مساحة إعلانية
حوار- عاطف طلب
أكد رماح أسعد، العضو المنتدب لشركة ثروة لتأمينات الحياة، أن الشركة حققت أداءً قويًا خلال عام 2025، متجاوزة مستهدفات الأقساط لتقترب من 1.8 مليار جنيه، مع الحفاظ على معدلات نمو من بين الأعلى في سوق التأمين المصري.
وأوضح في حوار خاص أن «ثروة» تستهدف دخول نادي الملياري جنيه في 2026، مدعومة باستراتيجية تقوم على تنويع المحفظة، والتوسع في تأمينات الحياة والمنتجات الادخارية، إلى جانب اعتبار التحول الرقمي ركيزة أساسية لمرحلة النمو المقبلة، في ظل دعم تشريعي وتنظيمي غير مسبوق تقوده الهيئة العامة للرقابة المالية.
نستهدف نادي الملياري جنيه في 2026… والتحول الرقمي ركيزة النمو القادمة»
كيف تقيّمون أداء شركة ثروة لتأمينات الحياة خلال عام 2025؟
الحمد لله نستطيع القول إن 2025 كان عامًا إيجابيًا بكل المقاييس. نجحنا في تجاوز مستهدفاتنا على مستوى الأقساط؛ كنا نستهدف نحو 1.75 مليار جنيه، ونتجه لإغلاق العام متجاوزين 1.8 مليار جنيه. أما على مستوى النمو، فما زالت ثروة من بين الشركات الأسرع نموًا في قطاع التأمين، بمعدل متوقع يتجاوز 30%.
ما الذي يميّز هذا النمو من وجهة نظركم؟
الأهم بالنسبة لنا ليس النمو في حد ذاته، بل النمو المصحوب بالتنوع. ثروة شركة حديثة نسبيًا في السوق المصري، وخلال السنوات الأولى كان التأمين الطبي أحد المكونات الرئيسية للمحفظة. اليوم نرى تطورًا واضحًا؛ إذ تتزايد الأهمية النسبية لتأمينات الحياة بأشكالها المختلفة، سواء الفردية أو الجماعية، وكذلك المنتجات الادخارية، وهو مؤشر صحي يعكس نضج المحفظة.
كيف كانت خريطة المنتجات خلال عام 2025؟
دخلنا 2025 ولدينا باقة متكاملة من المنتجات تشمل التأمين على الحياة والتأمين الطبي، فردي وجماعي. تركيزنا الأكبر كان على تسويق المنتجات القائمة وتعزيز انتشارها، على أن نستكمل في 2026 خطة الانتشار قبل الحديث عن طرح منتجات جديدة.
وما التوزيع الحالي للأقساط بين الأنشطة المختلفة؟
حتى الآن، لا يزال التأمين الطبي الجماعي يستحوذ على النصيب الأكبر من الأقساط. لكن النقطة الإيجابية أن تأمينات الحياة والمنتجات الادخارية بدأت ترفع حصتها النسبية، وهو ما نعمل عليه للوصول إلى محفظة متوازنة تضم مختلف الأنشطة.
أين يقف التحول الرقمي في استراتيجية ثروة؟
التحول الرقمي بالنسبة لنا قصة أساسية في 2026. ثروة إحدى شركات مجموعة كونتكت التي تضم أذرعًا تمويلية وتأمينية متعددة، واستراتيجية المجموعة ككل تقوم على التحول الرقمي الشامل، بما في ذلك الإصدار الإلكتروني والتسويق الرقمي عبر مختلف القنوات.
قد يكون نصيب الرقمنة حاليًا متواضعًا نسبيًا، لكننا نؤمن أن المستقبل سيكون بالكامل للتحول الرقمي مع التطور التكنولوجي المتسارع، ولذلك بدأنا هذا المشوار بجدية شديدة.
ما أبرز خطواتكم الرقمية المنتظرة؟
في 2026 نأمل في الانتهاء من الحصول على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على الإصدار الإلكتروني، إلى جانب إطلاق أكثر من حملة تسويق إلكتروني لعدد من منتجاتنا عبر قنوات رقمية متنوعة.
ما أبرز ملامح الخطة المستقبلية لعام 2026؟
نستهدف دخول نادي الـ2 مليار جنيه أقساط، مع الحفاظ على معدل نمو في حدود 35%. كما نركز على مزيد من التنوع في تكوين المحفظة، مع اهتمام خاص بمنتجات الحياة الادخارية والتأمينات المؤقتة.
