2026-03-08 06:11:06
مساحة إعلانية
كتب- محمد عبده
100 سنة مرت على أحد أبرز الصحفيين المصريين والعرب، إنه الأستاذ، الذي أصبح من براعته اسمه لقبًا، فحينما تقول الأستاذ يُعرف أن المقصود هو محمد حسنين هيكل الرجل الذي عاش عمره كله، مخلصًا لصاحبة الجلالة.
ويشهد سبتمبر الجاري الذكرى المئوية لميلاد الأستاذ "هيكل"، الذي يُعد أشهر الصحفيين العرب والمصريين فى القرن العشرين، حيث قضى 70 منها صحفيا وكاتبا ومُحللا وشاهدا على التاريخ، ورحل عن عالمنا فى 17 فبراير 2016 عن عمر ناهز 93 عاما.
ولد الأستاذ يوم 23 سبتمبر 1923، بقرية باسوس بمحافظة القليوبية، وعمل كمحرر تحت التمرين بقسم الحوادث ثم انتقل إلى القسم الألمانى، والتحق بصحيفة "إيجيبشيان جازيت" فى 8 فبراير 1942، وعمل مراسلا حربيا لتغطية أشرس معارك الحرب العالمية الثانية فى العلمين ثم عمل فى مجلة روز اليوسف ابتداء من 1944، وانتقل فى 1947 للعمل بصحيفة أخبار اليوم، ثم التحق بمجلة آخر ساعة 1952 وتولى رئاسة تحريرها وعمره 29 عاما، وكان الصحفى الأكثر قربا من الزعيم جمال عبد الناصر.
وفى عام 1957 تولى رئاسة تحرير صحيفة الأهرام وظل فى منصبه حتى 1974، كانت أول مقالاته بالأهرام فى 10 أغسطس 1957 فى زاوية "بصراحة" والأخير فى 1 فبراير 1974.
قاد الأهرام للتحول إلى مؤسسة وأنشأ عددا من المراكز المتخصصة مثل مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، ومركز الدراسات الصحفية، ومركز توثيق تاريخ مصر المعاصر.
وإلى جانب العمل الصحفى شارك محمد حسنين هيكل فى الحياة السياسية، حيث تم تعيينه وزيراً للإعلام فى عام 1970، ثم أضيفت إليه وزارة الخارجية لفترة أسبوعين فى غياب وزيرها الأصلى محمود رياض.
حاور هيكل أغلب الرموز السياسية والثقافية والفكرية في القرن العشرين ومنهم عالم الفيزياء ألبرت أينشتاين والقائد البريطاني مارشال برنارد مونتجمري والزعيم الهندي جواهر لال نهرو وصدرت هذه المحاورات في كتابه (زيارة جديدة للتاريخ).
في سبتمبر 1981 أمر السادات باعتقال هيكل ضمن حملة شملت 1536 معارضا حزبيا وصحفيا ظلوا رهن الاعتقال إلى ما بعد اغتيال السادات بأيدي إسلاميين متشددين في السادس من أكتوبر 1981. وكتب هيكل شهادته على عصر السادات في كتابه (خريف الغضب) الذي أغضب محبي السادات.