مساحة إعلانية
أعلم أنك ذهبتَ للذين تحبهم
ويحبونك
ما ذنبنا نحن ؟! .
الموت يا صديقي راحة أبدية
قد ننشدها أحيانا لمن نحب
إلا في حالتك
ففيها الموت موت
ما ذنبنا نحن ؟ .
حلمتُ كثيرا بإعداد كتاب
لا لأعد من الأدباء
ولكن لألقيه ـ الكتاب ـ بين يديك
وتناقشني فيه
فما ذنب كتابي ؟ .
مر صديقك أمامي
كان يبدو عليه المرح
أيقنت أنه لم يعلم بعد
لم أخبره تركته لشأنه
ما ذنبه ؟ .
رحلتَ يا صديقي ليلة الجمعة
حتى يوقن المتنطعون أنك من الصالحين .
أدين لك يا صديقي بالحب
والبراح
وبالغناء
والنبل
وبالبكاء
فلماذا تركتني لأشقى بهم جميعا ؟ .
تناقشتُ معك يا صديقي كثيرا
واختلفت معك حد الشقاق
لكنك كنت تعيدني دائما
لنقطة العناق .
ألا لعنة الله على الشقاق .
هل تسمح لي
أن أرميكَ ـ ربما للمرة الاولى في حياتي ـ بالأنانية
لا ..
بل نحن أهل النفاق .
من سيذهب بالبالونات
في عيد ميلاد حمدى حسين
و النميرى متولي
وكل صحبتك الشريفة
وماذنب مقهى خليفة ؟ .
أفسدتَ عليَّ يا صديقي
ـ برحيلك ـ خطبة جمعة اليوم
كان الإمام يتكلم عن
الأرض والعرض والحمد
وكنت أفكر في حكمة الفقد .
قلقتْ عليَّ ابنتي ليلة أمس
فقد بكيت وبكيت وبكيت
وصليت
وكأنها ليلتي الأخيرة
بتفاصيلَ مخيفة .
اطمئني يا بنيتي
هي دموع حزن وحسرة
وسرعان ما أعود
لدوامة الحياة السخيفة .
صدقني يا صديقي
أنا خائف جدا
جدا
ليس من الموت
ولكن من اللحظة التي أحتاجك فيها
ويتأخر هاتفكَ في الرد .