هل هناك منتجات جديدة قيد الإعداد؟
نعمل على إعادة طرح منتجات متعلقة بالأمراض الحرجة بتكلفة متوسطة ومناسبة، سواء في وثائق فردية أو جماعية. هذه المنتجات تغطي خطرًا بالغ الأهمية، وتأتي مكملة لباقة التأمين الطبي التي نقدمها حاليًا.
كيف ترون قطاع التأمين في مصر حاليًا؟
قطاع التأمين من أهم القطاعات الاقتصادية، ويحقق معدلات نمو سنوية تُعد من الأعلى مقارنة بقطاعات أخرى. ورغم ذلك، يواجه القطاع عددًا من التحديات.
ما دور الهيئة العامة للرقابة المالية في مواجهة هذه التحديات؟
الهيئة، بقيادة الدكتور محمد فريد، تقود ثورة تشريعية وفنية وتقنية شاملة. هناك ملفات كانت مؤجلة لسنوات، واليوم يتم التعامل معها بجرأة. الهيئة لديها خطط وتعليمات طموحة تدعم التسويق، والتسويق الإلكتروني، وطرح منتجات جديدة، إلى جانب اشتراطات قوية للملاءة المالية ورأس المال، وتعليمات متقدمة للربط الإلكتروني. هذه الثورة ستنقل القطاع من إطار النمو التقليدي إلى آفاق أوسع.
وماذا عن قانون التأمين الجديد؟
القانون الجديد يُعد إضافة بالغة الأهمية، بل نقلة جوهرية في تاريخ صناعة التأمين المصرية. منذ أكثر من 40 عامًا لم يشهد القطاع تطويرًا تشريعيًا حقيقيًا. اليوم لدينا إطار شامل ينظم شركات التأمين، والإدارة، والرعاية، والصناديق، وشركات التكافل التي أصبح لها تشريع متكامل وواضح.
كيف ينعكس دعم مجموعة كونتكت على أداء ثروة؟
دعم كونتكت لا يقتصر على كونها مساهمًا، بل يمتد إلى تطوير المنتجات وإمكانات التسويق عبر شركات المجموعة. قاعدة عملاء كونتكت تتجاوز المليون عميل في أوعية تمويلية مختلفة، وهو ما يخلق فرصًا كبيرة للتبادل التسويقي. هذا التنوع في الأنشطة التمويلية والتأمينية يمثل ركيزة مهمة للنمو المستدام.
ما أبرز تحديات 2025 بالنسبة لكم؟
التحدي الأساسي كان ارتفاع معدلات التضخم، خاصة في الخدمات الطبية، ما أثر على القدرات الشرائية للمنتجات الادخارية. ورغم ذلك، أثبتت صناعة التأمين قدرتها على امتصاص الصدمات، مع استمرار معدلات النمو بين 20% و30%.
وماذا عن تحدي الكفاءات الفنية؟
هناك ندرة واضحة في بعض التخصصات، وعلى رأسها الاكتواري، وهو تحدٍ تعمل الهيئة أيضًا على معالجته. في ثروة انتبهنا مبكرًا لهذا الملف، وبدأنا منذ التأسيس في بناء الكفاءات الداخلية من خلال خطط تدريب داخل وخارج مصر. اليوم أكثر من 90% من الإدارة التنفيذية من أبناء الشركة، ممن ترقوا مع الوقت والتدريب إلى مناصب قيادية بخبرات متراكمة قوية.
ماذا عن دور ثروة في المسؤولية المجتمعية؟
لدينا العديد من المبادرات في مجال المسؤولية المجتمعية، سواء على مستوى الشركة أو مجموعة كونتكت ككل، حيث تسهم كل شركة في دعم مبادرات ذات أثر مجتمعي حقيقي.
كلمة أخيرة لصناع القرار وقيادات القطاع؟
كل التقدير والاحترام للجهد الكبير والجريء الذي تقوم به الهيئة العامة للرقابة المالية. كما أود الإشادة بدور اتحاد شركات التأمين المصرية؛ فمنذ تولي الأستاذ علاء الزهيري رئاسته، شهد الاتحاد نقلة نوعية واضحة في الأداء والاحترافية.
وأصبح مؤتمر Rendez-vous حدثًا سنويًا فارقًا يعكس اندماج السوق المصري مع الأسواق العالمية في التأمين وإعادة التأمين، إلى جانب مؤتمرات نوعية أخرى باتت تضيف قيمة حقيقية لأجندة صناعة التأمين المصرية.