مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

تأمين واستثمار

محمد مهران الرئيس التنفيذي لـ مصر للتأمين: 2026 يحمل فرصًا حقيقية لتعزيز نمو القطاع

2026-01-25 12:27 PM  - 
محمد مهران الرئيس التنفيذي لـ مصر للتأمين: 2026 يحمل فرصًا حقيقية لتعزيز نمو القطاع
محمد مهران الرئيس التنفيذي لـ مصر للتأمين
منبر

التحولات الرقمية تلعب دورًا محوريًا في إعادة تشكيل السوق

انخفاض مستوى الوعي التأميني لدى بعض الشرائح -رغم تحسنه- يتطلب تكثيف الجهود

 

حوار- عاطف طلب

يأتي قطاع التأمين كأحد القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني، في ظل ما يشهده من تطورات تنظيمية وتحولات رقمية متسارعة، ودور متنامٍ في إدارة المخاطر ودعم الاستقرار المالي. وفي هذا السياق، كان لنا هذا الحوار مع الأستاذ محمد مهران عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة مصر للتأمين  للوقوف على رؤيته لمستقبل سوق التأمين المصري.

وكذلك التعرف على فرص النمو والتحديات خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب استعراض ملامح استراتيجية الشركة وتوجهاتها خلال عام 2026.

 

كيف ترون آفاق نمو قطاع التأمين في 2026؟

نحن متفاؤلون بخصوص العام الجديد ونرى أن عام 2026 يحمل فرصًا حقيقية لتعزيز نمو قطاع التأمين المصري، حيث ينمو القطاع مدفوعًا بمجموعة من العوامل الاقتصادية والتنظيمية والهيكلية التي تعزز من مكانة التأمين كأحد المكونات الرئيسية للاقتصاد الوطني.

ويأتي هذا النمو مدعومًا بارتفاع مستوى الوعي التأميني لدى الأفراد والمؤسسات، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتزايد حدة المخاطر، وهو ما يعزز الحاجة إلى حلول تأمينية مرنة ومبتكرة تتماشى مع طبيعة هذه المتغيرات.

كما تلعب التحولات الرقمية دورًا محوريًا في إعادة تشكيل سوق التأمين، من خلال تطوير قنوات التوزيع الإلكترونية، وتحسين عمليات الاكتتاب وتسوية التعويضات، فضلًا عن توظيف تحليلات البيانات في تصميم منتجات أكثر توافقًا مع احتياجات العملاء.

ومن المتوقع أن تسهم هذه التحولات تدريجياً  في استقطاب شرائح جديدة من العملاء، لا سيما الشباب والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

وعلى المستوى التنظيمي، يسهم التطور المتواصل في الأطر التشريعية والرقابية في تعزيز استقرار سوق التأمين وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، بما يدعم ثقة العملاء والمستثمرين في القطاع. وفي هذا الإطار، من المتوقع أن يشهد السوق خلال عام 2026 مزيدًا من التنافسية الإيجابية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء بالسوق وتحفيز الابتكار وتوسيع نطاق الحلول التأمينية بما يتوافق مع احتياجات مختلف شرائح العملاء.

ما أبرز الفرص المتاحة أمام السوق في المرحلة المقبلة؟

تشهد المرحلة المقبلة بروز عدد من الفرص الاستراتيجية التي يمكن أن تسهم في دعم نمو سوق التأمين المصري وتعزيز دوره داخل الاقتصاد الوطني. وتتمثل إحدى أهم هذه الفرص في إمكانية توسيع نطاق التغطيات التأمينية والوصول إلى شرائح جديدة من الأفراد والأنشطة الاقتصادية التي لم تستفد بعد بشكل كافٍ من الحلول التأمينية المتاحة.

كما تفتح المتغيرات الاقتصادية والبيئية المتسارعة المجال أمام تطوير حلول تأمينية أكثر تخصصًا ومرونة، تتوافق مع طبيعة المخاطر المستحدثة، سواء تلك المرتبطة بالتغيرات المناخية، أو الأنشطة الصناعية والتجارية. ويسهم ذلك في تعزيز دور التأمين كأداة فعّالة لإدارة المخاطر ودعم الاستقرار، بما يتجاوز المفهوم التقليدي للحماية التأمينية.

كذلك، يبرز الاتجاه نحو دعم الشمول المالي والتأميني كأحد الفرص المهمة، من خلال التوسع في التأمين متناهي الصغر والتغطيات البسيطة التي تستهدف فئات أوسع من المجتمع، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي.

وفي المجمل، فإن الفرص المتاحة أمام سوق التأمين خلال المرحلة المقبلة تمتد إلى تطوير طبيعة الدور الذي يقوم به القطاع في دعم الاستقرار الاقتصادي وحماية مختلف الأطراف الفاعلة في السوق.

ما أهم التحديات التي قد تعيق النمو؟

رغم الفرص الواعدة التي يتمتع بها سوق التأمين المصري، فإن هناك عددًا من التحديات يأتي في مقدمتها استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالمتغيرات الاقتصادية العالمية، وما قد يترتب عليها من ضغوط على مستويات الإنفاق سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات، الأمر الذي قد ينعكس على معدلات الطلب على المنتجات التأمينية.

كما يمثل انخفاض مستوى الوعي التأميني لدى بعض الشرائح- بالرغم من تحسنه -إلى جانب الحاجة إلى ترسيخ ثقافة إدارة المخاطر، أحد التحديات التي تتطلب تكثيف الجهود التوعوية وتعزيز التواصل مع العملاء لتوضيح أهمية التأمين ودوره في حماية الأصول واستدامة الأعمال. وفي هذا الإطار، تُبذل جهود واضحة من قبل الهيئة العامة للرقابة المالية واتحاد شركات التأمين المصرية، من خلال إطلاق وتنفيذ حملات توعوية تهدف إلى نشر ثقافة التأمين وتعريف المجتمع بأهميته ودوره في دعم الاستقرار المالي.

