مساحة إعلانية
كتب مصطفى علي عمار
صدر اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026 العدد الأسبوعي رقم 430 من مجلة "مصر المحروسة" الإلكترونية، وهي مجلة ثقافية تعني بالآداب والفنون، تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، ورئيس التحرير د. هويدا صالح.
يتضمن العدد مجموعة من الموضوعات الثقافية المتنوعة، المقدمة بإشراف الإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية برئاسة د. إسلام زكي.
في مقال رئيس التحرير تكتب الدكتورة هويدا صالح مقالا عن كتاب"على خطى الزمن" للفيلسوف الفرنسي كريستوف بوتون، وفيه تتحدث عن الكتاب كمحاولة فلسفية عميقة وطموحة لإعادة تأسيس ميتافيزيقا الزمن في أفق معاصر يتقاطع فيه العلمي بالفلسفي والأنطولوجي بالتجريبي. لا يكتفي هذا العمل بطرح الأسئلة الكلاسيكية حول الزمن، بل يسعى إلى إعادة صياغتها ضمن رؤية نسقية تتجاوز الاختزالات التي حكمت تاريخ التفكير الفلسفي، مقدّمًا الزمن بوصفه بُعدًا بنيويًا للوجود، لا يمكن فصله عن التجربة الإنسانية ولا عن البنية الكونية.
وترى صالح أن الكتاب يندرج ضمن المشروع الفكري المتماسك لبوتون، الذي اشتغل طويلًا على قضايا الزمن والحرية والتاريخ، غير أن هذا العمل يمثّل ذروة هذا المشروع، إذ ينتقل من المعالجة التحليلية الجزئية إلى بناء تصور شامل يعيد ترتيب العلاقة بين الذات والعالم عبر مفهوم الزمن. هنا لا يعود الزمن مجرد إطار للأحداث، بل يتحول إلى شرط إمكانها.
وفي باب "كتاب مصر" تترجم د. فايزة حلمي مقالا بعنوان" كيف تُعيد صياغة حوارك الداخلي لتحقيق إنجاز أكبر في العمل والحياة" لكريستل باور، ترى الكاتبة أن حوارنا الداخلي قد يكون حليفًا رائعًا، إلا أنه قد يكون مُتنمرًا بعض الشيء، إليك كيف يمكنك البدء في تبني قصة أكثر تمكينًا لنفسك وعملك وحياتك.
وتتساءل ماذا لو أخبرتك أن هناك أداة قيّمة في متناولك على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، يُمكنها تحسين سعادتك، ودعم رفاهيتك، وتعزيز نجاحك؟ ما أقصده هو حوارك الداخلي، ذلك الصوت الداخلي الذي نمتلكه جميعًا، والذي إما أن يدفعنا للأمام أو يُبقينا عالقين، تلك القصص والمعتقدات التي نحملها معنا كحقيبة ظهر غير مرئية، تُؤثر على مشاعرنا وسلوكياتنا وعملنا وحياتنا، بينما قد يكون حوارنا الداخلي حليفًا رائعًا، إلا أنه قد يكون أيضًا مصدر إزعاج.
وفي باب "دراسات نقدية" يكتب أحمد فاروق بيضون مقالا بعنوان"قراءة في الثنائية الشاعرية بين (هيلين بليتس) و(ما يونغ بو)" ويرى أننا في ضوء الثنائية الشاعرية بين الشاعرة الانجليزية (هيلين بليتس) والبروفيسور الصيني (ما يونغ بو) نرى سمات الرومانتيكية والسنتمنتالية، من خلال رسم صورة بديعية ميتافيزيقية كمعامل حسي من تليباثية تخاطرية لصورة غائبة تتوارى في أكوان موازية تخاطب خلها الوفيّ عبر وسيط بيني مشوق وبالغ في الدهشة بروح ملائكية؛ تبرز ذاك الانسجام وتلك الموائمة والهارومنية من خلال تأطيرها وأدلجتها في تحفة أدبية.
