مساحة إعلانية

منبر

قضايانا

خريطة أرض الفيروز بين التحرير والتعمير من السادات إلي السيسي

2026-10-14 12:46 PM  - 
خريطة أرض الفيروز بين التحرير والتعمير من السادات إلي السيسي
الرئيس السيسي

 السيسي نجح في تحويل الخطط إلي مشروعات عملاقة علي الأرض بتكلفة تجاوزت ٧٠٠ مليار جنيه تحت شعار (محاربة الإرهاب بالتنمية)


❐ بطل الحرب والسلام حررها من الاحتلال الصهيوني وقاهر الإرهاب طهرها من بؤر الإجرام المتطرف


❐ إطلاق ورقة أكتوبر بعد أيام من معركة العزة والكرامة ووضع إستراتيجية التنمية الشاملة لمدن القناة وسيناء

تقرير :  إيمان بدر 


في تصريحات سابقة للراحلة جيهان السادات أكدت أن زوجها بطل الحرب والسلام كان مؤمناً بأن تحرير سيناء لن يتحقق بالحرب فقط ولا حتي بتوقيع معاهدة السلام مع العدو الإسرائيلي ولكن بالتنمية والتعمير، وهي في هذا السياق لم تتحدث بوصفها زوجته ولكنها كما وصفت نفسها شاهدة علي عصر الرئيس الذي قاد معركة العزة والكرامة في أكتوبر ١٩٧٣.
وبالوقائع تبين أن الأمر لم يكن مجرد تصريحات ولكن الرئيس الشهيد أنور السادات أطلق بالفعل ورقة أكتوبر في شهر أبريل عام ١٩٧٤ أي بعد أيام من انتهاء الحرب وتحرير الأرض وطرد العدو الإسرائيلي، وتتضمن هذه الورقة استراتيجية التنمية الشاملة ليس فقط للمكان ولكن للمكان والسكان، ومن أجل ذلك تم تأسيس جهاز تنمية سيناء حيث أصدر السادات قرارا ببدأ التخطيط العمراني لربط سيناء بالوادى، ناهيك عن انجازاته المتعلقة بإعادة بناء مدن القناة كاملة وإعادة أهلها المهجرين إليها، وانشأ جامعة قناة السويس عام ١٩٧٤ من أجل الربط التعليمي بين سيناء وإقليم القناة.
وفي العام التالي مباشرةً وبالتحديد في ٥ يونيو ١٩٧٥ قرر ثعلب السياسة أن يحول ذكري نكسة ٥ يونيو إلي احتفالية بإعادة افتتاح قناه السويس وقاد بنفسه أول قافلة بحرية كعبور جديد يمثل عودة الحياة والحركة الاقتصادية للمنطقة.
وإذا كانت قوي الإرهاب المتطرف المدعومة من الصهاينة قد ردت علي إنجازات الرجل باغتياله في ذكري انتصاره علي صهاينة إسرائيل بأيدي صهاينة الإرهاب المتأسلم فإن المؤسسة العسكرية الوطنية نجحت في إحراز انتصار جديد ليس فقط من أجل الثأر لروح شهيد الحرب والسلام ولكن لمواصلة حماية سيناء وتطهيرها من بؤر الإجرام المتطرف وعصابات الإخوان والمتأسلمين علي يد قاهر الإرهاب إبن الجيش المصري الباسل الذي فوضه الشعب المصري العظيم للقضاء علي الإرهاب في سيناء وباقي ربوع مصر.
ولأن أبناء الجيش المصري الذين هم أبناء كل عائلات مصر لديهم قناعة وعقيدة ثابتة تتمحور حول فكرة يد تبني ويد تحمل السلاح لم يكتفي الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقضاء علي بؤر الإرهاب ودحر القوي المتطرفة وتطهير سيناء منها ولكن بالتوازي مع ذلك استطاع تحويل الخطط إلي مشروعات عملاقة علي الأرض بتكلفة تجاوزت ال ٧٠٠ مليار جنيه مصري.
ومن أجل القضاء علي العزلة استطاعت الدولة المصرية أن تشق الانفاق الأربعة العملاقة تحت قناة السويس بجانب الكباري العائمة لربط سيناء بالدلتا في دقائق معدودة، ناهيك عن إحياء وتطوير خط سكة حديد ( الفردان - بئر العبد).
