مساحة إعلانية

منبر

عالم السياسة

كواليس فشل محادثات إسلام آباد بين واشنطن وطهران

2026-04-12 12:33 PM  - 
كواليس فشل محادثات إسلام آباد بين واشنطن وطهران
صورة أرشيفية

أفادت جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية بوجود خلافات رئيسية في المطالب بين الجانب الإيراني والأميركي تسبب في فشل جولة المحادثات المكثفة، التي انعقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أمس السبت، مما ينذر بانهيار المسار الدبلوماسي بين البلدين.

ونقلت الجريدة، اليوم الأحد، عن مسؤولين إيرانيين مطلعين على مسار المحادثات، طلبوا عدم كشف هوياتهم، أن ثلاث نقاط رئيسية تسببت في تعثر المحادثات التي استمرت 21 ساعة تقريبا، وهي: إعادة فتح مضيق هرمز، ومصير نحو 600 كغم من اليورانيوم العالي التخصيب، ومطالب طهران برفع التجميد عن 27 مليار دولار من العائدات النفطية، وهي مطالب قوبلت بالرفض من قِبل واشنطن.

بحسب المصادر، طلبت الولايات المتحدة إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري أمام الملاحة الدولية، وهو ما رفضته طهران التي أصرت أولا على التوصل إلى اتفاق نهائي قبل فتح المضيق.

كما طالبت إيران بالحصول على تعويضات مقابل الأضرار التي نجمت عن ستة أسابيع مستمرة من القصف الجوي المكثف، مع رفع التجميد عن العائدات النفطية المجمدة في العراق والبحرين وقطر وتركيا واليابان وألمانيا ولوكسمبورغ، لاستخدامها في إعادة الإعمار، وهو أيضا ما قوبل بالرفض من الجانب الأميركي.

ومن بين القضايا الخلافية مطلب الرئيس دونالد ترامب أن تسلم إيران مخزونها بالكامل من اليورانيوم العالي التخصيب. وفي حين قدمت طهران عرضا مقابلا، أكدت المصادر أن كلا الطرفين فشلا في التوصل إلى تسوية.

قال المحلل في طهران، مهدي رحمتي، في مقابلة هاتفية مع «نيويورك تايمز»: «عندما يجتمع فريقان جادان يرغبان في إبرام صفقة، يجب أن تكون الصفقة مربحة للطرفين. من غير الواقعي الاعتقاد بإمكان الخروج من هذه المفاوضات دون تقديم تنازلات جوهرية، وينطبق الأمر نفسه على الأميركيين».

بدورها قالت «نيويورك تايمز» إنه «في الوقت الراهن، فإن احتمالات عقد اجتماع رفيع المستوى آخر بين الفريقين الإيراني والأميركي تبدو بعيدة المنال بالنظر إلى التباعد الشديد في وجهات النظر بينهما».

وعلى الرغم من ذلك، يرى محللون أن عقد اجتماعات مباشرة بين الطرفين الأميركي والإيراني تثير على التفاؤل. ووصفت مصادر «نيويورك تايمز» جولة محادثات السبت بأنها كانت «ودية وهادئة»، وقالت: «على الرغم من عدم التوصل إلى أي اختراق دبلوماسي، فقد كُسر أحد المحرمات التي تشكلت على مدى عقود من العداء والخطاب الحاد وهتافات (الموت لأميركا) في إيران».

ويعد اجتماع السبت بين نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، هو أعلى مستوى من اللقاءات المباشرة بين ممثلي البلدين منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بالعام 1979.

مساحة إعلانية