مساحة إعلانية
كتبت زينب النجار
شهد نادي أدب مصر الجديدة برئاسة الأديب شرقاوي حافظ أمسية أدبية مميزة، خُصصت لمناقشة القصة القصيرة “حكاية لحن” للكاتب والقاص محمد أكسم، وذلك داخل ورشة الأستاذ سيد جعيتم، وسط حضور لافت من أعضاء مجلس الإدارة ونخبة من الأدباء والنقاد.
وجاءت المناقشة ثرية وعميقة، بمشاركة الكاتبة والأديبة شاهيناز الفقي، والأديب والقاص عبد الرحمن الراوي، والناقدة إيناس سيد جعيتم، حيث أجمع الحضور على تميز النص وقدرته على ملامسة الوجدان الإنساني بأسلوب فني راق.
وتدور فكرة القصة حول رجل خمسيني كفيف يعزف الكمان، يلتقي بفتاة ثلاثينية فقدت النطق إثر حادث، لكنها تمتلك روحًا موسيقية تعبر عنها من خلال عزف الناي، لتنشأ بينهما لغة خاصة تتجاوز حدود الكلام، حيث تصبح الموسيقى وسيلة تواصل عميقة، تكشف عن المشاعر وتنسج خيوط التقارب بين روحين جريحتين.
وأشاد الحضور ببراعة الكاتب في السرد وبنائه المشهدي المتماسك، حيث نجح في تقديم حكاية إنسانية شديدة الرهافة، تعتمد على الإحساس أكثر من الحدث. كما أثنوا على أسلوبه الذي اتسم بنزعة شعرية واضحة، انعكست في وصفه الدقيق للمشاهد والانفعالات، مما منح النص طابعًا جماليًا مميزًا.
وأكد المشاركون أن “حكاية لحن” ليست مجرد قصة عن شخصين يعانيان من فقد حسي، بل هي عمل يطرح فكرة أعمق عن قدرة الإنسان على ابتكار وسائل بديلة للتواصل، وعن أن الفن – والموسيقى تحديدًا – يمكن أن يكون لغة تتجاوز كل العوائق.
واختتمت الأمسية بإشادة جماعية بتجربة محمد أكسم، مؤكدين أنه يمتلك صوتًا سرديًا خاصًا، وقدرة على توظيف التفاصيل الصغيرة لصناعة حالة إنسانية كبيرة، تظل عالقة في ذاكرة القارئ طويلًا.