مساحة إعلانية
كتب : شحاته زكريا
إلى السيد اللواء الدكتور علاء عبدالمعطي محافظ الغربيه
إلى السادة القائمين على المبادرة الرئاسية التاريخية "حياة كريمة"
إلى قيادات شركة مياه الشرب والصرف الصحي وشركة غاز مصر
تحية طيبة وبعد
حين انطلقت المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، لم تكن مجرد مشروع لتحديث البنية التحتية بل كانت عهدا تاريخيا أعلنته الدولة لإنهاء عقود من التهميش ورسالة أمل مفادها أن كرامة المواطن المصري في قريته تبدأ من كوب ماء نظيف، وبيئة صحية آمنة، وخدمات متكاملة تليق بإنسانيته.
ومن هنا استبشر أهالي قرية تفهنا العزب (مركز زفتى) خيرا ورأوا في هذا المشروع عهدا تاريخيا أعلنته الدولة لإنهاء عقود من التهميش وبالفعل شهدت قريتنا تحولا كنا نراه حلما بعيد المنال فتبدلت ملامح الطرق ودبت الروح في أرجائها وغمرنا شعور الفخر بأننا في بؤرة اهتمام القيادة السياسية لكن الصورة المضيئة تشوبها مفارقة بيروقراطية مؤلمة تهدد جوهر هذا المشروع العظيم وسط هذا الإنجاز بقيت بيوت وأزقة وأطراف لم تصلها شرايين الحياة الأساسية مواطنون يترقبون وصول شبكات الصرف الصحي وخطوط مياه الشرب وتوصيلات الغاز الطبيعي. وحين ارتفعت أصواتهم بالمطالبة جاءهم الرد صادما لا يمت لروح "حياة كريمة" بصلة:
الطريق مرصوف حديثا ولن يُسمح بأي أعمال حفر إلا بعد مرور خمس سنوات لحين انتهاء فترة الضمان أو تسليم الطريق!
هل يعقل أن تصبح طبقة أسفلت سببا في حرمان أسرة مصرية من أبسط حقوقها الإنسانية لمدة نصف عقد من الزمان؟ هل تُقاس "حياة كريمة" بسلامة الأسفلت في الظاهر بينما يعاني قاطنو البيوت في الباطن من غياب الصرف الصحي أو حرمانهم من الغاز والماء؟ إن التنمية لم تُخلق لتزيين المشهد الخارجي على حساب الإنسان بل خُلق الأسفلت لخدمة البشر لا ليتحول إلى جدار عازل بينهم وبين مقومات الحياة الآدمية إن الأهالي وأصحاب العقارات المحرومة لا يطالبون بالإضرار بالمال العام بل أعلنوا بوضوح واستعداد تام لتحمل كافة التكاليف المالية لإعادة الشيء لأصله وفق أعلى المواصفات الهندسية.
تنفيذ الأعمال تحت الإشراف الكامل والمباشر للوحدة المحلية والجهات الرقابية.
استخدام التقنيات الحديثة في التعديات والحفر (كالصرف النفقي أو الحفر الموجه إن أمكن) لتقليل الضرر على الطبقة السطحية للطريق.
إن فلسفة المبادرة الرئاسية قامت على التكامل والتنسيق وغياب التنسيق بين الجهات المنفذة لا يجب أن يدفع ثمنه المواطن البسيط خمس سنوات من الانتظار والمعاناة. المادة الخام للتنمية هي الإنسان وراحته والروتين لا يملك حق مصادرة توجيهات رئيس الجمهورية التي قضت بألا يُترك مواطن خلف الركب.
نضع هذا النداء الإنساني والعاجل بين أيديكم مناشدين ضمائركم الوطنية وحسكم التنفيذي بسرعة تشكيل لجنة عاجلة برعاية المحافظة تضم مسؤولي الطرق والوحدة المحلية وشركتي المياه والغاز لوضع حل هندسي عادل يضمن وصول المرافق إلى هذه المنازل فورا مع إلزام الجميع برد الشيء لأصله فور الانتهاء.
لا تجعلوا الإنجاز منقوصا ولا تسمحوا للروتين أن يقف حائلا أمام تدفق الحياة الكريمة لكل بيت في قريتنا.