وفيما يتعلق بالمرافق والخدمات لتنمية حياة الناس وإنجاز المشروعات التنموية والخدمية تم إنشاء ٤٩ محطة لتحلية المياه ومعالجتها أبرزها محطة بحر البقر الأكبر من نوعها في خطوة جديدة لتحويل مأساة مدرسة بحر البقر إلي إنجاز مصري وعبور من الانكسار إلي الانتصار، حيث تخدم هذه المحطات مشروعات الاستصلاح الزراعي وتدعم المجتمعات العمرانية الجديدة التي وصلت لإنشاء المزيد من المنتجعات السياحية بل والمدن الذكية علي الأرض المخضبة بالدماء الاطهر في تاريخ البشرية.
وإذا كان هدف السادات تمحور حول تعزيز وتثبيت السيادة ووضع الخطط الأولية للتطوير من نفق الشهيد أحمد حمدي وقناة السويس وجامعة القناة فإن استراتيجية السيسي اعتمدت علي ربط سيناء ليس فقط بالأرض المصرية ولكن بالاقتصاد المصري ككل، حيث تم إنشاء الجامعات الحكومية والأهلية والتكنولوجية أبرزها جامعة العريش وجامعة الملك سلمان الدولية لربط شباب سيناء بسوق العمل المحلي والعالمى، ناهيك عن مشروعات البنية الأساسية وافتتاح المطارات والموانئ وربطها بالمحور الاقتصادي لقناة السويس.
وعلي مستوي تنمية المواطن السيناوي تحولت المجتمعات البدوية إلي أسر منتجة من خلال برنامج (مشروعك) لدعم الصناعات التراثية واليدوية مثل زيت الزيتون والتمور والمنسوجات، وهي مشروعات تدر أرباحاً ضخمة ويستفيد منها ملايين المواطنين من سيناء ومدن القناة، كما يضاف إنتاجها إلي صادرات الدولة وتدعم الاقتصاد الوطني بالتوازي مع تعزيز التراث الحضاري والثقافي للمجتمع المصري وفي القلب منه الأسرة السيناوية الباسلة صاحبة التاريخ المشرف في النضال الوطني ضد الاحتلال الإسرائيلي قبل عقود وفي دحر الإرهاب قبل سنوات، حيث يحرص الجيش المصري في احتفالات اكتوبر من كل عام علي تكريم أبطال سيناء من الأهالي الوطنيين الذين تعاونوا مع القوات المسلحة لتطهير الأرض من البؤر الإرهابية مثلما تعاون أجدادهم مع الجيش نفسه لمحاربة وطرد قوات الاحتلال الإسرائيلي واختلطت دماء  المدنيين والعسكريين علي رمال الأرض المقدسة أرض التجلي الالهي الأعظم، ولعلها ليست مصادفة أنه إبان حفر قناة السويس الجديدة في عهد الرئيس السيسي خرجت من تحت الرمال رفات بعض جنود حرب اكتوبر وحرب الاستنزاف وكأنما تطل علينا أرواح شهداءنا وتخرج أجسادهم الطاهرة من تحت الارض لتذكرنا بأنه لولا تضحيات الآباء الخالدة لما استطاع الأبناء الوصول إلي هذه البقعة ولولا عبور القناه القديمة لما حفرنا القناة الجديدة ولما لا وقد حفر أجدادنا الاوائل القناة نفسها باياديهم واظافرهم وسالت فيها دماءهم قبل أن تجري فيها المياة قبل عقود طويلة واعادها إلي أحضان الوطن صاحب قرار التأميم الخالد جمال عبد الناصر ابن المؤسسة العسكرية ذاتها وابن الشعب المصري البار وكأننا نعلنها صراحة في وجوه الأعداء علي مر العصور منذ احمس قاهر الهكسوس وحتي يومنا هذا ( أننا مش بنخلص) وجيش الشعب خالد وباقي طالما بقي هذا الشعب العظيم. 

مساحة إعلانية