مساحة إعلانية
كتب: مرتضي العمدة
في إطار دوره المجتمعي والإنساني، يواصل صندوق الاستثمار الخيري لدعم ذوي الإعاقة " عطاء "جهوده الرامية إلى دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين جودة حياتهم، من خلال توفير الدعم اللازم لمستخدمي القوقعة الإلكترونية، بما يسهم في تمكينهم من الاستمرار في الاستفادة من هذه الوسيلة المهمة للتواصل والاندماج في المجتمع. وتسلط إحدى قصص المستفيدين الضوء على معاناة أسر الأطفال مستخدمي القوقعة الإلكترونية، خاصة عند تعرض أحد مكونات الجهاز للتلف، حيث قد يتسبب عطل بسيط في توقف القوقعة بالكامل، الأمر الذي يجعل الطفل غير قادر على الاستفادة منها، بينما تمثل تكلفة بعض قطع الغيار تحديًا كبيرًا للأسر، إذ قد تصل تكلفة الكابل الخاص بالقوقعة إلى أكثر من ألف جنيه. وتزداد صعوبة الأمر بالنسبة للأسر التي تحتاج إلى تدبير هذه التكلفة بصورة مفاجئة، ما يدفعها أحيانًا إلى الانتظار لعدة أيام أو أسابيع حتى تتمكن من توفير قيمة قطعة الغيار، وهو ما يعني بقاء الطفل دون الاستفادة من جهازه خلال تلك الفترة. ومن هذا المنطلق، يواصل صندوق عطاء دعمه لمشروع "بقوقعتي وبتحديثها أحيا" في مرحلته الثالثة، بالتعاون مع جمعية أصداء للارتقاء بالصم وضعاف السمع بالإسكندرية، في إطار حرص الصندوق على دعم المبادرات التي تسهم في تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكينهم من الحصول على الخدمات التي تساعدهم على التواصل والاندماج الفعّال في المجتمع. ويستهدف المشروع دعم وتمكين 665 شخصًا من ذوي الإعاقة السمعية وضعاف السمع من مستخدمي قوقعة الأذن الإلكترونية، من خلال توفير قطع الغيار اللازمة للقوقعة والتحديث الخارجي لها، إلى جانب تقديم التوعية والإرشاد للمستفيدين وأسرهم، بما يساعدهم على مواجهة التحديات المرتبطة باستخدام القوقعة والاستفادة منها بصورة أفضل. ويعكس ما تحقق من نتائج حجم الاستفادة الفعلية من المشروع، حيث بلغ إجمالي المستفيدين من خدماته حتى الآن 572 مستفيدًا من ذوي الإعاقة السمعية ومستخدمي قوقعة الأذن، من بينهم492 مستفيدًا جديدًاحصلوا على قطع الغيار اللازمة للقوقع، و10 مستفيدين سابقين، بالإضافة إلى 70 مستفيدًا استفادوا من خدمات التحديث الخارجي للقوقعة. وتجاوزت نتائج المشروع المستهدف في مجال التحديث الخارجي للقوقعة، حيث استفاد من هذه الخدمة 70 شخصًا مقارنة بالمستهدف البالغ 53 مستفيدًا، بما يعكس الإقبال على خدمات المشروع وفاعليته في الاستجابة للاحتياجات الفعلية للمستفيدين. وتتركز النسبة الأكبر من المستفيدين في الفئات العمرية الأصغر، حيث يمثل الأطفال من عمر عام وحتى 15 عامًا نحو 90% من إجمالي المستفيدين، بينما تمثل الفئة العمرية من 16 إلى 30 عامًا نحو 10%، وهو ما يؤكد أهمية المشروع في دعم الأطفال مستخدمي القوقعة خلال المراحل العمرية والتعليمية المختلفة، ومساعدتهم على اكتساب القدرة على التواصل والتفاعل مع المحيطين بهم. ولم تقتصر جهود المشروع على توفير الدعم الفني للقوقعة، وإنما امتدت إلى رفع الوعي لدى المستفيدين وأسرهم، حيث تم إعداد وطباعة 1300 دليل إرشادي، بواقع 650 دليلًا لتوعية المستفيدين من خدمات قطع الغيار والتحديث، و650 دليلًا لتوعية أولياء أمورهم، بالإضافة إلى أفلام توعوية موجهه للأطفال، وآخرى موجهة لأولياء الأمور، بما يسهم في تعزيز المعرفة بكيفية التعامل مع القوقعة والمحافظة عليها والاستفادة من خدماتها. والجدير بالذكر ان "عطاء" هو أول صندوق استثمار خيري ينشأ في مصر، وقد حرص مؤسسوه على أن يكون تركيزه في مجال دعم الأشخاص ذوي الإعاقة. وشدد على أنه من أهم مزايا آلية صناديق الاستثمار الخيرية هي ضمان استدامة التمويل حيث لا يتم الصرف من أصل الاموال، ولكن من عوائد استثمارها. كذلك نجد أن هناك فصل بين توجيه الأموال وتنفيذ المشروعات الخيرية والاجتماعية إضافة إلى تولى شركة متخصصة مرخص لها من الهيئة العامة للرقابة المالية إدارة محفظة الصندوق الاستثمارية، وكل ذلك يحقق رقابة أفضل ويعزز من أداء الصندوق. ولفت إلى أن الاستثمار في الخير بشراء وثائق صندوق الاستثمار الخيري لدعم ذوى الإعاقة عطاء، متاح للأفراد والشركات وغيرها من الأشخاص الاعتبارية من خلال فروع عدد من البنوك التجارية المصرية إضافة إلى بنك ناصر الاجتماعي.