مساحة إعلانية
*مهداة لروح الشاعر الراحل أشرف البولاقي
في سماءِ الأربعينَ يا صاحُ
رأيت ضعفاءَ ينظرونَ هناك
يطلبون سحابةً خضراءَ
تُغنيهم عن كِسرةِ جُرحٍ
تؤذِّن لهم في أوقات الشفاء
زيتُها يضيء محرابَ التجلّي
أنا مثلهم الآنَ .. أنتظر!
أصلّي نحو قِبلةِ الثكالى
أغنّي من أجل ابتسامتِكَ
أصفِّقُ بعينين كاذبتينِ
لكن دون جدوى!
(٢)
في سماءِ الأربعينَ يا صاحُ
رأيتكَ منفردًا بتراب الحنين!
كجبَّانةٍ تشتهي بلاطَ الخلفاء
لكنَّكَ ترحِّبُ بلهوِ الصعاليكْ!
عينك قاسيةٌ تُسبِّحُ وحدَها
على باب قصرِكَ دون سيَّافْ.
(٣)
في سماءِ الأربعينَ يا صاحُ
قميصُكَ الأزرقُ يُغنّي لمازن
نظارتُكَ ترقصُ في عينَي هند
ثمّة عطرٍ حزينٍ يجري
يحارب أرصفةَ القطارات
يريد أن يستأجرَ مقبرةً!
عظامُكَ تقف مُحملقةً!
تصرخُ بأظافرِها
هربًا من ضجيج القضبان!
(٤)
يا أشرفُ ..
في سماءِ الأربعينَ جلستَ وحدَكْ
تصفعُ الفيسبوك بقلبٍ مقسوم
تلعن الرسائل الصامتة
الأسطورةُ تراود الشِّعرَ عن نفسِها
تريد أن تقطُرَ من خنجركَ الفضيّ!
ترمي بأشياءَ تُقلِقُها في شُبَّاكٍ
يُشبهُ ضميرًا مفتوحًا للأحلام
أو امرأةً تعزف أوتارَها
على أعوادِ شجرٍ مكلوم!
(٥)
في سماءِ الأربعينَ يا عمُّ
ما زلتَ هنا ..
تعبثُ في مُفكّرتي
تُقطِّعُ أوراقًا من دفتري
حقيبتُكْ ..
سيجارتُكْ السوبر ..
فنجانُ قهوتِكْ ..
فمن المسافرُ إذنْ؟!
لعلّهُ الممثل .. لكننا لم ننتبه!!