مساحة إعلانية

منبر

قضايانا

متى ينتهى كابوس الزواج العرفى والطلاق غير الموثق

2026-11-06 02:58 PM  - 
متى ينتهى كابوس الزواج العرفى والطلاق غير الموثق
حسام وطليقته

-القضية أكبر من ( حسام ودان) لدينا حالات تحصل على معاشات بدون وجه حق وآخرون يرفضون توثيق الطلاق للتهرب من الحقوق وبينهم اطفال ضائعون.


-مطلوب إحصائيات دقيقة عن الأعداد من واقع الملفات الرسمية وتغليظ العقوبات من جنحة إلى جناية.

تقرير : إيمان بدر 
كنت من القلائل الذين لم يتوقعوا انتهاء قصة مدرب المنتخب وطليقته الدلوعة بوقوع الطلاق رسمياً، وكتبت على صفحتى الشخصية بموقع فيس بوك ( حقا حسام مالوش غير دان، ليس بدافع الحب ولا حتى الرغبة ولكن لأن كلاهما عقاب ربنا للآخر) لا أدرى لماذا تذكرت افيه الفنان القدير أحمد بدير في رائعة ( ريا وسكينه) حين قال عن رشا ووائل ( الاتنين خلصوا على بعض) ومن ثم توقعت أن كلا منهما سيدمر حياة الآخر، والانتصار للطرف الأكثر قدرة على التجريج ونشر الفضائح بغض النظر عن ضياع أطفالهما في خضم هذه الحرب الغير محترمة.
وبالرغم من ذلك لا يستحق الكابتن وحرمه سابقآ أن تتناول الصحافة حياتهما التى لم تعد خاصة بل أصبحت على الملأ، ولكن القضية الأخطر هى ما يسمى بالطلاق العرفى الغير موثق، لأن الطلاق شرعا يقع بمجرد إلقاء الزوج اليمين ولا يحتاج إلى شهود، أما التوثيق فيتطلب مأذون وشاهدين، ليبقى السؤال هل يحق للزوجة أن تتزوج عرفيا بعد أن تطلق شفهياً، إن كان يجوز شرعاً فلماذا يعاقبها القانون بتهمة الجمع بين زوجين، ألا يحتكم قانون الأحوال الشخصية إلى الشريعة على فرض أنها تقر الزواج العرفى وتعترف بالطلاق الشفهى.
السؤال الأكثر جرأة هو كم زوجة طلقت من زوجها صوريا رغم توثيق الطلاق ثم عادت إلى عصمته عرفيا أو شفويا لتحصل على معاش والدها أو حتى زوجها السابق، أو لتحتفظ بشقة طليقها وحضانة أطفالها من زيجات سابقة ونفقة هؤلاء الأطفال تحصل عليها من زوج سابق طلقها رسمياً لتنفقها على زوج آخر مازالت تعيش على فراشه عرفيا أو شفويا.
والأدهى كم رجل ألقى على زوجته يمين الطلاق ثلاث مرات وأصبحت محرمة عليه ومع ذلك لم يوثق الطلاق لسنوات طويلة لمجرد رغبته في أن يتهرب من دفع مستحقاتها ونفقاتها هى وأطفالها، والعكس صحيح كم من أشباه الرجال طلق زوجته غيابياً دون أن تعلم وظل يعيش معها معتقدا أنه ردها ( بينه وبين نفسه) وبعد عقود طويلة رحل غير مأسوف عليه وذهبت الضحية لتحصل على معاشه أو ميراثه فاكتشفت أنها كانت مطلقة وعايشة معاه في الحرام أمام القانون حتى لو كان حلال شرعا لأنه طلقها رسمياً ثم ردها بينه وبين نفسه.
نعلم أنه في حالة حصول سيدة على معاش بدون وجه حق إذا زعمت أنها مطلقة أو أرملة أو آنسة ثم ثبت أنها متزوجة عرفيا، تعاقب بتهم هزيلة تدور في فلك الجنح وتركز على ضرورة إعادة الأموال التي حصلت عليها، ولكن بالرغم من ذلك تتكرر هذه الوقائع ونسمع في شوارعنا واحياءنا خاصةً الشعبية والريفية أن ( فلانة جوزها طلقها رسمي عشان تاخد معاش أبوها ومازال عايش معاها عرفى) بينما ( فلان طلق مراته ٣ مرات وسابها وسافر منعرفش راح فين وهى لا عارفة تاخد نفقة ولا تتجوز غيره وصاحب البيت طردها من الشقة عشان مش بتدفع الإيجار)، فمتى نتخلص من كابوس العالم الموازى من الزواج العرفى إلى الطلاق الشفوى وصولاً إلى الاقتصاد الخفى وما خفى كان أسوأ.

مساحة إعلانية