2026-08-06 22:48:24
مساحة إعلانية
توازيا مع جهده الإبداعي، يتلمس أيضا دوره الثقافي، هكذا يبدو الشاعر حمدي محمد حسين في مبادرته، " كل يوم شاعر" ، فهو لم يكتف بإبداع قصيدته العامية، بل ناصر قضاياها وكتابتها، ليرفع أي ظلم يحيط تواجد القصيدة العامية برونقها، في درب الإبداع والكتابة ، فحاول الشاعر أن يضع روحه في خدمة الحركة الإبداعية ، وعلي وجه الخصوص، إبراز نصاعة قصيدة العامية المصرية، والدفاع عن كتابها ومبدعيها، لذا فقد ابتدع منذ ما يقرب من العام، مبادرة ثقافية أسماها " كل يوم شاعر"، وهي نافذة أدبية يطل منها الشاعر يوميا كل مساء، ومن صفحته، مقدما للقراء شاعر عامية جديد من شعراء المحروسة، ومن هذه النافذة اليومية تلاقت اجيال أدبية، وتعانقت إبداعاتهم وتألقت بتواجدها.
لقد تخطت المبادرة محاولة سابقة فاشلة لإقصاء قصيدة العامية من جوائز الدولة، فولدت المبادرة كرد فوري لتصحيح المسار، أو اعتراض مهذب علي هذا الطرح ، ولرفع الظلم عن هذا التجاهل المتعمد.. فكانت المبادرة ردا سريعاً وعمليا ، علي محاولة إقصاء القصيدة العامية وحرمان تواجدها، بين فروع الأدب الأخرى، لقد جاءت المبادرة، فقدمت أصواتا عديدة وجديدة لمبدعين ومبدعات، من شعراء العامية المصرية، بطول البلاد وعرضها.. ومثلما أكدت المبادرة وجودها وجديتها، أكدت علي جدارة مبدعيها وحقهم في إعادة رسم صورة جديدة للمشهد الثقافي لقصيدة العامية، علي أسس من الندية مع أي ابداع آخر، في الرواية أو شعر الفصحى أو المسرح ، وتأكيدا علي أن قصيدة العامية ، هي رافد اصيل من روافد الإبداع المصري ..فتحية طيبة لمبدع المبادرة المستمرة، الشاعر الصديق حمدي محمد حسين ، علي مبادرته المولودة من مجرد ثورة، فحولها الي فكرة ثم الي شعلة ، تضيء دروب الإبداع في حياتنا الثقافية الممتدة.