وتبرز كذلك التحديات المرتبطة بتزايد المخاطر وتعقيدها، خاصة تلك الناتجة عن التغيرات المناخية والتطورات التكنولوجية المتسارعة، وما يفرضه ذلك من متطلبات إضافية على عمليات الاكتتاب وإدارة الأخطار والتسعير.

كيف يمكن تعزيز دور التأمين في الاقتصاد المصري؟

يتطلب تعزيز دور قطاع التأمين في الاقتصاد المصري الانتقال من النظرة التقليدية للتأمين كوسيلة للحماية فقط، إلى اعتباره أحد الأدوات الرئيسية لدعم الاستقرار الاقتصادي وإدارة المخاطر ، ويأتي ذلك من خلال دمج الحلول التأمينية بشكل أوسع في الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، بما يضمن استدامة المشروعات ويحد من تأثير المخاطر المفاجئة على مسارات النمو.

كما يمكن تعزيز هذا الدور عبر توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات التأمينية، من خلال تطوير منتجات مرنة تتناسب مع طبيعة مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية، بما في ذلك المشروعات الإنتاجية والخدمية، وهو ما يسهم في زيادة معدلات الاعتماد على التأمين كجزء من منظومة إدارة الأعمال.

 

وتسهم البيئة التنظيمية الداعمة في تعزيز هذا الدور، من خلال إرساء أطر تشريعية تشجع على الابتكار وتدعم الاستقرار المالي، بما ينعكس بشكل ايجابي على ثقة المستثمرين في السوق المصري. كما يساعد التوسع في استخدام الأدوات الرقمية والتقنيات الحديثة على رفع كفاءة القطاع وتحسين قدرته على الوصول إلى شرائح أوسع من المجتمع.

ما توقعاتكم لمكانة السوق المصرية إقليميًا؟

نتوقع أن تشهد سوق التأمين المصرية تعزيزًا متزايدًا لمكانتها على المستويين الإقليمي والقاري خلال السنوات المقبلة، مستندة إلى مجموعة من المقومات الهيكلية والمؤسسية التي تؤهلها للقيام بدور محوري اقليميا وخاصة  داخل صناعة التأمين في إفريقيا. ويأتي في مقدمة هذه المقومات حجم الاقتصاد المصري، وتنوع الأنشطة الاقتصادية، واتساع قاعدة العملاء، إلى جانب ما يشهده القطاع من تطور ملحوظ على مستوى التنظيم والحوكمة.

كما يعكس الحضور المتنامي لمصر في الفعاليات والمنتديات التأمينية الإقليمية، والمشاركة الفعالة في قضايا التنسيق والتكامل خاصة بين الأسواق الإفريقية، إدراكًا متزايدًا لأهمية السوق المصرية كمنصة للتعاون وتبادل الخبرات. ويعزز من ذلك التوجه نحو دعم الاستثمار طويل الأجل وتطوير صناعة التأمين بما يتماشى مع متطلبات الاستدامة والتغيرات الاقتصادية والمناخية  .

و يتميز قطاع التأمين المصري بكونه سوقًا منظمًا يخضع لإشراف رقابي فعّال، ويتمتع بخبرات متراكمة وممتدة، وهو ما يدعم قدرتها على التعامل مع مخاطر متنوعة ومعقدة، ويعزز ثقة الشركاء الإقليميين والدوليين.

لذا نتوقع أن تلعب مصر دورًا أكثر فاعلية في دعم التكامل التأميني الإفريقي وبناء القدرات الفنية، خاصة في مجالات واعدة مثل التأمين الزراعي والمناخي، والتأمين متناهي الصغر، والتأمين المرتبط بالمشروعات الكبرى وتمويل التنمية. وهو ما يعزز من فرص ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي مؤثر في صناعة التأمين، يعكس ثقل الاقتصاد الوطني ودوره المحوري داخل القارة الإفريقية.

ماذا عن حجم معدلات النمو المستهدفة بشركتكم الموقرة خلال 2026؟ وما أبرز ركائز النمو التي سترتكز عليها استراتيجيتكم؟

 تستهدف شركتنا خلال عام 2026 تحقيق معدلات نمو مستدامة تتماشى مع تطورات سوق التأمين المصري، وبما يعكس رؤية واضحة تقوم على التوازن بين التوسع في النشاط والحفاظ على جودة المحفظة التأمينية ورفع كفاءة الأداء وادارة المخاطر.  ويأتي هذا التوجه انطلاقًا من حرص الشركة على تعزيز مركزها التنافسي ودعم قدرتها على تحقيق قيمة مضافة حقيقية للعملاء.

ويرتكز تحقيق هذه المستهدفات على عدد من المحاور الرئيسية، في مقدمتها تطوير المنتجات التأمينية بما يتوافق مع احتياجات السوق المتغيرة، والتوسع المدروس في القطاعات الواعدة، إلى جانب تحسين تجربة العملاء من خلال تبني حلول رقمية أكثر كفاءة وسرعة في تقديم الخدمات وتسوية المطالبات.

كما تضع الشركة ضمن أولوياتها تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة في السوق، وتعزيز كفاءة إدارة المخاطر، بما يدعم الاستقرار المالي ويضمن استدامة النمو على المدى المتوسط والطويل.

 

مساحة إعلانية