مساحة إعلانية
أنا اللي اتولدت في زحمة حكاية ..
وكان السكوت في المولد دليلي ..
أعد الليالي وصابرة معايا ..
ودمعة عينيا بتسند في ليلي!
*********************
أنا مش بياع في محطة مترو ..
ولا صاحب كلمة تضيع في زحام ..
أنا صوت السكتة في قلب العتمة ..
وسر بيحكي عيون الأيام!
*********************
ويدور كل يومين في محطة ..
يركب حلمه وينزل تايه ..
شايل في جرابه كلام وشنطة ..
وعمر بيجري بداية ونهاية!
*********************
أنا ضحكة طالعة من الوجع سرقت ..
شعاع النور من عيني الليل غلبها ..
أنا الصحبة اللي في الشدايد وفّت ..
وباعت روحها للي هانها وسابها!
*********************
زي حيطة قديمة شربت ملامح ..
لكل اللي عدوا ونسوا السلام ..
أسامح في حق المدى وما أسامح ..
في كلمة اتدارت ورى أطراف الكلام!
*********************
شباك أنا.. قديم بيبصّ ع الحارة ..
شايف طشاش الضي من القنديل ..
ماسك في باقي القهوة والسيجارة ..
وصابر على تُقل الحمول والليل!
*********************
ساعات بحس إني حبة.. رمال ..
في كف الرصيف اللي طال انتظاره ..
وساعات بحس إني أصل الجبال ..
وصبري طريق مستحيل.. انكساره!
*********************
سألت الطريق: "هو مين اللي ماشاني؟"
لقيت الخطاوي بتضحك عليّا ..
أنا اللي غربت وجيت من تاني ..
أدور عليا.. وما ألقاش إيديا!
*********************
يقفل باب المحطة الأخير ..
وينّزل ستار السكون السكات ..
وأفضل أنا والوجع والمسير ..
نربط حبال الأمل باللي فات!
*********************
تُهْت فـ ظلال الناس وجيت بدري ..
قبل الزحام ما يهدّ حيل الحلم ..
زرعت حبة أمل في شقوق صدري ..
وجنيت طرح الشوك.. فـ عيون الندم!
*********************
أنا اللي طفيت في المدى شمعتي ..
وعزيت فؤادي في اللي سابني وراح ..
ما شفتش على خد الرصيف دمعتي ..
لكن قريت على السطور.. جراح!
*********************
عامل حساب الخطوة لما تِميل ..
وحاسب لرجعة الطريق ألف حساب ..
تعبت أداري وشّي العليل ..
وأضحك لغريب واقف على الأبواب!
*********************
أنا اللي كنت بضُم بالاحضان ..
أمل كداب على عتبات بكرة ..
ولما القسوة صبحت عنوان ..
وجعت القلب ورسيت ع الفكرة!
*********************
وقفت في نص السكة وناديت ..
على اسمي اللي اتمسح من الورقة ..
لقيت الصدى راجع من البيت:
"يا صاحب العمر.. مين اللي سرقُه؟"
*********************
سألت الليالي عن المحطة ..
وعن حلم كان في الجراب زمان ..
لقيت السنين رَسَمَت بـ نُقطة ..
نهاية طريق مالوش عنوان!
*********************
شربت مرّ الوقت صابر وحزين ..
ونسيت أعدّ كام سنة فاضلين ..
ربطت جرحي وفي الطريق حاسم:
إن الشدايد هيّ عين اليقين!
*********************
تلمس أيديّا العتمة تلقى حنين ..
وتحنّ للكلمة اللي ماتت فيا ..
أنا ابن ليل الصبر والسنين ..
وأنا السر اللي عايش بيا!
*********************
ولكن لسّه في العيون القُدرة ..
تشوف النور لو حتى بعيد ..
وتغّزل من الخيط الفاضل فكرة ..
تبدأ حكاية بقلب جديد!
*********************
أنا ابن السكتة وابن العتمة ..
وأنا الحكواتي اللي ما بيكِلّش ..
أَمر على الأيام من العتمة ..
وأطرح نور في أمل ما بيقلّش!
*********************
أنا بياع المحطة.. وعمري كان تذكرة ..
للي اشترى السكّة وما فارقوش السفر ..
أبيع كلام الحنين.. وأشتري المعذرة ..
وأفوت حكايتي للريح.. ولخطاوي القدر!