مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

قضايانا

من الاستصلاح الي التصدير احمد عبد الرحيم يرسم خريطة إنقاذ الزراعة المصرية

2025-12-18 06:42 PM  - 
من الاستصلاح الي التصدير احمد عبد الرحيم يرسم خريطة إنقاذ الزراعة المصرية
احمد عبد الرحيم
منبر

تقرير /  صابر جمعة سكر

في ظل التحديات الاقتصادية المتصاعدة، وارتفاع فاتورة الاستيراد، وتزايد الضغوط العالمية المرتبطة بالأمن الغذائي، طرح أحمد عبد الرحيم، مؤسس النقابة العامة للفلاحين والمستشار القانوني لها، رؤية قومية شاملة للإصلاح الاقتصادي في قطاع الزراعة.
وتهدف هذه الرؤية إلى تحويل الزراعة المصرية من قطاع تقليدي محدود العائد، إلى قاطرة تنمية حقيقية قائمة على التصنيع الزراعي المتكامل والتكنولوجيا الحديثة.
جاء ذلك خلال لقاء خاص مع جريدة منبر التحرير، حيث أكد عبد الرحيم أن تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعظيم الصادرات الزراعية لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية تتعلق بالأمن القومي المصري.
ترتكز الرؤية المقترحة على تنفيذ ثلاثة مسارات رئيسية بالتوازي، لضمان تحقيق نتائج سريعة ومستدامة:
أولًا: مسار الاستصلاح الزراعي
استصلاح وزراعة 7.5 مليون فدان خلال عام واحد.
توجيه الاستصلاح إلى المحافظات والمراكز التي تفتقر إلى ظهير صحراوي.
منع تفتيت الحيازات الزراعية لتحقيق الجدوى الاقتصادية.
تطبيق نظم الزراعة الذكية والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة.
ثانيًا: مسار التصنيع الزراعي
إنشاء منظومة تصنيع زراعي متكاملة مرتبطة بالإنتاج مباشرة.
الاستفادة القصوى من المخلفات الزراعية.
توطين الصناعات المغذية ومستلزمات الإنتاج.
الاعتماد على الزراعة التعاقدية لضمان تسويق المحاصيل مسبقًا.
ثالثًا: مسار التشغيل وخلق فرص العمل
توفير أكثر من 20 مليون فرصة عمل حقيقية في:
الزراعة
الصناعات الغذائية
الخدمات اللوجستية
الإدارة والتسويق
المهن الفنية المتخصصة
يرى الأستاذ أحمد عبد الرحيم أن السياسات الزراعية المطبقة منذ خمسينيات القرن الماضي لم تحقق الأهداف المرجوة، مشيرًا إلى أن:
غياب الدورة الزراعية أدى إلى إنهاك التربة وارتفاع تكلفة الإنتاج.
استخدام مبيدات وأسمدة غير مطابقة للمواصفات أضر بالصحة العامة.
ضعف التصنيع الغذائي تسبب في إهدار نسبة كبيرة من الإنتاج.
هجرة أبناء الريف ساهمت في تفاقم التكدس السكاني بالمدن.
كما أشار إلى أن مرحلة ما بعد عام 1990 شهدت تركّز ملكية الأراضي في يد قلة، دون تحقيق عدالة اجتماعية أو طفرة حقيقية في فرص العمل أو التصدير.

تعتمد الرؤية على نموذج الزراعة التعاونية الحديثة، والذي يقوم على:
احتفاظ الفلاح بملكية الأرض.
إشراف ورقابة الدولة.
إدارة احترافية عبر شركات متخصصة.
مشاركة مجتمعية واسعة.
تعظيم الاستفادة من رأس المال الراكد.
ويؤكد عبد الرحيم أن هذا النموذج هو الأكثر نجاحًا عالميًا في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
تشمل الرؤية التنفيذية ما يلي:
تخصيص مساحات من 25 إلى 75 ألف فدان لكل مركز إداري.
إنشاء مدينة خدمية وإدارية داخل كل منطقة استصلاح.
توزيع الأراضي بعدالة على مستوى القرى.
ربط نوع الزراعة بالمصانع المقامة لضمان التكامل الإنتاجي.
تشغيل المصانع بالتوازي مع الاستصلاح خلال 6 أشهر.
التزام الدولة بتوفير البنية التحتية من طرق وطاقة ومرافق.
كذلك عقد شراكات استراتيجية مع دول تمتلك خبرات وتكنولوجيا زراعية متقدمة، من بينها:
روسيا والصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا
ويتم سداد تكلفة التكنولوجيا والمصانع خلال 10 سنوات من عائد الإنتاج، مع نقل الملكية لاحقًا للجانب المصري، بما يضمن توطين الصناعة ونقل الخبرات.
دور الدولة في ضمان نجاح المشروع
تشدد الرؤية على الدور المحوري للدولة في:
إعداد خرائط الاستصلاح والزراعة.
تحديد المحاصيل وفق احتياجات السوق المحلي والتصديري.
تيسير الإجراءات والتراخيص.
الإشراف والرقابة الكاملة على التنفيذ.
نقل الإدارات الحكومية تدريجيًا إلى المناطق الجديدة خلال خمس سنوات.
ويقترح عبد الرحيم تأسيس شركة الفلاح المصري الوطنية كشركة مساهمة تتولى:
إدارة مشروعات الاستصلاح والتصنيع الزراعي.
إبرام التعاقدات المحلية والدولية.
تسويق المنتج الزراعي محليًا وعالميًا.
علي أن يكون هيكل المساهمة المقترح:
10% للحكومة (للرقابة والإشراف).
20% للبنوك الوطنية.
70% للفلاحين والعاملين والمساهمين.
القضاء على الوسطاء وفتح الأسواق
فتح منافذ بيع مباشرة للمواطن بأسعار عادلة.
خفض تكلفة المنتج النهائي.
التوسع في التصدير للأسواق العالمية.
الاستعانة بالمصريين بالخارج لفتح أسواق جديدة.
في النهاية يؤكد أحمد عبد الرحيم أن هذه الرؤية تمثل مشروعًا قوميًّا متكاملًا وقابلًا للتنفيذ الفوري، ويمكن البدء بتطبيقه في محافظتين أو ثلاث كمرحلة أولى، تمهيدًا للتوسع على مستوى الجمهورية.
ويضيف أن نجاح المشروع سيعيد الاعتبار للريف المصري، ويحوّل الزراعة من عبء اقتصادي إلى محرك رئيسي للنمو والتنمية المستدامة .

مساحة إعلانية