسعة قادتها الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، لاستعراض أبرز معالم المدينة التاريخية والمعمارية، التي تؤهلها لتكون متحفًا مفتوحًا على خريطة السياحة العالمية.
وشملت الجولة عددًا من أبرز المزارات الأثرية، في مقدمتها مسجد المحلّي، أحد أهم المساجد التاريخية في رشيد، والذي يتميز بزخارفه الإسلامية الدقيقة وموقعه الحيوي في قلب السوق العمومية، ما يجعله شاهدًا حيًا على عراقة الطابع الإسلامي للمدينة.
كما تفقد الوفد منزل الأماصيلي، الذي يُعد نموذجًا متميزًا للعمارة الإسلامية التقليدية، بما يحتويه من نقوش هندسية وزخارف فنية تعكس مستوى رفيعًا من الإبداع المعماري في الحقبة التي شُيّد فيها، ويجسد روح الحياة الاجتماعية والثقافية في تلك الفترة.
وتضمنت الجولة زيارة طاحونة أبو شاهين الأثرية، إحدى أقدم الطواحين في مصر، والتي لا تزال تحتفظ بتروسها الخشبية الأصلية، في دلالة واضحة على قيمتها التاريخية وأهميتها كأحد المعالم الصناعية التراثية النادرة.
وأكدت محافظ البحيرة خلال الجولة أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بمدينة رشيد، باعتبارها أحد أبرز المراكز الحضارية والتاريخية، مشيرة إلى الجهود المبذولة لتطوير المدينة وإبراز هويتها التراثية، ضمن مشروع قومي يهدف إلى تحويلها إلى متحف مفتوح يعكس مكانتها الفريدة.
وأضافت أن زيارة الوفد الأوروبي تأتي في إطار تعزيز التعاون الثقافي والسياحي، والترويج لما تمتلكه المدينة من مقومات أثرية متميزة، بما يسهم في دعم مكانتها على الساحة الدولية.
وأعرب وفد الاتحاد الأوروبي عن إعجابه بما تزخر به رشيد من ثراء معماري وتراثي، مشيدين بتفرد طرازها العمراني الذي يجمع بين الأصالة والجمال، ويعكس عمقًا حضاريًا يجعلها نموذجًا فريدًا للمدن التاريخية.
وفي سياق متصل، أشارت المحافظ إلى إدراج المنازل التاريخية بمدينة رشيد ضمن قائمة التراث في العالم الإسلامي من قبل منظمة الإيسيسكو، معتبرة ذلك إنجازًا مهمًا يعكس التقدير الدولي لقيمة المدينة التاريخية، ويعزز جهود الدولة في الحفاظ على تراثها وصونه للأجيال القادمة.
وتؤكد هذه الزيارة وما صاحبها من إشادة دولية أن رشيد تمضي بخطى ثابتة نحو استعادة مكانتها المستحقة كواحدة من أهم الوجهات التراثية في مصر والعالم.











