مساحة إعلانية

منبر

عالم السياسة

رغم الحرب.. «وول ستريت جورنال»: إيران تحتفظ بقدراتها النووية

2026-04-12 02:09 PM  - 
رغم الحرب.. «وول ستريت جورنال»: إيران تحتفظ بقدراتها النووية
صورة أرشيفية

وكالات

كشفت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن إيران لاتزال تحتفظ بقدر مهم من قدراتها النووية، على الرغم من الهجمات المكثفة التي شنتها عليها الولايات المتحدة و«إسرائيل» على مدى ستة أسابيع، واستهدفت البنية التحتية العسكرية والنووية.

ونقلت الجريدة، مساء السبت، عن خبراء ومحللين أن إيران تحتفظ بكل الأدوات التي تحتاجها لبناء قنبلة نووية بعد ستة أسابيع من القصف الجوي المباشر والمكثف، مما يمنح مفاوضيها ورق ضغط إضافية أمام واشنطن. منع إيران من بناء قنبلة نووية هدفت الحرب الأميركية – الإسرائيلية في الأساس إلى منع طهران من بناء قنبلة نووية أو مواصلة تخصيب اليورانيوم.

وقال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، السبت، إن المحادثات المنعقدة في باكستان «فشلت بعد رفض إيران الالتزام بعدم صنع أسلحة نووية في المستقبل». وقد دمرت الضربات الأميركية – الإسرائيلية منشآت أبحاث نووية عدة في إيران. كما ألحقت الضرر ببرنامج التخصيب، بعد تدمير موقع لإنتاج ما يُعرف بـ«الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام التي يمكن تحويلها إلى يورانيوم مخصب.

غير أن خبراء نقلت عنهم «وول ستريت جورنال»، دون كشف هوياتهم، قالوا إن إيران لا تزال تمتلك أجهزة طرد مركزي، وموقعا في أعماق الأرض، ما قد يمكنها من تخصيب اليورانيوم. والأهم من ذلك، أنها احتفظت بمخزونها الذي يقارب 1000 رطل من اليورانيوم شبه القابل للاستخدام في الأسلحة، نصفه مدفون في توابيت داخل نفق عميق تحت موقعها النووي في أصفهان، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

وقالت مصادر الجريدة: «يُعتقد أيضا أن أنفاق أصفهان تضم موقعا للتخصيب أعلنته إيران في يونيو الماضي، لكنه لم يخضع للتفتيش قط. كما تمتلك إيران مجمع أنفاق شديد التحصين فيما يسمى (جبل الفأس)، بالقرب من منشأة نطنز، حيث يُمكنها إجراء تجارب نووية بعيداً عن متناول حتى أقوى الأسلحة الأميركية».

وأضافت: «الجزء الأكبر من الضرر الذي لحق بالبرنامج النووي وقع خلال الحرب الـ12 يوما في يونيو الماضي، حينما ألقت الولايات المتحدة قنابلها الخارقة للدروع على موقعين لتخصيب اليورانيوم، فوردو ونطنز، ودمرت مباني ذات صلة بالبرنامج النووي في أصفهان بصواريخ توماهوك».

في وقت سابق، كشفت مصادر أميركية أن الرئيس ترامب يدرس تنفيذ عملية عسكرية لاستعادة مخزون اليورانيوم المخصب المدفون في موقع تحت الأرض في أصفهان. غير أنه جرى تأجيل هذا الخيار بالنظر إلى خطورة وتعقيد العملية.

 

ويمثل البرنامج النووي لإيران من أبرز القضايا الخلافية مع الولايات المتحدة. ففي فبراير الماضي، عرضت طهران تخفيف تركيز اليورانيوم العالي التخصيب بـ60% إلى 20% كحد أقصى.

وفي حين يستغرق تخصيب اليورانيوم بـ60% إلى مستوى التخصيب اللازم لصنع الأسلحة حوالي أسبوع، فإن تخصيب اليورانيوم 20% إلى هذا المستوى يستغرق بضعة أسابيع. وقد حدد الاتفاق النووي لعام 2015 مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بـ3.67% على مدى 15 عاما.

مساحة إعلانية