مساحة إعلانية
الأقصر – أبو الحجاج عطيتو
في مشهد يُجسّد أسمى معاني التلاحم الوطني، ويؤكد أن مصر ستظل نسيجًا واحدًا لا يعرف الفرقة، نظّمت جمعية تنمية المرأة والأسرة بالرزيقات قبلي احتفالية مميزة بمقر نادى المرأة بالجمعية ، احتفاءً بعيد الوحدة الوطنية وتزامنًا مع عيد القيامة المجيد، وسط حضور كبير من القيادات الشعبية والتنفيذية والدينية
القس قزمان دانيال راعى كنيسة الشهيد ماري جرجس بحاضور
والعمدة متولي صديق عمدة قرية الرزيقات بحري، والأستاذ كليم القس، و المستشار احمد حسن فرشوطى عضو مجلس النواب السابق ، والأستاذ محمد سيد إبراهيم ، رئيس قسم الجمعيات بإدارة التضامن الاجتماعى بأرمنت ، والدكتور محمود زكى
وبحضور، الصحفيين والإعلامين، الأستاذ صالح عمر، والأستاذ مصطفى محمود ، والأستاذة هبه عبدالعاطى ، والأستاذ عثمان العريان ، وأضاء مجلس إدارة الجمعية وفريق عمل الجمعية
منذ اللحظات الأولى، بدا المشهد مختلفًا… قلوب مجتمعة قبل المقاعد، ومحبة تسبق الكلمات، حيث افتُتح الحفل بتقديم الأستاذ محمد يوسف، المدير التنفيذي للجمعية، ثم تلاوة عطرة من القرآن الكريم بصوت الشيخ رفاعي أحمد بصري، في رسالة واضحة: “هنا مصر… حيث تتعانق الأديان قبل الأيدي”
وفي كلمة مؤثرة، أكدت الأستاذة هدى بكري، رئيس مجلس إدارة الجمعية، أن الوحدة الوطنية ليست مناسبة نحتفل بها، بل أسلوب حياة نعيشه كل يوم، مضيفة:
"نحن لا نلتقي اليوم كمسلمين ومسيحيين… بل كأسرة واحدة، يجمعها وطن واحد، وقلب واحد، ومصير واحد."
وأشارت إلى أن تكريم القيادات المسيحية هو تقدير مستحق لدورهم الإنساني والمجتمعي، خاصة في دعم مشروع “ابنتي الغالية”، الذي لم يكن مجرد مشروع تنموي، بل رسالة محبة زرعت قيم التسامح والتعايش، وستظل آثاره باقية في وجدان المجتمع
وشهدت الاحتفالية كلمات قوية ومُلهمة من عدد من القيادات، الذين أكدوا أن مثل هذه الفعاليات ليست مجرد احتفالات، بل “حصن أمان” يحمي المجتمع من أي محاولات للفرقة، ويُرسّخ ثقافة قبول الآخر.
وأكد الحضور أن مصر عبر تاريخها لم تعرف إلا الوحدة، وأن شعبها أقوى من أي محاولات لزرع الفتن.
ولم تغب البهجة عن المشهد، حيث أبدع أطفال الجمعية في تقديم فقرات فنية واستعراضية نالت إعجاب الجميع، وكانت بمثابة رسالة أمل تقول: “جيل جديد يتربى على الحب… لا يعرف إلا السلام”.
وفي ختام الاحتفالية، لم تكن الكلمات كافية لوصف الحالة التي عاشها الحضور… حالة من الدفء الإنساني، والانتماء الحقيقي، والإيمان بأن هذا الوطن سيظل قويًا بأبنائه.
رسالة من قلب الأقصر عامة ولأرمنت خاصة
هنا لا يُسأل الإنسان عن دينه… بل عن إنسانيته
وهنا تُكتب الوحدة الوطنية بالفعل… لا بالكلام