وفي باب" كتب ومجلات" يكتب الباحث الأردني محمود الدخيل عرضا لكتاب "إدراك العالم.. الصور النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر" للباحث د.زهير توفيق، حيث يرصد التصورات المتبادلة بين العرب المسلمين والآخرين في العصور الحديثة والوسطى، لا سيما الشرق الفارسي والغرب الكنسي.
ويعكس الكتاب قيمة بحثية وفكرية واضحة، وتأتي أهميته في مقاربة إشكالية الأنا والآخر ضمن سياق تاريخي وفلسفي نقدي رصين.
وفي باب "سينما " تكتب ضحى السلاب مقالا بعنوان" سؤال الموت في فيلا ٦٩ " حيث تناقش جدلية العزلة و الإنفتاح في سينما التأمل)– قراءة نقدية لفيلم فيلا ٦٩، وترى السلاب أنه ليس كل فيلم عن الموت يتحدث عنه مباشرة، وليس كل اقتراب من النهاية يُروى بوصفه مأساة. في بعض الأحيان، يتحول الموت إلى خلفية صامتة تُعيد تشكيل الحياة بدل أن تقطعها. هذا ما يقدمه فيلم فيلا ٦٩، حيث لا يكون السؤال المركزي: كيف نموت؟ بل كيف نعيش حين يصبح الموت احتمالًا قريبًا ومحددًا؟
وتشير في المقال إلى ما يحدث داخل فيلا معزولة تطل على النيل، يُغلق "حسين" أبواب العالم الخارجي، لا ليهرب من الحياة، بل ليعيد ترتيبها وفق منطقه الخاص، حيث تمتزج الذاكرة بالحاضر، ويصبح الزمن نفسه مادة قابلة للانكماش والامتداد. في هذا الفضاء المغلق، لا تتحرك الأحداث بقدر ما يتحرك الوعي، ولا تتقدم الحكاية بقدر ما تتكشف طبقات النفس الإنسانية وهي تواجه فكرة الفناء بهدوء قاسٍ وتأمل طويل.
.
وفي باب "مسرح" يكتب محمد السيد عن مهرجان المسرح العالمي الذي يفتتح دورته الحادية والأربعين بعرض "الكمامة" من أعمال الكاتب الإسباني "ألفونسو ساستري"، ودراماتورجي وبطولة "سعيد سلمان" الذي أتحفنا في وقت قريب مع نجوم الفرقة الثالثة بالمعهد العالي للفنون المسرحية بالرائعة المسرحية "ياناسيني" عن رواية "الخوف" لــ"ستيفن زافايج" والتي قدمت باللهجة العامية، نراهم هذه المرة في عرض "الكمامة" باللغة العربية.
ويشير محمد السيد أن أحداث المسرحية تدور حول جريمة قتل غامضة يقوم بها شيخ كبير فوق مستوى الشبهات، وهو اللغز الذي يحاول المفتش العام حله.
وفي باب "رواية" يكتب أكرم مصطفى عن تنصيص الذاكرة في رواية "الطوفان الثاني" للعراقي فاتح عبد السلام.
وفي باب قصة يترجم أسامة الزغبي قصة عن الأسبانية قصة" الغرفة الملعونة" للكاتب فرناندو إيواساكي.
وفي باب "خواطر وآراء" تواصل الكاتبة شيماء عبد الناصر حارس، مقالاتها "كي تفهم نفسك.. اكتب"، وتوضح في هذه الحلقة أهمية الكتابة الذاتية للفرد العادي، وللمبدع بصفة خاصة.
وفي باب"آثار" يكتب د. حسين عبد البصير عن تمثال محمد علي في قلب الإسكندرية الذي يُعدُّ شاهدًا على ميلاد الدولة الحديثة وصراع الذاكرة في ميدان المنشية.