2026-07-02 17:29:49
مساحة إعلانية
طبيبة عيون تعيش في مدينة جزائرية صغيرة تتهم بقتل زوجها الطبيب الشرعي ، وأمام المحقق نكتشف من خلال السرد والتداعيات إننا أمام مافيا تجارة قرنية العيون ، تقوم بها الطبيبة المتهمة مع زوجها الطبيب الشرعي ويشاركها أخ لها في عيادتها والرواية التي تدور في فترة التسعينيات تبرز لنا المجتمع الجزائري علي المستوي الاجتماعي والسياسي ،وكل ما يحدث فيه .
الرواية تبدأ بسرد الطبيبة التي تكشف لنا الكثير عن المجتمع الجزائري من خلال علاقتها بأمها وبمرضاها فتكشف الكثير ، ثم يتحول السرد في الجزء الثاني من الرواية علي لسان والد الطبيبة المناضل المتهم بالخيانة في نفس الوقت ...
فكرة الرواية عميقة ، وما طرحه الراوي من صراع داخل الرواية يستحق التأمل والنظر والتوقف أمامه .
ولكن السردية نفسها رتيبة وثقيلة وفقدت عنصر التشويق (أهم عنصر في الرواية من وجهة نظري الخاصة) ، فأي عمل أدبي يفقد المتعة فقد أهم عنصر جاذب في العمل الأدبي.
هنا لا أقلل من قيمة الرواية، ولا قدرة الكاتب ومهارته الإبداعية في الحكي والسرد، فالتجربة رائعة، والرواية بفكرتها ومدخلها الجاذب الذي بدأ من النهاية بعد جريمة القتل، ومثول الطبيبة أمام المحقق، وطريقة المحقق في محاولاته لمعرفة الحقيقة، وطريقة الاستدعاء والفلاش باك الذي استخدمها الراوي ليظهر لنا كل ما كان يدور سابقا، كل هذا قدمه بفنية وحرفية.
ولكن بقيت الرتابة في السرد، وفقدان المتعة حائل قوي لاكتمال جمال السرد وبناء الرواية.
هنا لا أشكك في جائزة البوكر التي حصدتها الرواية هذا العام 2026م ، ولكن هل كانت تستحق الرواية الجائزة أمام مجمل الأعمال المقدمة للجائزة ، ربما !! فأنا لم اقرأ بعد باقي الأعمال التي دخلت القائمة القصيرة ولا الطويلة.